سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية، نجحت طائرات مسيرة أوكرانية في استهداف مصفاة نفط أومسك الواقعة في غرب سيبيريا، والتي تعد الأكبر من نوعها في روسيا. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القدرات الهجومية لبلاده تطورت بشكل يتيح لها الآن الوصول إلى أهداف في عمق الأراضي السيبيرية. ويهدف هذا الهجوم بشكل مباشر إلى تعطيل إنتاج الوقود والخدمات اللوجستية الروسية عبر ضرب منشآت حيوية كانت تُعتبر سابقاً بعيدة عن منال النيران الأوكرانية.
تأتي هذه الضربة في وقت حساس لقطاع الطاقة الروسي، حيث تدير شركة Gazprom Neft مصفاة أومسك التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 430 ألف برميل يومياً وفقاً لبيانات القطاع. ويشير محللون إلى أن توسيع نطاق الضربات ليشمل سيبيريا يفرض ضغوطاً إضافية على أسعار النفط العالمية نتيجة زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية. وبالمقارنة مع هجمات سابقة استهدفت مصافي في غرب روسيا مثل مصفاة "لوك أويل" في نيجني نوفغورود، فإن الوصول إلى أومسك يمثل قفزة في المدى العملياتي للمسيرات الأوكرانية يتجاوز 2000 كيلومتر.
وعلى صعيد الأسواق، يراقب المتداولون عن كثب تأثير هذه الهجمات على استقرار المعروض، خاصة مع ترقب صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) التي أظهرت تراجعاً قدره 6.072 مليون برميل في آخر قراءة بتاريخ 30 يونيو 2026. كما تترقب الأسواق صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي الروسي لتقييم مدى تأثر النشاط الاقتصادي بهذه التطورات، في حين تظل أسعار الطاقة عرضة لتقلبات حادة مع استمرار استهداف البنية التحتية النفطية.