بعد أسابيع من التقلبات الحادة في أسواق المعادن، تتماسك أسعار الفضة حالياً بالقرب من مستوى الدعم الفني المتمثل في المتوسط المتحرك لـ 200 يوم. ويأتي هذا الاستقرار مع ترقب المتداولين لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكي، والتي ستكون حاسمة في توجيه التوقعات الاقتصادية. ووفقاً للتقارير، يعيد السوق تقييم احتمالات خفض أسعار الفائدة بعد بيانات الوظائف القوية الأخيرة التي عززت سيناريو بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يضغط على الأصول التي لا تدر عائداً.
وتأتي هذه التحركات في وقت شهدت فيه المعادن الثمينة ضغوطاً متباينة، حيث تأثر الذهب والفضة بقوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات. وبالنظر إلى أداء الأقران، فقد أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً في أسعار الذهب تزامناً مع هذا الترقب. كما أشارت تقارير سابقة من بنوك استثمارية مثل Goldman Sachs إلى أن استدامة التضخم فوق مستهدفات الفيدرالي Fed قد تحد من المكاسب الصعودية للمعادن في المدى القريب، خاصة بعد أن سجلت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة 172 ألف وظيفة في 5 يونيو 2026، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 85 ألفاً وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم الحالية لتفادي كسر هبوطي قد يفتح الباب لمزيد من التراجع. ومع استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية (إغلاق 11 يونيو 2026)، تتوجه الأنظار إلى الأجندة الاقتصادية للأيام القادمة، حيث لا تزال الأسواق تترقب أي تصريحات من مسؤولي الفيدرالي Fed قد تغير من نبرة السياسة النقدية. ويجب مراقبة مستويات السيولة في السوق قبيل صدور أرقام التضخم التي ستحدد ما إذا كانت الفضة ستستعيد زخمها الصعودي أم ستستمر في التداول العرضي.