تكلفة شحن ناقلات النفط تتجاوز مليون دولار يومياً لأول مرة تاريخياً
الحقائق الرئيسية
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تضغط على سلاسل إمداد الطاقة العالمية، سجلت تكاليف شحن النفط قفزة تاريخية غير مسبوقة. ووفقاً للتقارير، تجاوزت تكلفة استئجار ناقلات النفط حاجز المليون دولار يومياً لأول مرة في التاريخ، مدفوعة بنقص حاد في السفن المستعدة للمخاطرة بعبور مضيق هرمز. وتأتي هذه الزيادة في وقت تزداد فيه المخاوف من التهديدات السيبرانية التي تستهدف الناقلات، مما أدى إلى تقليص المعروض من السفن المتاحة للشحن الفعلي.
وتشير بيانات بورصة البلطيق إلى أن الناقلات التي تقوم بنقل الخام من منطقة الخليج العربي حصلت على مبالغ تصل إلى 1.035 مليون دولار يومياً. وبناءً على حقائق السوق، أدى إغلاق أو تعثر الملاحة في الممرات الحيوية إلى ارتفاع أسعار السفن المستعملة لتتجاوز أحياناً أسعار السفن الجديدة، نظراً للحاجة الفورية للسعة الشحنية وتجنب فترات الانتظار الطويلة لبناء سفن جديدة. وتتزامن هذه الضغوط مع تراجع ملحوظ في مخزونات النفط العالمية المرصودة التي فقدت ملايين البراميل خلال الأشهر الأخيرة وفقاً لبيانات قطاع الطاقة.
وعلى صعيد التوقعات، يراقب المتداولون عن كثب أي تطورات أمنية إضافية في مضيق هرمز قد تؤدي إلى مزيد من الارتفاع في تكاليف الشحن المادي. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، صدر تقرير منظمة أوبك الشهري في 10 سبتمبر 2026، متبوعاً بتقرير وكالة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) الذي أظهر انخفاضاً في المخزونات بمقدار 0.391 مليون برميل. ستظل هذه البيانات، إلى جانب مستويات أسعار الشحن القياسية، المحرك الأساسي لأسواق النفط الخام في الفترة القصيرة المقبلة.