كارفور تخفض هدف تحسن هامش التشغيل إلى 0–15 نقطة أساس رغم نمو المبيعات
الحقائق الرئيسية
خفضت كارفور توقعاتها المالية لعام 2026 بالتزامن مع إعلان مبيعات الربع الثالث، وربطت التعديل بتدهور الوضع الاجتماعي والأمني في فرنسا وتأثيره على الاستهلاك وتشغيل المتاجر. وقالت الشركة في عرضها للمستثمرين إنها تستهدف الآن تحسناً في الهامش التشغيلي يتراوح بين 0 و15 نقطة أساس، مقارنة بهدف سابق قدره 25 نقطة أساس. ويشمل النطاق الجديد احتمال استقرار الهامش، بعدما كان التوجيه السابق يستهدف تحسناً أكبر خلال العام. وبذلك خفضت المجموعة سقف التحسن المتوقع في ربحية عملياتها، في وقت استمر فيه نمو مبيعاتها الفصلية. وشملت مراجعة الأهداف أيضاً ربحية السهم المعدلة والتدفق النقدي الحر الصافي والإنفاق الرأسمالي، إلى جانب تعديل توقعات الهامش التشغيلي.
وبحسب بيان المبيعات، سجلت المجموعة نمواً في المبيعات على أساس المقارنة بالمثل بنسبة 2.3% خلال الربع الثالث، متجاوزة وتيرة النمو التي حققتها في النصف الأول من العام. وكانت كارفور قد أعلنت في نتائج النصف الأول زيادة قدرها 2.1% على الأساس نفسه، ما يضع الأداء الفصلي الأخير عند وتيرة أعلى من الفترة السابقة. وبلغت المبيعات الفصلية شاملة الضريبة 22,694 مليون يورو، قبل إدخال التعديلات المرتبطة بالتضخم المفرط. وجاء هذا الحجم من المبيعات بالتزامن مع مراجعة التوقعات السنوية نحو الانخفاض، رغم تسارع نمو المبيعات بالمثل. وظلت الزيادة في النشاط التجاري قائمة خلال الفترة التي أعلنت فيها المجموعة خفض أهدافها المالية لبقية العام.
وفي تفاصيل توقعات الأرباح، قالت كارفور في بيانها إنها تنتظر «استقراراً إلى نمو طفيف في ربحية السهم المعدلة» خلال العام، مقارنة بمسار النمو الذي استهدفته سابقاً. وكانت نتائج النصف الأول تتضمن توجيهاً بنمو ربحية السهم المعدلة بنسبة أحادية الرقم مرتفعة، قبل مراجعة ذلك التقدير مع إعلان المبيعات الفصلية. ويخفض التوجيه الجديد وتيرة النمو المستهدفة للأرباح المعدلة للسهم، مع إدراج احتمال استقرارها ضمن النتائج التي تتوقعها الشركة. أما التدفق النقدي الحر الصافي، فتتوقع المجموعة أن يسجل انخفاضاً طفيفاً خلال العام، بحسب بيانها. ويضيف هذا التقدير تراجعاً متوقعاً في التدفقات النقدية إلى خفض مستهدفات الربحية، ضمن المراجعة الأوسع للأهداف المالية السنوية.
وحددت كارفور ارتفاع تكاليف الأمن والخدمات اللوجستية ضمن الآثار التشغيلية للاضطرابات في فرنسا، بحسب العرض المقدم للمستثمرين مع نتائج المبيعات. وأوردت الشركة في العرض عبارة «زيادة تكاليف التشغيل المتعلقة بالأمن والخدمات اللوجستية»، في تفسيرها للضغوط المرتبطة بالأوضاع الفرنسية. وتمتد التداعيات التي وصفتها المجموعة إلى تشغيل المتاجر والاستهلاك، إلى جانب الأعباء الإضافية المرتبطة بتأمين العمليات ونقل السلع. وفي أهداف الإنفاق، خفضت كارفور المخصص المستهدف للاستثمارات الرأسمالية إلى 1.6 مليار يورو، بعدما كان الهدف السابق يبلغ 1.7 مليار يورو. ويضع ذلك مستوى أقل للإنفاق الرأسمالي المخطط له خلال العام، بالتوازي مع التوقعات الجديدة للأرباح والتدفقات النقدية التي أعلنتها المجموعة.
وعلى مستوى الأسواق، ارتفعت مبيعات كارفور في فرنسا بنسبة 1.2% على أساس المقارنة بالمثل في الربع الثالث، وفق بيان الشركة عن الأداء الفصلي. وسجلت إسبانيا نمواً بنسبة 2.1% على الأساس نفسه وخلال الفترة ذاتها، متقدمة في وتيرة الزيادة على السوق الفرنسية. وفي البرازيل، بلغت زيادة المبيعات بالمثل 1.4%، لتأتي وتيرتها أعلى من فرنسا وأقل من إسبانيا بين الأسواق المذكورة. وسجلت التجارة الإلكترونية للمجموعة نمواً بنسبة 18% خلال الربع الثالث، إلى جانب الزيادة التي أعلنتها الشركة في مبيعات أسواقها الجغرافية. وبذلك استمر توسع النشاط الإلكتروني بالتزامن مع نمو المبيعات بالمثل في الأسواق الفرنسية والإسبانية والبرازيلية، رغم اختلاف وتيرة الأداء من سوق إلى أخرى.
وفي خلفية الأهداف المالية، يبلغ مستهدف وفورات التكاليف السنوية لدى كارفور مليار يورو لعام 2026، بحسب بيان المبيعات الذي عرض أداء المجموعة وتوقعاتها. ويضع هذا الهدف خفض التكاليف ضمن برنامج الشركة المالي للعام الذي شهد مراجعة توقعات الهامش وربحية السهم والتدفقات النقدية. وتأتي الوفورات المستهدفة في وقت تواجه فيه العمليات الفرنسية أعباء تشغيلية إضافية مرتبطة بالأمن والخدمات اللوجستية، وفق تفسير الشركة للضغوط الراهنة. أما المحطة المقبلة المعلنة فتخص نشاط متاجر الهايبرماركت في فرنسا، السوق التي ربطت المجموعة أوضاعها بتعديل الأهداف السنوية. وقالت كارفور إنها ستعرض استراتيجية هذا النشاط يوم 17 نوفمبر 2026، في الموعد الذي حددته ضمن بيان المبيعات.