في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية، استقرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية حيث يسعى المستثمرون للحفاظ على المكاسب التي حققها قطاع التكنولوجيا مؤخراً. ووفقاً لتقارير المحللين، تواجه السوق حالة من التجاذب بين زخم 'الدورة الفائقة للذكاء الاصطناعي' وبين المخاوف المتزايدة من تقلبات أسعار الطاقة. وقد أدى استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، مما ألقى بظلاله على معنويات المتداولين في القطاعات غير التكنولوجية.
يأتي هذا الاستقرار بعد صدور بيانات اقتصادية هامة في الولايات المتحدة، حيث أظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) نمواً بنسبة 0.2% في مايو 2026، وهو ما جاء أدنى من التوقعات البالغة 0.3% وفقاً لبيانات السوق الرسمية. وفي الوقت نفسه، سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) قراءة بلغت 1.6% للربع السنوي، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 2%. وتعكس هذه الأرقام، إلى جانب ارتفاع طلبات السلع المعمرة بنسبة 7.9%، مرونة اقتصادية تدعم استمرار شهية المخاطرة في وول ستريت رغم الضغوط الجيوسياسية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم والمقاومة للمؤشرات الرئيسية بعد إغلاق تداولات مايو 2026. ومن الناحية التقنية، تترقب الأسواق سلسلة من الخطابات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، بما في ذلك خطاب كاشكاري المقرر في 29 مايو 2026، للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار الفائدة. كما سيظل تقرير EIA الأسبوعي للنفط، الذي أظهر تراجعاً في المخزونات بمقدار 3.327 مليون برميل، محركاً رئيسياً لأسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على أسهم قطاع النقل والصناعة.