أستراليا تتوقع مقاضاة منصات التواصل لمخالفات مزعومة لقيود حسابات من دون 16 عاماً
الحقائق الرئيسية
تتوقع وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز اتخاذ إجراءات قضائية ضد منصات تواصل اجتماعي تخضع للتحقيق بشأن مخالفات مزعومة لقيود حسابات الأطفال دون 16 عاماً، بحسب ما نقلته إنفستنغ عن بلومبرغ. وقالت ويلز إن الجهة التنظيمية للسلامة الإلكترونية تجمع الأدلة استعداداً لإجراءات أمام المحكمة الفيدرالية. وتشمل مخاوف الامتثال التي أعلنتها الهيئة فيسبوك وإنستغرام وسناب شات وتيك توك ويوتيوب، وتضم بذلك منصتي ميتا. ويبلغ الحد الأقصى الحالي للغرامة المدنية على الشركات المخالفة 109.2 مليون دولار أسترالي، بحسب الهيئة. ويعود قرار الإنفاذ إلى الجهة التنظيمية المستقلة، في إطار تطبيق الالتزام القانوني القائم على المنصات.
ورصدت الهيئة قصوراً في مسارات الإبلاغ عن الحسابات المخالفة للقيود العمرية، ضمن مراجعتها لامتثال المنصات للقانون. كما وجدت أن التدابير المتخذة لمنع إنشاء حسابات جديدة لمن هم دون السن القانونية غير كافية. وذكر تقرير الامتثال الأول أن الهيئة أصدرت 23 إشعاراً لجمع المعلومات إلى 10 منصات للتحقيق في مدى وفائها بالتزاماتها. وتشمل صلاحيات الهيئة استدعاء أشخاص للإدلاء بالأدلة والإجابة عن الأسئلة، بحسب بيان حكومي بشأن تعزيز قانون الحد الأدنى للعمر. وأوضح البيان أن من يمكن استدعاؤهم مسؤولاً تنفيذياً في إحدى منصات التواصل الاجتماعي أو موظفاً سابقاً فيها.
وكانت المنصات قد أفادت بإزالة أو تقييد 4.7 مليون حساب خاضع للقيود العمرية بحلول منتصف ديسمبر 2025، وفق تقرير الامتثال الصادر في مارس. وفي تقييم منفصل للهيئة، انخفضت نسبة امتلاك حساب تواصل اجتماعي بين الأطفال المشمولين بالتقييم من 52.4% قبل التطبيق إلى 42.1% عند المتابعة. ووصفت الهيئة هذا الانخفاض بأنه متواضع ودال إحصائياً. لكنها قالت إن معظم القاصرين الذين كانت لديهم حسابات استمروا في الاحتفاظ بها أو أنشأوا حسابات بديلة. وعزا التقييم ذلك إلى «الإخفاق في تطبيق تدابير فعالة للتحقق من العمر»، محمّلاً المنصات مسؤولية القصور في هذه الوسائل.
أما استخدام منصات التواصل الاجتماعي، سواء بحساب أو من دونه، فتراجع بين الأطفال المشمولين بالتقييم من 85.9% قبل التطبيق إلى 81.5% عند المتابعة بعد 3 أشهر. ويشمل هذا القياس مشاهدة المنصات واستخدامها خارج نطاق امتلاك الحسابات الذي تتناوله القيود القانونية. فالالتزام المفروض على الشركات يتعلق بمنع إنشاء الحسابات المخالفة والاحتفاظ بها لدى الخدمات المشمولة بالقانون. ولا يمثل حظراً شاملاً على مشاهدة كل محتوى تتيحه تلك الخدمات دون حساب، بحسب توضيحات الهيئة بشأن نطاق القيود. كذلك لا يفرض القانون عقوبات على المستخدمين القاصرين الذين يدخلون المنصات، ولا على آبائهم أو مقدمي الرعاية لهم.
وبدأ سريان التزام المنصات بالقيود العمرية في 10 ديسمبر 2025، وفق الهيئة الأسترالية للسلامة الإلكترونية. ويلزم القانون الشركات باتخاذ خطوات معقولة لمنع الحسابات المخالفة، واضعاً مسؤولية الامتثال على مقدمي الخدمات. وفي الوقت نفسه، يحظر إجبار الأستراليين على تقديم وثيقة هوية حكومية لإثبات أعمارهم عند التعامل مع المنصات، بحسب الأسئلة الشائعة التي نشرتها الهيئة. وإذا أتاحت الشركات تقديم الهوية الحكومية خياراً للتحقق، فعليها توفير بديل معقول للمستخدمين. وبذلك تخضع إجراءات إثبات العمر نفسها لالتزامات قانونية تحدد ما يجوز للمنصات طلبه من مستخدميها أثناء تطبيق القيود.
وفي مسار تشريعي موازٍ، أعلنت الحكومة تقديم مشروع قانون «واجب الرعاية الرقمي» إلى البرلمان، بحسب بيان لوزيرة الاتصالات. ويستهدف المشروع توسيع مسؤولية شركات التقنية عن السلامة على منصاتها. كما يشمل وضع معايير سلامة دنيا للخدمات عبر الإنترنت، بما فيها الألعاب والتطبيقات وروبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي. أما قانون الحد الأدنى للعمر، فيلزم الوزير ببدء مراجعة مستقلة لعمله خلال عامين من 10 ديسمبر 2025. وتأتي هذه المراجعة استحقاقاً قانونياً لتقييم عمل القيود، إلى جانب مسار الإنفاذ الذي تتولاه الهيئة المستقلة.