سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة قفزة قوية بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال شهر أبريل، ليحقق بذلك أكبر ارتفاع له منذ مايو 2023. ووفقاً للتقارير، ساهمت الحرب في إيران بشكل مباشر في تفاقم هذه الضغوط السعرية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والطاقة. وفي حين تسارع التضخم الأساسي إلى 3.3%، جاء الارتفاع الشهري في المؤشر العام عند 0.4%، وهو ما يقل قليلاً عن توقعات المحللين البالغة 0.5%.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه الضغوط التضخمية المتزايدة في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات في سلاسل الإمداد، حيث سجلت أسعار النفط الخام (برنت) مستويات مرتفعة تتجاوز 90 دولاراً للبرميل وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع القراءات الدولية، لا يزال التضخم في الولايات المتحدة يتجاوز نظيره في اليابان البالغ 1.4%، مما يعزز الفجوة في السياسات النقدية بين البنوك المركزية الكبرى. كما أظهرت بيانات ميشيغان تراجع ثقة المستهلك إلى 44.8 نقطة، مما يعكس التأثير السلبي لارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر الأمريكية.
يجب على المستثمرين مراقبة تحركات أسواق السلع الأساسية وتأثيرها على مؤشر ثقة المستهلك (كونفرنس بورد) الذي استقر عند 93.1 نقطة (إغلاق 26 مايو 2026). ومع وصول توقعات التضخم لعام واحد إلى 4.8%، تترقب الأسواق أي تصعيد إضافي في الصراع الجيوسياسي قد يدفع الفيدرالي Fed للتمسك بسياسة نقدية متشددة لفترة أطول. ستكون بيانات الإنفاق الاستهلاكي القادمة حاسمة في تحديد قدرة الاقتصاد على الصمود أمام صدمات العرض الحالية.
تحديث: امتدت آثار بيانات التضخم إلى سوق العملات المشفرة، حيث تراجع سعر Bitcoin نحو مستويات 73,300 دولار عقب صدور الأرقام. وقد أكدت البيانات النهائية أن الارتفاع السنوي البالغ 3.8% جاء مطابقاً تماماً لتوقعات المحللين، مما عزز المخاوف من استمرار الضغوط السعرية في الأصول ذات المخاطر العالية.
تحديث: أظهرت البيانات الإضافية ضغوطاً متزايدة على الميزانيات العمومية للأسر، حيث انخفض معدل الادخار الشخصي إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2022. ويأتي هذا التراجع نتيجة ثبات نمو الدخل الشخصي عند 0.0% على أساس شهري في أبريل، مما اضطر المستهلكين لاستنزاف مدخراتهم لتمويل الزيادة في الإنفاق الاسمي البالغة 0.5%.