شهدت أسواق السندات العالمية تراجعاً حاداً خلال شهر مارس، حيث فقدت أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية الإجمالية وفقاً لبيانات Bloomberg. وتتجه السندات حالياً نحو تسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 3 سنوات، مدفوعة بضغوط بيع مكثفة في الأسواق الدولية. يأتي هذا التدهور نتيجة لصدمة أسعار النفط الناجمة عن الأزمة الإيرانية، والتي أدت إلى تأجيج مخاوف الركود التضخمي (Stagflation) عالمياً. وقد تسببت هذه المخاوف في تآكل جاذبية السندات كملاذ آمن تقليدي، حيث يفضل المستثمرون الآن البحث عن أدوات للتحوط ضد التضخم المتزايد. كما أدت تكاليف الطاقة المرتفعة إلى رفع توقعات التضخم، مما أدى بدوره إلى انخفاض قيمة الأصول ذات الدخل الثابت بشكل ملموس. يعكس هذا التحول في ديناميكيات السوق انتقالاً واضحاً من استراتيجيات تجنب المخاطر التقليدية إلى التركيز على الحماية من مخاطر ارتفاع الأسعار.
سجل مجاناً للوصول إلى هذا المحتوى
إنشاء حساب مجاني