في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل خارطة الطاقة في الشرق الأوسط، توقعت تقارير حديثة زيادة كبيرة في إمدادات الخام من كبار المنتجين في المنطقة. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة BMI، التابعة لمؤسسة Fitch Solutions، من المنتظر أن يسجل إنتاج النفط العراقي قفزة بنسبة 34.1% خلال عام 2027 مع التعافي من آثار الحرب الإيرانية. كما تشير التوقعات إلى أن معظم دول الخليج ستشهد نمواً بنسبة مزدوجة في إنتاج الخام العام المقبل، وذلك بعد فترة من التوقف القسري للإنتاج الناجم عن إغلاقات مضيق هرمز.
يأتي هذا التوسع المرتقب في وقت تسعى فيه دول المنطقة لتعزيز قدراتها الإنتاجية لتعويض خسائر الأعوام السابقة، حيث أدت النزاعات الإقليمية إلى تقلبات حادة في سلاسل الإمداد. وبالمقارنة مع مستويات الإنتاج الحالية، فإن هذه الزيادة تعكس استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز الحصة السوقية، خاصة مع استمرار الضغوط على ممرات الشحن الحيوية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذه التوقعات تضع ضغوطاً هبوطية على العقود الآجلة للنفط على المدى البعيد، حيث يترقب المستثمرون كيفية استيعاب السوق لهذه الكميات الإضافية من الخام.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوعلى صعيد التحركات الفورية، يراقب المتداولون بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) التي أظهرت تراجعاً قدره 2.8 مليون برميل وفقاً لبيانات 27 مايو 2026. كما يجب مراقبة خطاب أعضاء الفيدرالي Fed وتأثيره على الدولار، مما قد ينعكس على أسعار السلع الأساسية. ومع اقتراب عام 2027، ستظل مستويات الإنتاج في العراق والسعودية والإمارات تحت المجهر لتقييم مدى التزام أوبك بلس بتوازن السوق في ظل هذه الزيادات المتوقعة.