أبحاث EL7 · الاقتصاد
3 نوفمبر 2026 · تقرير أداء الميزانية السعودية للربع الثالث
ارتفع متوسط برنت في الربع الثالث 33.6% على أساس سنوي، ومع ذلك هبطت إيرادات النفط في الميزانية السعودية 23% إلى 116,495 مليون ريال، لأن المملكة صدّرت براميل أقل بكثير. وخفّضت الحكومة إنفاقها في الربع، لكن الفوائد ارتفعت 69%، وبلغ عجز تسعة أشهر 99.72% من العجز الذي تقدّره وزارة المالية للسنة كلها.
نشرت وزارة المالية السعودية مساء 2 نوفمبر تقرير أداء الميزانية الربعي (Quarterly Budget Performance Report) للربع الثالث من 2026. والتقرير هو البيان الرسمي لما دخل خزينة الدولة فعلاً وما خرج منها بين يوليو وسبتمبر. ويلخّص رقم واحد أداء الربع: إيرادات النفط بلغت 116,495 مليون ريال، أي أقل بنسبة 23% من 150,816 مليون ريال في الربع نفسه من 2025.
ويأتي هذا التراجع في ربع كان فيه النفط أغلى لا أرخص. فبحسب قاعدة بيانات EL7، بلغ متوسط إغلاق خام برنت (Brent Crude)، وهو الخام المرجعي لتسعير معظم نفط العالم، نحو 91.02 دولار للبرميل في الربع الثالث من 2026، مقابل 68.13 دولار قبل عام، أي بارتفاع 33.6%. ما تغيّر هو عدد البراميل. فقد أنتجت المملكة في سبتمبر 8,001 ألف برميل يومياً (kb/d)، بحسب المصادر الثانوية (Secondary Sources)، وهي تقديرات مستقلة تعتمدها منظمة البلدان المصدرة للنفط (OPEC) لإنتاج أعضائها، مقابل 9,960 ألف برميل في سبتمبر 2025. وتقول الوزارة نفسها إن متوسط إمدادات الخام من يناير إلى أغسطس بلغ نحو 7.9 مليون برميل يومياً، مقابل 9.2 مليون برميل في الفترة نفسها من 2025.
وللمرة الأولى هذا العام، تجاوزت الإيرادات غير النفطية (Non-Oil Revenue)، وهي ما تحصّله الدولة من مصادر خارج قطاع النفط، الإيرادات النفطية في ربع واحد، إذ بلغت 142,616 مليون ريال بارتفاع 20%. لكن معظم هذه الزيادة جاء من بند واحد هو «الإيرادات الأخرى»، الذي ارتفع 68%، بينما لم ترتفع الضرائب على السلع والخدمات إلا 1%.
وفي جانب الإنفاق، خفّضت الحكومة مصروفاتها 4% في الربع، وهو أول تراجع سنوي في 2026. وتراجع الإنفاق على السلع والخدمات والإعانات، وكذلك الإنفاق الرأسمالي (Capital Expenditure (Capex))، أي الإنفاق على اقتناء الأصول غير المالية وتطويرها. في المقابل، ارتفع بند واحد ارتفاعاً كبيراً: نفقات التمويل (Financing Expenses)، أي الفوائد المستحقة على الدين، بنسبة 69%. وصار كل 100 ريال من إيرادات النفط في الربع الثالث يقابلها نحو 22 ريالاً من الفوائد، مقابل نحو 10 ريالات قبل عام.
أما الحساب السنوي فيبدو مختلفاً عمّا كان عليه في يوليو. فقد بلغ العجز، أي زيادة المصروفات على الإيرادات، في تسعة أشهر 244,306 مليون ريال، أي 147.71% من العجز المخطط في الميزانية للسنة كلها. لكن الوزارة رفعت تقديرها لعجز 2026 في البيان التمهيدي للميزانية (Pre-Budget Statement)، الذي يعرض التقديرات المالية قبل إعلان الميزانية، والصادر في 30 سبتمبر إلى نحو 245 مليار ريال. وبذلك بلغ العجز المسجّل في تسعة أشهر 99.72% من العجز الذي تتوقعه الوزارة للسنة كلها. وبحسابنا، يقتضي هذا التقدير أن يأتي الربع الرابع متوازناً تقريباً، أي أن تقترب إيراداته ومصروفاته من نحو 331 مليار ريال لكل منهما. وكان الربع الرابع من 2025 قد سجّل عجزاً قدره 94,848 مليون ريال.
كل ريال من العجز هذا العام جاء من الاقتراض، ولم يُسحب شيء من الاحتياطيات الحكومية. وارتفع الدين العام من 1,519,007 مليون ريال في بداية السنة إلى 1,773,607 مليون ريال بنهاية سبتمبر، أي بنسبة 16.76% في تسعة أشهر.
الإيرادات النفطية وغير النفطية للحكومة السعودية في كل ربع، بمليارات الريالات
| الفئة | السلسلة | القيمة |
|---|---|---|
| الربع الثالث 2025 | الإيرادات النفطية | 150.8 |
| الربع الثالث 2025 | الإيرادات غير النفطية | 119.1 |
| الربع الأول 2026 | الإيرادات النفطية | 144.7 |
| الربع الأول 2026 | الإيرادات غير النفطية | 116.3 |
| الربع الثاني 2026 | الإيرادات النفطية | 185.1 |
| الربع الثاني 2026 | الإيرادات غير النفطية | 153.7 |
| الربع الثالث 2026 | الإيرادات النفطية | 116.5 |
| الربع الثالث 2026 | الإيرادات غير النفطية | 142.6 |
البند 1 من 5 · الإيرادات النفطية
الحساب المجاني يمنحك 4 أبحاث كاملة كل شهر. أو اشترك في EL7 Pro للوصول الكامل إلى أكثر من 300 بحث.
$700 في السنة · أو $99 في الشهر