سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.8% لتصل إلى 56.85 دولار للأونصة، إلا أن هذا التعافي واجه مقاومة فنية صلبة عند مستوى 57.50 دولار. وتأثرت تحركات المعدن الأبيض بشكل مباشر بارتفاع أسعار خام برنت فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، مع تزايد المخاوف من تحول التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة إقليمية أوسع. ووفقاً للتقارير، فإن هذه الضغوط الجيوسياسية تخلق بيئة مختلطة حيث يواجه الطلب الدفاعي على الفضة مخاوف من استمرار التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
يعكس أداء الفضة الحالي حالة الترقب في قطاع المعادن الثمينة، حيث يتزامن صعودها مع ضغوط تضخمية عالمية أظهرتها بيانات حديثة، مثل ارتفاع معدل التضخم السنوي في الهند إلى 4.38% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 13 يوليو 2026. وبالمقارنة مع الذهب الذي غالباً ما يقود تحركات الملاذ الآمن، تظل الفضة حساسة للنشاط الصناعي الذي قد يتأثر بتباطؤ النمو العالمي، خاصة مع تسجيل ثقة الأعمال في البرازيل مستويات منخفضة عند 44.4 نقطة بحسب البيانات الرسمية الأخيرة. ويشير الخبراء إلى أن استمرار أسعار النفط فوق مستويات قياسية يعزز من تكاليف الإنتاج الصناعي، مما قد يحد من مكاسب الفضة رغم جاذبيتها كأصل احتياطي.
بالنظر إلى المسار القادم، يراقب المتداولون مستويات المقاومة الفنية عند 57.50 دولار لتحديد قدرة المعدن على مواصلة الزخم الصعودي، في وقت تفتقر فيه الأسواق لبيانات سعرية محدثة لحظياً لإغلاق اليوم. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق نتائج خطاب أعضاء الفيدرالي الأمريكي، بما في ذلك خطابات بومان ووالر، بالإضافة إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكي المقرر صدورها في 14 يوليو 2026، والتي ستلعب دوراً حاسماً في توجيه توقعات السياسة النقدية وتأثيرها اللاحق على أسعار المعادن.
تحديث: أظهرت تحركات الأسعار الأخيرة مرونة ملحوظة للمعدن الأبيض، حيث استعادت الفضة توازنها سريعاً بعد تراجع مؤقت دون مستوى 55 دولاراً يوم الجمعة. ووفقاً للتقارير، لاحظ المحللون غياب ضغوط البيع الإضافية رغم الفجوة السعرية الصاعدة لخام برنت فوق مستوى 90 دولاراً، مما يشير إلى تماسك الطلب رغم التصعيد الجيوسياسي المستمر.