السلعمتوسط•19 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

البنوك المركزية تشتري 39 طناً من الذهب في أغسطس مقابل 23 طناً بيوليو

الحقائق الرئيسية

1بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية المعلنة من الذهب 39 طناً في أغسطس.
2وصل إجمالي مشتريات البنوك المركزية المعلنة منذ بداية العام حتى أغسطس إلى 170 طناً.
3تصدرت بولندا المشتريات المعلنة التراكمية بشراء 98 طناً منذ بداية العام حتى أغسطس.
4أعلن بنك الشعب الصيني إضافة 20.2 طن إلى احتياطيات الذهب في أغسطس.

بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية المعلنة من الذهب 39 طناً في أغسطس 2026، بحسب مجلس الذهب العالمي، مع استمرار تراكم المعدن لدى القطاع الرسمي. وجاءت مشتريات الشهر أعلى من مستواها في يوليو، حين سجل المجلس صافي شراء معلناً بلغ 23 طناً، بما يعكس تسارعاً في وتيرة الإضافات الشهرية. ووصل إجمالي المشتريات المعلنة منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس إلى 170 طناً، وفق المجلس، في امتداد لنشاط الشراء خلال أشهر الصيف. وتأتي هذه الإضافات بعد ارتفاع صافي طلب البنوك المركزية على الذهب إلى نحو 289 طناً في الربع الثاني، بحسب تقديرات المجلس للطلب. وكان تقدير المجلس المعدل لصافي الطلب في الربع الأول قد بلغ 57 طناً، قبل الانتعاش الذي سجله الطلب خلال الربع التالي.

وفي الصين، أعلن بنك الشعب الصيني إضافة 20.2 طن إلى احتياطياته من الذهب خلال أغسطس، بحسب تحديث مجلس الذهب العالمي للسوق الصينية. وامتدت بذلك سلسلة الزيادات في حيازات البنك إلى 22 شهراً متتالياً حتى نهاية أغسطس، مع مواصلة البنك تعزيز رصيده من المعدن. وبلغ إجمالي احتياطيات الذهب الصينية 2,387 طناً بنهاية الشهر، في حصيلة لتراكم المشتريات الذي استمر على مدار تلك الفترة. وبالتزامن مع زيادة الكميات، ارتفعت حصة الذهب من إجمالي الاحتياطيات الصينية إلى 9% في أغسطس، وفق الأرقام التي أوردها المجلس. وكانت هذه الحصة عند 8% في يوليو، ما يضع الإضافة الصينية الأخيرة في سياق اتساع وزن المعدن داخل مكونات الاحتياطيات، إلى جانب ارتفاع حجم الحيازات نفسها.

وعلى مستوى المشتريات التراكمية المعلنة، تصدرت بولندا البنوك المركزية بشراء 98 طناً منذ بداية العام حتى أغسطس، بحسب مجلس الذهب العالمي. ووصلت حيازاتها من الذهب إلى 648 طناً بنهاية أغسطس، مع استمرار تراكم المعدن في احتياطياتها خلال العام. وتستهدف بولندا بلوغ حيازات قدرها 700 طن، وهو الهدف الذي أشار المجلس إلى اقترابها منه مع الإضافات التي نفذتها. وفي الاتجاه المقابل، باع البنك المركزي الأردني 3 أطنان من الذهب خلال أغسطس، وفق التقرير الشهري نفسه، وسط استمرار الشراء الصافي على المستوى العالمي. وجاءت المبيعات الأردنية خلال الشهر الذي واصلت فيه الصين زيادة احتياطياتها وبقيت بولندا في صدارة المشترين المعلنين منذ بداية العام، بما يعكس اختلاف حركة الحيازات بين البنوك.

ويربط غولدمان ساكس استمرار تراكم الذهب لدى البنوك المركزية بسعيها إلى تنويع احتياطياتها، في إطار التحوط من المخاطر الجيوسياسية والمالية، بحسب تحليله المنشور في أغسطس. وقال البنك إن البنوك المركزية تسعى إلى «تنويع احتياطياتها للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والمالية»، واضعاً إدارة مخاطر الاحتياطيات في صلب تفسيره لاستمرار الشراء. وتوقع في التحليل أن يبلغ متوسط مشترياتها 50 طناً شهرياً خلال 2026، في تقدير لوتيرة الطلب الرسمي على مدار العام. وقارن البنك هذه الوتيرة بمتوسط تاريخي قدره 17 طناً شهرياً قبل 2022، ما يضع توقعاته ضمن مسار شراء أعلى من المستويات السابقة لتلك الفترة. وتناول غولدمان أيضاً آفاق سعر المعدن، متوقعاً وصول الذهب إلى 4,900 دولار للأونصة بنهاية 2026، ضمن رؤيته المنشورة في أغسطس.

وفي خلفية هذا التوجه، أظهر مسح مجلس الذهب العالمي الصادر في يونيو 2026 أن 89% من مديري الاحتياطيات يتوقعون استمرار ارتفاع حيازات البنوك المركزية العالمية من الذهب. وتمتد الفترة التي تناولتها توقعاتهم إلى 12 شهراً تالية للمسح، وهو الأفق الذي سُئل خلاله المديرون عن اتجاه الحيازات العالمية. وتنصب هذه التوقعات على إجمالي حيازات البنوك المركزية حول العالم، بينما تجمع حركة الاحتياطيات الفعلية بين بنوك تضيف إلى أرصدتها وأخرى تبيع جزءاً منها. ويأتي اتجاه غالبية المشاركين إلى توقع زيادة الحيازات إلى جانب تفسير غولدمان للشراء باعتباره وسيلة لتنويع الاحتياطيات والتحوط من المخاطر. ويضع ذلك الطلب الرسمي ضمن سياق إدارة الاحتياطيات لدى البنوك المركزية، سواء عبر الإضافات الصينية المتواصلة أو برنامج بولندا لزيادة رصيدها نحو الهدف المعلن.

وفي السوق، تراجع الذهب 0.67% خلال الأسبوع السابق لتحليل نشره موقع إنفستينغ يوم 19 أكتوبر 2026، وفق ما أورده التحليل عن الأداء الأسبوعي للمعدن. وجاء هذا الانخفاض في خلفية سوقية تجمع بين استمرار مشتريات القطاع الرسمي والتوقعات المتعلقة بمسار سعر الذهب خلال الفترة المتبقية من العام. وتظل توقعات غولدمان السعرية مرتبطة بتحليله المنشور في أغسطس، والذي تناول فيه استمرار الشراء لدى البنوك المركزية إلى جانب تنويع الاحتياطيات. أما على جدول السياسة النقدية المقبل، فيعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه في 27–28 أكتوبر 2026، بحسب تقويمه الرسمي. ويأتي اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بعد نشر مؤشرات المشتريات الرسمية لشهر أغسطس، وقبل نهاية العام التي حددها غولدمان أفقاً لتوقعه لسعر الذهب.