أبحاث EL7 · السندات والفائدة
8 أكتوبر 2026 · العوائد والأسعار حتى إغلاق 7 أكتوبر
عائد الخزانة الأعلى منذ 2002 والمشترون حاضرون: إذا لم يكن التضخم، فما الذي يدفعه إلى الصعود؟
أغلق عائد سندات الخزانة الأمريكية لعشر سنوات عند 5.31%، وهو الأعلى منذ مايو 2002، بينما سجّل مؤشر S&P 500 قمة تاريخية. فكّكنا الارتفاع إلى مكوّناته بأرقام وزارة الخزانة ونموذج الفيدرالي في نيويورك، وقرأنا ورقة مزاد 7 أكتوبر ومراكز العقود الآجلة في قاعدة بيانات EL7، فوجدنا أن التضخم المتوقع لم يتحرك تقريباً، وأن الصعود منذ قرار رفع الفائدة جاء كله من علاوة الأجل.
5.31%
عائد الخزانة لعشر سنوات في 5 أكتوبر، أعلى إغلاق منذ مايو 2002
2.36%
تعويض التضخم لعشر سنوات، بعد 2.25% في بداية العام
+28.0
نقطة أساس أضافتها علاوة الأجل منذ قرار 16 سبتمبر
2.5%
حصة المتعاملين الرئيسيين في مزاد 7 أكتوبر، الأدنى منذ 2008
الملخص التنفيذي
أغلق عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم 5 أكتوبر 2026 عند 5.31% في منحنى عوائد التعادل (Par Yield Curve)، وهو المنحنى اليومي الرسمي لوزارة الخزانة الأمريكية (U.S. Department of the Treasury). هذا أعلى إغلاق منذ 14 مايو 2002. وفي اليوم التالي أغلق مؤشر S&P 500 عند 7,818.93 نقطة، وهو أعلى إغلاق في تاريخه. وفي 7 أكتوبر باعت الخزانة سندات عشر سنوات بقيمة 39 مليار دولار بعائد 5.300%، وهو أعلى عائد في مزاد لهذا الأجل منذ نوفمبر 2000، ثم أغلق عائد الثلاثين عاماً عند 5.67%.
العائد هو ما يحصل عليه المستثمر سنوياً مقابل إقراض الحكومة الأمريكية، وحين يرتفع ينخفض سعر السند. قسّمنا ارتفاع العائد منذ بداية العام إلى مكوّناته، ثم سألنا من يشتري عند هذا المستوى. والنتيجة أربع خلاصات:
- التضخم ليس هو المحرّك. ارتفع عائد العشر سنوات 110 نقاط أساس منذ نهاية 2025، ونقطة الأساس (Basis Point) جزء من مئة من النقطة المئوية. جاءت 99 نقطة من هذا الارتفاع من العائد الحقيقي (Real Yield)، أي العائد بعد خصم التضخم المتوقع، و11 نقطة فقط من تعويض التضخم السوقي (Breakeven Inflation)، أي التعويض عن التضخم المتوقع الذي تعكسه أسعار السندات. وبلغ العائد الحقيقي 2.95% في 5 أكتوبر، وهو الأعلى منذ نوفمبر 2008، رغم أن خام برنت (Brent Crude) أغلق فوق 100 دولار للبرميل.
- قبل رفع الفائدة كان السوق يسعّر مسار فائدة الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve)، وبعده صار يسعّر علاوة الأجل (Term Premium). بحسب نموذج بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جاء ارتفاع العائد بين نهاية 2025 ويوم قرار 16 سبتمبر كله من توقعات مسار الفائدة (+82.2 نقطة أساس)، بينما تراجعت علاوة الأجل 8.2 نقطة. ومنذ القرار انعكست الصورة: ارتفعت علاوة الأجل 28.0 نقطة وتراجع المسار المتوقع 1.5 نقطة. وبلغت العلاوة 0.96 نقطة مئوية في 5 أكتوبر، وهي الأعلى منذ يوليو 2014.
- المشتري موجود عند 5.3%. في مزاد 7 أكتوبر طلب المستثمرون 2.77 ضعف المعروض، والمتوسط في المزادات الاثني عشر السابقة 2.51. وأخذ المتعاملون الرئيسيون (Primary Dealers)، وهم المؤسسات المالية الملزمة بالمزايدة في كل مزاد لاستيعاب ما لا يشتريه غيرها، 2.5% فقط من الكمية المخصّصة بالمنافسة، وهي أدنى حصة لهم في مزاد لهذا الأجل منذ بداية البيانات التفصيلية في 2008. وفي سوق العقود الآجلة (Futures)، وهي عقود للبيع أو الشراء في موعد لاحق، يحمل مديرو الأصول (Asset Managers)، مثل صناديق التقاعد والاستثمار، أكبر مركز شرائي صافٍ، أي أكبر فائض لعقود الشراء على عقود البيع، في عقود العشر سنوات منذ بدء السلسلة في 2006.
- قمة الأسهم تحملها التكنولوجيا وحدها. منذ إغلاق يوم قرار الفيدرالي صعد صندوق قطاع التكنولوجيا (XLK) 9.5% ومؤشر S&P 500 بنسبة 3.2%، بينما تراجع صندوق الشركات الصغيرة (IWM) 2.2% وصندوق البنوك الإقليمية (KRE) 5.3% وصندوق العقارات (XLRE) 5.2%. يتوافق أداء الأسهم الحساسة للفائدة مع ما يُتوقع عند عائد يبلغ 5.3%.
الخلاصة أن سوق السندات لا يخشى تضخماً جديداً بقدر ما يطلب ثمناً أعلى للانتظار عشر سنوات. والطلب على السندات عند هذا العائد قوي، والمؤشر القياسي للأسهم يقف عند قمته لأن قطاعاً واحداً يحمله.