في تحول مفاجئ لاتجاهات السوق، تخلت أسعار الذهب عن مكاسبها الأخيرة لتكسر حاجز الدعم النفسي الهام نزولاً. وانخفض سعر المعدن الأصفر ليصل إلى مستويات قريبة من 4,450 دولاراً للأونصة، مدفوعاً بتراجع التفاؤل الذي ساد الأسواق مؤخراً. ووفقاً للتقارير، فإن الآمال المتعلقة بمحادثات السلام المرتبطة بإيران قد تلاشت، مما أعاد حالة عدم اليقين إلى المشهد الجيوسياسي وأدى إلى عمليات بيع لجني الأرباح.
يأتي هذا التراجع بعد فترة من التقلبات الحادة حيث فشل الذهب في الحفاظ على مستوياته فوق 4,500 دولار، وهو مستوى كان يُنظر إليه كدعم فني قوي. وبالنظر إلى أداء الأقران، شهدت الفضة أيضاً ضغوطاً بيعية حيث سجلت 76.17 دولار للأونصة في وقت سابق وفقاً لبيانات السوق، بينما يترقب المستثمرون الآن ما إذا كان التباطؤ الاقتصادي الأمريكي، المتمثل في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% (أقل من التوقعات البالغة 2% وفقاً لبيانات السوق)، سيوفر حماية كافية للمعدن النفيس من مزيد من الهبوط.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، يراقب المتداولون حالياً مستوى 4,450 دولاراً كمنطقة اختبار حاسمة عند إغلاق تداولات 2 يونيو 2026. وسيكون التركيز في الأيام القادمة منصباً على الأجندة الاقتصادية، وتحديداً خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، للحصول على إشارات حول مسار السياسة النقدية. كما تظل بيانات سوق العمل، بعد تسجيل طلبات إعانة البطالة 215 ألف طلب، عاملاً مؤثراً في قوة الدولار ومدى تأثيره العكسي على تحركات الذهب.
تحديث: استقرت أسعار الذهب الفوري عند 4,485.17 دولار للأونصة، حيث وفرت التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج دعماً للمعدن كملاذ آمن. ومع ذلك، حذر صانعو السياسة من أن أي ارتفاع في أسعار النفط ناتج عن الصراع قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية مستمرة، مما قد يضطر الفيدرالي Fed لرفع أسعار الفائدة، وهو ما حد من مكاسب الذهب وعقوده الآجلة التي سجلت 4,513.60 دولار.
تحديث: اتسع نطاق الضغوط على الذهب ليشمل عوامل اقتصادية كلية، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى إحياء مخاوف التضخم وتعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي Fed. ويرى المحللون أن هذا التحول في توقعات السياسة النقدية يفرض ضغوطاً إضافية على المعدن الذي لا يدر عائداً، مما يقلل من جاذبيته كأداة تحوط في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة.
تحديث: زادت الضغوط على المعدن الأصفر عقب صدور بيانات JOLTS الأمريكية التي أظهرت ارتفاعاً غير متوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال شهر أبريل. يعكس هذا الزخم في سوق العمل مرونة اقتصادية قد تدفع الفيدرالي Fed للتمسك بسياسة نقديّة متشددة لفترة أطول، مما يضعف جاذبية الذهب كأداة تحوط ويجعل الحفاظ على مستوى 4,500 دولار أمراً صعباً.