عائد سندات الخزانة الأمريكية يتجاوز 5% مع ترقب قرار الفيدرالي برفع الفائدة
الحقائق الرئيسية
في ظل تصاعد الضغوط على السياسة النقدية الأمريكية، يواجه المستثمرون مشهداً معقداً يجمع بين ارتفاع تكاليف الاقتراض ومخاطر التباطؤ الاقتصادي. وقد تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وفقاً لتقارير المحللين. وتتوقع الأسواق حالياً بنسبة تصل إلى 90% أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وارش إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوم الأربعاء المقبل.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية التي تزيد من حدة التضخم، مما يضع ضغوطاً إضافية على الفيدرالي للاستمرار في سياسة التشديد النقدي. وبحسب بيانات السوق التاريخية المتاحة، فإن بلوغ العوائد لهذه المستويات يعكس قلقاً من أن رفع الفائدة قد يؤدي إلى ركود اقتصادي دون معالجة أزمات جانب العرض بشكل فعال. وتتزامن هذه التطورات مع صدور بيانات تضخم متباينة عالمياً، حيث سجلت الصين مؤخراً معدل تضخم سنوي قدره 0.8% في سبتمبر الجاري.
ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية في الوقت الراهن، يتركز اهتمام المتداولين على اجتماع الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر 2026 كحافز رئيسي لحركة الأسواق. ويراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات من صانعي السياسة حول المسار المستقبلي للفائدة، خاصة بعد أن أظهرت بيانات الأسبوع الماضي استقرار طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة عند 206 ألف طلب، مما يشير إلى مرونة سوق العمل التي قد تدعم توجه الفيدرالي نحو مزيد من التقييد.