في خطوة تعكس حساسية الأسواق الجيوسياسية، عكست مؤشرات الأسهم الأمريكية مكاسبها المبكرة لتتحول نحو الهبوط مع ظهور عقبات دبلوماسية مفاجئة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً للتقارير، أدت الخلافات حول استعادة الأموال المجمدة وتفاصيل المواد النووية إلى توقف زخم التفاؤل الذي ساد الأسواق في بداية الجلسة. وقد نتج عن هذا التعثر ارتداد في أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، مما أدى إلى محو الخسائر العنيفة التي سجلها النفط في اليوم السابق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التراجع بعد موجة من التفاؤل بـ "علاوة السلام" التي دعمت الأصول الخطرة مؤخراً، حيث كانت الأسواق تترقب انفراجة تخفف من ضغوط التضخم العالمية. وبالمقارنة مع أداء الأقران، شهدت أسواق الطاقة تحولاً جذرياً؛ فبعد تراجع حاد بنسبة 7% في الجلسة الماضية، عادت الأسعار للارتفاع وفقاً لبيانات السوق، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات في حال فشل الاتفاق. ويشير محللون من "جولدمان ساكس" إلى أن تقلبات أسعار النفط تظل المحرك الرئيسي لتوقعات التضخم التي تؤثر بدورها على قرارات الفيدرالي Fed.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المتداولون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر في 20 مايو 2026، والذي قد يوفر رؤية أوضح حول مسار الفائدة في ظل هذه التوترات. كما تتركز الأنظار على تقرير EIA الأسبوعي للنفط في نفس اليوم لتقييم مستويات المخزونات الأمريكية. وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر S&P 500 يواجه ضغوطاً بيعية مع استمرار الضبابية السياسية، مما يجعل مستويات الدعم الحالية تحت المجهر عند افتتاح الجلسات المقبلة.