سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل الضغوط المتزايدة على أسواق الصرف العالمية، تحاول العملات الأوروبية الاستقرار بعد موجة من التراجعات الأخيرة التي أعقبت صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي Fed. وقد كشف المحضر عن قلق متزايد بين صانعي السياسة النقدية بشأن استمرار معدلات التضخم المرتفعة، حيث أبدى بعض الأعضاء دعمهم لرفع فوري لأسعار الفائدة. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الأسواق لاستيعاب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي أثرت على شهية المخاطرة تجاه العملات الرئيسية في القارة العجوز.
تتزامن هذه الضغوط مع بيانات اقتصادية متباينة من منطقة اليورو، حيث أظهرت بيانات السوق نمواً طفيفاً في مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% في يوليو 2026، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 0.3% وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت ألمانيا تحسناً في طلبات المصانع التي ارتفعت بنسبة 1.9%، متجاوزة التوقعات البالغة 1.2% (إغلاق 6 يوليو 2026). ويراقب المتداولون حالياً الفجوة في السياسات النقدية، خاصة مع استمرار قوة مؤشر مديري المشتريات للخدمات ISM في الولايات المتحدة عند مستوى 54 نقطة، مما يعزز من قوة الدولار أمام اليورو والجنيه الإسترليني.
بالنظر إلى المستقبل، تترقب الأسواق سلسلة من الخطابات لمسؤولي البنوك المركزية قد تحدد اتجاه العملات الأوروبية في المدى القصير. ومن المقرر أن يلقي المحافظ بيلي خطاباً مرتقباً في 7 يوليو 2026، يليه خطاب لعضو بنك إنجلترا "مان"، وهي أحداث قد توفر رؤية أوضح حول مسار الفائدة في بريطانيا. كما يظل التركيز منصباً على بيانات الميزان التجاري الفرنسي المقرر صدورها في نفس اليوم لتقييم مدى مرونة الاقتصاد الأوروبي أمام التحديات الجيوسياسية الراهنة.