في خطوة تعكس تحولاً جذرياً نحو التشدد النقدي، أبقى البنك المركزي النيوزيلندي RBNZ على الفائدة عند 2.25%، إلا أن التفاصيل كشفت عن ضغوط داخلية قوية للرفع. ووفقاً للتقارير، صوت الأعضاء الخارجيون الثلاثة في اللجنة لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما حسم صوت المحافظ قرار التثبيت الحالي. كما أظهرت التوقعات المحدثة للبنك نية تنفيذ ثلاث عمليات رفع للفائدة خلال عام 2026، في ظل وصول التضخم السنوي إلى 3.1% في ربع مارس وتوقعات ببلوغه ذروة 4.3% في سبتمبر.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التوجه المتشدد في نيوزيلندا متماشياً مع تحركات إقليمية مماثلة، حيث رفع بنك إندونيسيا المركزي الفائدة إلى 5.25% في 20 مايو 2026 لمواجهة التضخم وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع أستراليا التي سجلت بطالة بنسبة 4.5% في 21 مايو 2026، يبدو أن المركزي النيوزيلندي يتبنى مساراً أكثر هجومية للسيطرة على الأسعار. ويشير المحللون إلى أن انقسام اللجنة يعزز التوقعات بأن التثبيت الحالي قد يكون الأخير قبل بدء دورة تشديد جديدة.
يراقب المتداولون حالياً مستويات NZD مقابل العملات الرئيسية بعد هذه الإشارات التشددية، مع التركيز على بيانات الميزان التجاري التي سجلت فائضاً قدره 1.92 مليار في 20 مايو 2026. وبحسب المفكرة الاقتصادية، تترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC لتقييم الفوارق السعرية بين الدولار الأمريكي والنيوزيلندي. ستكون البيانات الاقتصادية القادمة حاسمة في تحديد توقيت أول رفع للفائدة من الثلاث المتوقعة في عام 2026.