في خطوة تعكس التفاؤل المفرط في الأسواق العالمية تجاه قطاع التكنولوجيا، حقق مؤشر S&P 500 أطول سلسلة مكاسب له خلال عام كامل. ووفقاً لتقارير المحللين، أغلقت المؤشرات الأمريكية الثلاثة الرئيسية عند مستويات قياسية لمدة 5 جلسات متتالية، وهي المرة الأولى التي يتحقق فيها هذا الإنجاز منذ فبراير 2017. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً باستمرار زخم الذكاء الاصطناعي وما يُعرف بـ "علاوة السلام"، حيث حافظت السوق على مستوياتها القياسية رغم التقلبات السابقة في قطاع الطاقة والأنباء الجيوسياسية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الأداء القوي في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية تباطؤاً في الضغوط التضخمية، حيث سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) نمواً بنسبة 0.2% فقط في مايو وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية. وبالمقارنة مع أداء الأسواق العالمية، شهدت ثقة المستهلك في منطقة اليورو تراجعاً طفيفاً إلى 82 نقطة في فرنسا وفقاً لبيانات السوق، مما يعزز جاذبية الأسهم الأمريكية كملاذ للنمو. كما ساهم استقرار عوائد السندات، مع وصول سعر الرهن العقاري لـ 30 عاماً (MBA) إلى 6.65% في 27 مايو، في دعم شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الفنية للمؤشرات الرئيسية بعد هذا الرالي التاريخي الذي استمر لثمانية أيام متتالية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية القادمة، ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، بما في ذلك خطاب "لوغان" و"كوك"، للحصول على إشارات بشأن مسار الفائدة المستقبلي. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي (GDP) الأمريكي، والتي سجلت في قراءتها الأخيرة نمواً بنسبة 1.6% (بتاريخ 28 مايو 2026)، لتحديد ما إذا كان الزخم الحالي قادراً على الاستمرار.
تحديث: تبرز حالياً إشارات فنية تدعو للحذر، حيث يواجه مؤشر S&P 500 ما يُعرف بـ 'مفارقة الاتساع' (Breadth Paradox). ووفقاً لتقارير المحللين، تشير هذه الظاهرة النادرة إلى أن استمرار صعود السوق نحو مستويات قياسية يعتمد بشكل متزايد على عدد محدود من الأسهم القيادية، مما قد يضعف من استدامة الزخم الحالي على المدى الطويل.