عجز الميزانية الأمريكية يبلغ 1.99 تريليون دولار بزيادة 217 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
بلغ عجز الميزانية الأمريكية 1.99 تريليون دولار في السنة المالية 2026، بزيادة 217 مليار دولار عن السنة السابقة، وفق نتائج وزارة الخزانة التي نقلتها رويترز. وقدرت الوزارة العجز بما يعادل 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل نسبة فعلية بلغت 5.8% في السنة السابقة. وجاء اتساع الفجوة المالية مع تجاوز نمو النفقات نمو الإيرادات، إلى جانب رد رسوم جمركية بعد حكم للمحكمة العليا. وفي سبتمبر، الشهر الأخير من السنة المالية، سجلت الخزانة عجزاً قدره 27 مليار دولار. وكان الشهر نفسه من العام السابق قد سجل فائضاً قدره 198 مليار دولار، بحسب بيانات الوزارة التي أوردتها رويترز.
وفي تقديراته الأولية للسنة المالية، وضع مكتب الميزانية في الكونغرس إجمالي الإيرادات عند نحو 5.4 تريليون دولار. وقدر الإنفاق بنحو 7,396 مليار دولار، مع استمرار اتساع الفارق بين ما تحصله الحكومة وما تنفقه. وارتفعت الإيرادات المقدرة بمقدار 169 مليار دولار، أو 3%، مقارنة بالسنة السابقة، بحسب المكتب. لكن النفقات زادت بمقدار 386 مليار دولار، أو 6%، متجاوزة وتيرة نمو الإيرادات. وقاد ارتفاع تحصيل ضرائب الدخل الفردي وضرائب الرواتب نمو الموارد الحكومية، في وقت تراجعت فيه حصيلة ضريبة الشركات.
وساهم رد رسوم جمركية بقيمة 145 مليار دولار في اتساع العجز، بعدما أبطلت المحكمة العليا جزءاً كبيراً من الرسوم، وفق رويترز. وانخفض صافي إيرادات الرسوم الجمركية بنسبة 11% إلى نحو 173 مليار دولار. وعلى جانب الضرائب، قدر مكتب الميزانية تراجع إيرادات ضريبة الشركات بمقدار 70 مليار دولار، أو 16%. وعزا المكتب هذا الضعف إلى السماح بخصومات أكبر لبعض الاستثمارات بموجب قانون التسوية السابق. وقال في تفسيره للتراجع إن القانون أتاح «خصومات أكبر لبعض الاستثمارات»، بما خفض حصيلة ضريبة الشركات خلال السنة المالية.
وبلغت مدفوعات الفائدة السنوية 1.052 تريليون دولار، بحسب ما أوردته أكسيوس، لتأتي خلف الضمان الاجتماعي وبرنامج ميديكير في ترتيب الإنفاق. وبلغ الإنفاق على الضمان الاجتماعي 1.67 تريليون دولار، وفق الأرقام التي نقلها الموقع. أما الإنفاق على برنامج ميديكير للرعاية الصحية فبلغ 1.07 تريليون دولار، متقدماً على فاتورة الفائدة. وفي سياق توقعات الإنفاق، ذكر ملخص لجنة الميزانية بمجلس النواب لتقديرات مكتب الميزانية أن الفائدة تتجاوز الإنفاق الدفاعي في كل سنة من أفق التوقعات. وقالت اللجنة في ملخصها إن «الإنفاق على الفائدة يتجاوز الإنفاق الدفاعي في كل سنة من توقعات الميزانية».
ويربط مكتب الميزانية ارتفاع تكلفة الاقتراض بإعادة تمويل الدين حين تستبدل الخزانة الأوراق المالية المستحقة بأوراق جديدة تحمل معدلات فائدة أعلى. وقال المكتب إن الخزانة «تستبدل الأوراق المالية المستحقة بأوراق مالية جديدة تحمل معدلات فائدة أعلى». وتنتقل هذه التكلفة إلى خدمة الدين مع إحلال الإصدارات الجديدة محل الأوراق التي يحين سدادها. وتضيف العجوزات الأكبر احتياجات اقتراض جديدة لخدمة الدين الفيدرالي، بحسب شرح المكتب. وهذا الاقتراض الإضافي يرفع بدوره صافي تكاليف الفائدة، ليضيف عبئاً آخر إلى النفقات الحكومية إلى جانب أثر إعادة تمويل الأوراق المستحقة.
وفي سوق السندات، أفادت أكسيوس في تقريرها المؤرخ 19 أكتوبر بأن العوائد انخفضت خلال الأسبوع السابق رغم صدور تقارير تضخم مرتفعة. وكان مكتب إحصاءات العمل الأمريكي قد أعلن ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 1.3% في سبتمبر، على أساس شهري معدل موسمياً. ويعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل في 27–28 أكتوبر، وفق تقويم اجتماعاته للعام الجاري. وبعد ذلك، تعتزم وزارة الخزانة نشر تقديرات التمويل المقبلة في 2 نوفمبر 2026، بحسب جدولها الرسمي لإعلانات التمويل. ويعقب هذا الإصدار نشر حزمة وثائق إعادة التمويل الفصلية المقبلة في 4 نوفمبر 2026، وفق الموعد الذي أعلنته الوزارة.