جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 20 أكتوبر 2026•حُدِّث في 20 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الصين تطالب واشنطن بإلغاء حظر ديب سيك في مشتريات الوكالات الحكومية المدنية

الحقائق الرئيسية

1يحظر القرار شراء الوكالات المدنية الفيدرالية منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات التي تطورها ديب سيك والكيانات التابعة لها.
2تشمل الإزالة منتجات الأطراف الثالثة وخدماتها المطورة باستخدام تطبيقات ديب سيك.
3تطالب وزارة التجارة الصينية بإلغاء القيود التمييزية ذات الصلة.
4تقترح مسودة قائمة التصدير الصينية حظر تصدير 14 تقنية وتقييد تصدير 26 تقنية.

طالبت الصين الولايات المتحدة بإلغاء القيود المفروضة على منتجات ديب سيك وخدماتها في الوكالات الفيدرالية المدنية، مع اعتراضها على توظيف اعتبارات الأمن القومي في قضايا التكنولوجيا والتجارة. ويحظر القرار الأمريكي شراء تلك الوكالات منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات التي تطورها الشركة الصينية والكيانات التابعة لها، بحسب إشعار وزارة الأمن الداخلي المنشور في السجل الفيدرالي. ويقضي كذلك بإزالة منتجات الشركة والشركات التابعة لها من أنظمة تقنية المعلومات لدى الجهات المدنية المشمولة. ويمتد نطاق الإزالة إلى منتجات وخدمات تطورها أطراف ثالثة باستخدام تطبيقات ديب سيك، بما يُدخل برمجيات موردين آخرين ضمن الإجراء. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، يعود أمر وزارة الأمن الداخلي إلى أواخر يوليو، قبل إعلان الإشعار للجمهور.

واستندت وزارة الأمن الداخلي في إصدار القرار إلى الصلاحيات الممنوحة بموجب قانون أمن سلسلة توريد المشتريات الفيدرالية الصادر عام 2018. وقالت الوزارة في الإشعار إنها راجعت توصية مجلس أمن المشتريات الفيدرالية والأدلة المرتبطة بها قبل اتخاذ الإجراء. وتتمحور المخاوف الواردة في الإشعار حول احتمال وصول السلطات الصينية إلى البنية التحتية للشركات الخاصة والبيانات الأمريكية الحساسة، وفق ما نقلته أسوشيتد برس. وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن بلادها «تعارض باستمرار توسيع مفهوم الأمن القومي وتسييس قضايا التكنولوجيا والتجارة». وأضافت، في تعهد بالدفاع عن الشركات الصينية في مواجهة القيود، أن بكين «ستدافع بحزم عن الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية».

وفي موقف منفصل، اتهمت وزارة التجارة الصينية واشنطن بتجاهل التفاهمات المهمة التي توصل إليها رئيسا البلدين، مضيفة بُعداً دبلوماسياً إلى اعتراض بكين على الإجراء المتعلق بديب سيك. وطالبت الوزارة في بيانها بإلغاء ما وصفته بأنه «قيود تمييزية»، في طلب مباشر لسحب التدابير الأمريكية ذات الصلة. ودعت أيضاً إلى استخدام آلية الحوار الصيني الأمريكي بشأن الذكاء الاصطناعي، لتطرح التواصل الثنائي مساراً للتعامل مع الخلاف. وتوجد سابقة أسترالية للقيود الحكومية على الشركة، إذ ألزمت الحكومة الجهات المعنية بمنع استخدام منتجات ديب سيك وتطبيقاتها وخدمات الويب أو تثبيتها. كما أوجب التوجيه الأسترالي إزالة النسخ القائمة من جميع الأنظمة والأجهزة الحكومية، وفق إطار سياسة الأمن الوقائي الأسترالي.

وكان صعود ديب سيك قد ارتبط بحركة حادة سابقة في أسهم شركات الرقائق، إذ أورد تقرير نشرته رويترز في يناير هبوط سهم إنفيديا 17% إلى 118.58 دولار. وتعلقت تلك الحركة بجلسة الإثنين التي تناولها التقرير الصادر في يناير، في سياق تقدم الشركة الصينية في الذكاء الاصطناعي. وفي مسار تنظيمي منفصل عن الحظر الأمريكي، طرحت الصين مسودة لتعديل قائمة التكنولوجيا المحظور تصديرها أو المقيد تصديرها. وتقترح المسودة إضافة 40 تقنية موزعة على مجالات الذكاء الاصطناعي والطب الحيوي والطاقة الكهروضوئية، بحسب وزارة التجارة الصينية. وتتوزع الإضافات المقترحة بين 14 تقنية محظورة التصدير و26 تقنية مقيدة التصدير، ضمن التعديل المعروض للتشاور العام.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن تعديل قائمة التكنولوجيا «لا يستهدف أي دولة أو منطقة أو كيان محدد»، في توضيح لنطاق الإجراء المقترح. وفيما يتعلق بإتاحة التكنولوجيا خارج البلاد، أوضحت الوزارة أن النشر المحلي في الخارج للتكنولوجيا المقيدة يقع ضمن نطاق إدارة تصدير التكنولوجيا. وبذلك يتناول التوضيح الصيني نقل التكنولوجيا المقيدة ونشرها محلياً خارج الصين، ضمن الضوابط الخاصة بالتصدير. ويشمل التسجيل الانتقالي صادرات التكنولوجيا التي بدأت بالفعل ولم تكتمل بعد، وفق إعلان وزارتي التجارة والعلوم والتكنولوجيا. ويدخل هذا النوع من الصادرات الجارية ضمن نطاق التسجيل أيضاً، إلى جانب التقنيات التي يتناولها مشروع تعديل القائمة.

وعلى المسار الدبلوماسي، تتمسك وزارة التجارة الصينية بالدعوة إلى استخدام آلية الحوار بين بكين وواشنطن بشأن الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الخلاف القائم. وتقترن هذه الدعوة بمطالبتها بإلغاء القيود الأمريكية وباتهامها واشنطن بتجاهل تفاهمات رئيسي البلدين. أما المسار التنظيمي الصيني، فتخضع مسودة تعديل قائمة تصدير التكنولوجيا فيه لفترة تعليقات عامة حددتها وزارتا التجارة والعلوم والتكنولوجيا. وبدأ استقبال التعليقات في 16 أكتوبر 2026، لإتاحة الملاحظات على الإضافات المقترحة إلى قائمة التقنيات المحظورة أو المقيدة. ومن المقرر أن تنتهي فترة التشاور في 15 نوفمبر 2026، وفق الموعد الوارد في الإعلان الصيني.