بعد أسابيع من الترقب، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في أعقاب وصول مؤشر S&P 500 إلى مستويات قياسية تاريخية، مدفوعة بتقارير متضاربة بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى الرغم من الضغوط الجيوسياسية، أظهرت بيانات التصنيع الأمريكية قوة مستمرة، مما عزز الثقة في طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تقودها شركات كبرى مثل Nvidia وDell وOracle. ومع ذلك، تبرز مخاوف بشأن استدامة هذا الصعود نظراً لانخفاض مدخرات المستهلكين إلى أدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية وتركز المكاسب في عدد محدود من أسهم التكنولوجيا.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوفي سياق متصل، يعكس أداء السوق حالة من التباين بين قطاع التكنولوجيا والقطاعات التقليدية، حيث سجلت شركة Nvidia نمواً هائلاً في الإيرادات بنسبة 262% في الربع الأخير وفقاً لتقارير أرباحها المعلنة، مما يبرر جزئياً التقييمات المرتفعة. وبالمقارنة مع المنافسين، تظهر بيانات السوق تفوق أسهم الذكاء الاصطناعي على المؤشرات الأوسع، حيث استقر مؤشر ثقة المستهلك (كونفرنس بورد) عند 93.1 نقطة في 26 مايو 2026، وهو مستوى أقل من القراءة السابقة البالغة 93.8، مما يؤكد المخاوف بشأن القوة الشرائية للمستهلك الأمريكي وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات الدعم الحالية لمؤشر S&P 500 بعد التراجع الأخير، مع التركيز على سهم NVDA الذي يظل المحرك الرئيسي للسيولة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) في 28 مايو 2026، والتي ستكون حاسمة في تحديد مسار الفائدة الفيدرالية. كما سيراقب المتداولون أي تحديثات رسمية بشأن المفاوضات الجيوسياسية، حيث أن أي انفراجة قد تعيد زخم 'علاوة السلام' للأسواق.