الأمن الداخلي الأمريكي يأمر بإزالة ديب سيك من أنظمة الوكالات المدنية الفيدرالية
الحقائق الرئيسية
أمرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بإزالة منتجات ديب سيك والشركات التابعة لها من أنظمة تقنية المعلومات للوكالات المدنية الفيدرالية، بحسب إشعار أتيح في أكتوبر. ويتجاوز نطاق الإزالة التطبيق نفسه ليشمل منتجات وخدمات أطراف ثالثة طُورت باستخدام تطبيقات ديب سيك، وفق نص الإشعار الوارد في السجل الفيدرالي. ويحمل ملحق الأمر تاريخ إصدار أصلياً هو 24 يوليو 2026، واسم وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، بما يضع صدوره قبل إتاحة الإشعار في أكتوبر. ويجمع التحرك بين إزالة المنتجات المشمولة من الأنظمة الحكومية المدنية واستبعاد منتجات وخدمات ديب سيك والشركات التابعة لها من مشتريات تلك الوكالات. وحذرت الوزارة، في الأسباب التي أوردتها للقرار ونقلتها رويترز، من احتمال انتقال بيانات حساسة إلى جمهورية الصين الشعبية عند استخدام المنتج.
ويحدد الإشعار نطاق التنفيذ داخل الوكالات المدنية الفيدرالية، مع استثناء أنظمة الأمن القومي وأنظمة المعلومات المقسمة الآمنة التابعة لهذه الوكالات من نطاق الأمر. أما بند المشتريات فينص على استبعاد منتجات وخدمات ديب سيك والشركات التابعة لها «من مشتريات الوكالات المدنية الفيدرالية»، بحسب صياغة وزارة الأمن الداخلي. وبالنسبة إلى الأدوات التي تقدمها جهات أخرى، يربط نص الإزالة شمولها بالقرار بتطويرها باستخدام تطبيقات ديب سيك، إلى جانب المنتجات التي تحمل اسم الشركة والشركات التابعة لها. وقالت الوزارة أيضاً إن المخاطر المحتملة قد تكون كامنة في النماذج، مضيفة، وفق ما نقلته رويترز، أن «النماذج نفسها قد تحتوي على برمجيات خبيثة أو ثغرات أمنية أخرى». وتضمنت إرشاداتها للوكالات مراقبة تدفقات حركة الاتصال لمعالجة المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام ديب سيك.
وسبق الأمر التنفيذي تحرك داخل مجلس النواب الأمريكي، إذ أعلن النائبان جوش غوتهايمر ودارين لحود في 6 فبراير 2025 عزمهما تقديم تشريع يتعلق باستخدام ديب سيك حكومياً. وحمل المشروع اسم «قانون منع ديب سيك على الأجهزة الحكومية»، بحسب الإعلان المنشور على موقع مكتب غوتهايمر في ذلك التاريخ. ووصف المكتب التشريع المزمع تقديمه بأنه مبادرة من الحزبين لحماية الأمريكيين من ديب سيك، في تحرك استهدف الأجهزة الحكومية. وعلى مستوى الولايات، أعلنت حاكمة نيويورك كاثي هوكول في 10 فبراير 2025 حظراً على ديب سيك في الأجهزة والشبكات الحكومية بالولاية. وأوضح بيان الحاكمة أن التطبيق مشمول بمنع التنزيل على الأجهزة والشبكات التي تديرها هيئة خدمات تقنية المعلومات، لتسبق هذه القيود المحلية صدور أمر الأمن الداخلي المؤرخ في يوليو 2026.
وخارج الولايات المتحدة، توجد سابقة أسترالية تلزم الجهات الحكومية بمنع استخدام منتجات ديب سيك وتطبيقاته وخدماته عبر الويب أو تثبيتها، وفق الحكومة الأسترالية. ويلزم التوجيه، المنشور ضمن إطار سياسة الأمن الوقائي، هذه الجهات أيضاً بإزالة جميع النسخ القائمة من تلك المنتجات والتطبيقات والخدمات عند العثور عليها. وفي إيطاليا، اتخذ التحرك مسار حماية البيانات، إذ أمرت هيئة «غارانتي» ديب سيك بحجب روبوت المحادثة في البلاد، بحسب تقرير لرويترز نُشر في 30 يناير 2025. وجاء القرار الإيطالي في سياق مخاوف تتعلق بسياسة الخصوصية، بينما تناول التوجيه الأسترالي استخدام المنتجات والتطبيقات والخدمات داخل الجهات الحكومية. وبهذا امتدت الإجراءات المرتبطة بديب سيك، قبل الأمر الأمريكي، من قيود على الاستخدام الحكومي في أستراليا إلى حجب روبوت المحادثة بقرار هيئة حماية البيانات الإيطالية.
وفي الأسواق، كان إطلاق نماذج ديب سيك قد ارتبط باضطراب تاريخي في أسهم التقنية، سبق الأمر الأمريكي المتعلق بالأنظمة الحكومية المدنية. وأفادت رويترز في تقرير نُشر في 28 يناير 2025 بأن إنفيديا فقدت 593 مليار دولار من قيمتها السوقية يوم الاثنين السابق لنشر التقرير. ووقعت تلك الخسارة في سياق إطلاق النماذج، قبل أمر وزارة الأمن الداخلي المؤرخ في 24 يوليو 2026. كما سبقت الحركة السوقية إعلان النائبين غوتهايمر ولحود في فبراير 2025 عزمهما تقديم مشروع القانون الخاص بالأجهزة الحكومية. وتتابعت بعد الاضطراب السوقي إجراءات شملت القرار الإيطالي المتعلق بروبوت المحادثة، ثم إعلان حظر نيويورك على الأجهزة والشبكات الحكومية، وصولاً إلى الأمر الفيدرالي المدني.
وفي إجراءات تطبيق الأمر، يمكن للوكالات طلب استثناءات، وفق ما أورده موقع سايبرسكوب بشأن آلية التعامل مع الحالات التي تستدعي استمرار الاستخدام. ويتعين تقديم الطلب قبل 60 يوماً، مع إرفاقه بما وصفه التقرير بأنه «مبرر مقنع» للحصول على الاستثناء. وتشمل المبررات المذكورة تعذر أداء وظيفة أساسية للمهمة، أو وجود اعتبارات تتعلق بالأمن القومي تبرر طلب الوكالة. وتأتي آلية الاستثناء إلى جانب استبعاد أنظمة الأمن القومي وأنظمة المعلومات المقسمة الآمنة التابعة للوكالات المدنية الفيدرالية من نطاق الأمر أصلاً. أما الخطوة الرسمية التالية فهي نشر الإشعار في السجل الفيدرالي، والمقرر في 20 أكتوبر 2026، بحسب الموعد المحدد على الوثيقة.