في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سمح مخطط الدولة في الصين لبعض المصافي المستقلة بخفض إنتاجها اعتباراً من شهر يونيو. ويأتي هذا القرار في ظل تكبد المصافي لخسائر مالية حادة وبسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز التي أثرت بشكل مباشر على استقرار إمدادات النفط. ووفقاً للتقارير، تهدف هذه الخطوة إلى منح ما يعرف بـ 'المصافي المستقلة' مرونة أكبر في إدارة عملياتها التشغيلية لمواجهة انهيار هوامش التكرير.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه هوامش تكرير النفط في آسيا من تراجع حاد، حيث تشير بيانات السوق إلى أن هوامش الربح لبعض المنتجات النفطية قد وصلت إلى مستويات سالبة قياسية نتيجة ضعف الطلب المحلي الصيني وارتفاع تكاليف الشحن. وبالمقارنة مع شركات كبرى مثل Sinopec وPetroChina، تفتقر المصافي المستقلة إلى التكامل الرأسي، مما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار الخام التي تأثرت مؤخراً بالتوترات الجيوسياسية في الممرات المائية الدولية وفقاً لتقارير رويترز.
من الناحية الفنية، يراقب المتداولون تأثير خفض الإنتاج على توازن المعروض العالمي من الوقود، خاصة مع ترقب بيانات مخزونات النفط الخام (API) التي أظهرت تراجعاً قدره 2.8 مليون برميل في 27 مايو 2026 وفقاً للبيانات المتاحة. كما تترقب الأسواق صدور مؤشر دالاس الفيدرالي الصناعي ومؤشر شيكاغو فيد للنشاط الوطني كعوامل مؤثرة على معنويات الطلب العالمي، في حين يظل التركيز منصباً على قدرة المصافي الصينية على استئناف نشاطها الكامل في حال تحسن هوامش الربح.