سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية في منطقة أوقيانوسيا، أظهرت البيانات الرسمية استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد النيوزيلندي. حيث سجل معدل التضخم السنوي في نيوزيلندا للربع الثاني نسبة 4.1%، وهو مستوى جاء أعلى من توقعات المحللين والأسواق. ويعكس هذا الارتفاع في مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) تحدياً مستمراً أمام جهود كبح التضخم، مما قد يؤثر بشكل مباشر على القرارات القادمة لبنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) بشأن معدلات الفائدة.
تأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه المنطقة تبايناً في الأداء الاقتصادي، حيث أظهرت بيانات من أستراليا المجاورة ارتفاع ثقة المستهلك (Westpac) بنسبة 4.1% في يوليو وفقاً لبيانات السوق، بينما سجلت الصين نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.7% على أساس سنوي في الربع الثاني، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 5% (وفقاً لبيانات رويترز). ويشير المحللون إلى أن بقاء التضخم فوق المستهدف في نيوزيلندا قد يضع العملة المحلية في موقف أقوى أمام العملات الرئيسية نتيجة توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مدى استجابة الأسواق لهذه البيانات في ظل غياب تحديثات فورية لأسعار الصرف في منصات التداول اللحظية. ومن الناحية الاقتصادية، تتركز الأنظار على البيانات القادمة من الشركاء التجاريين الرئيسيين، حيث أظهرت التقارير الأخيرة انكماشاً في مبيعات التجزئة النيوزيلندية بنسبة 1.4% شهرياً في يوليو، مما يزيد من تعقيد المشهد أمام صناع السياسة النقدية الذين يوازنون بين محاربة التضخم وتفادي الركود العميق.