شهدت أحجام شحنات الوقود الصينية تراجعاً ملحوظاً خلال شهر مايو لتصل إلى ما يقرب من نصف المستويات التي سجلتها قبل اندلاع الحرب الإيرانية، وذلك وفقاً لبيانات Kpler. وعلى الرغم من قيام السلطات بتخفيف القيود التنظيمية على التصدير، إلا أن تدفقات البنزين والديزل ووقود الطائرات لا تزال منخفضة. وتشير التقارير إلى أن هذه الكميات قد لا تكون كافية لتخفيف حدة أزمة الوقود التي تضرب بقية أنحاء القارة الآسيوية في الوقت الراهن.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التوجه الصيني في وقت أظهرت فيه بيانات الميزان التجاري الصيني الصادرة في 9 مايو 2026 فائضاً قدره 84.82 مليار دولار، متجاوزاً التوقعات البالغة 83.3 مليار دولار، وفقاً لبيانات السوق. وفي حين نمت الواردات الصينية بنسبة 25.3% على أساس سنوي، إلا أن الحذر في تصدير المشتقات النفطية يعكس رغبة بكين في تأمين احتياجاتها المحلية أولاً. وبالمقارنة مع المصدرين الإقليميين، يرى خبراء الطاقة أن استمرار تراجع الإمدادات الصينية يدعم بقاء أسعار المنتجات المكررة عند مستويات مرتفعة في ظل الصدمة العالمية الحالية.
يجب على المتداولين مراقبة استقرار مستويات الطلب المحلي في الصين وتأثيرها على حصص التصدير المستقبلية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، لا توجد بيانات طاقة صينية كبرى مرتقبة في الأيام السبعة القادمة، ولكن تظل الأنظار موجهة نحو أي تصريحات رسمية من شركات الطاقة الحكومية الصينية بشأن زيادة الإنتاج. كما سيراقب السوق مدى تأثير هذه الضغوط على معدلات التضخم العالمية، خاصة بعد أن سجلت توقعات التضخم لعام واحد من جامعة ميشيغان 4.5% في القراءة الصادرة بتاريخ 8 مايو 2026.