وسط تزايد الشكوك حول استقرار الأوضاع الجيوسياسية، بدأ زخم تجارة "عائد السلام" المرتبط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية في التراجع الملحوظ في الأسواق العالمية. ووفقاً للتقارير، فقد استأنف زوج USD/JPY صعوده مقترباً من مستوى 160 الحساس سياسياً، وهو ما يضع ضغوطاً متزايدة على السلطات اليابانية لاتخاذ إجراءات حمائية. ويعكس هذا التحرك تلاشي التفاؤل الأولي الذي ساد الأسواق بشأن التوصل إلى اتفاق سريع، مما أدى إلى عكس مسار الصفقات التي كانت تراهن على تهدئة التوترات.
يأتي هذا الضعف في الين بالتزامن مع بيانات اقتصادية متباينة من اليابان، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري الصادرة في 20 مايو 2026 فائضاً قدره 301.9 مليار ين، وهو ما جاء أفضل من التوقعات التي كانت تشير إلى عجز، لكنه ظل أقل من القراءة السابقة البالغة 643 مليار ين (وفقاً لبيانات السوق). وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر مديري المشتريات الصناعي في اليابان عند 54.5 نقطة في 21 مايو 2026، مما يشير إلى نمو مستقر في القطاع، إلا أن الفوارق الواسعة في أسعار الفائدة بين الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان لا تزال المحرك الأساسي لضعف العملة المحلية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة مستويات المقاومة القريبة من 160، حيث يزداد احتمال تدخل وزارة المالية اليابانية لدعم العملة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في وقت لاحق اليوم 20 مايو 2026، والذي قد يوفر إشارات حول مسار الفائدة الأمريكية وتأثيرها المباشر على قوة الدولار مقابل الين. كما ستكون بيانات التضخم العالمية القادمة حاسمة في تحديد مدى استدامة ضغوط البيع على الين في المدى القصير.