أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية يشهد أعلى عوائد محلية منذ ثلاثين عاماً — وحين يصبح البقاء في الوطن مربحاً، يخسر العالم كله أهم مشترٍ لسنداته. قراءة في محطات الرصد التي ينتقل عبرها الارتفاع من طوكيو إلى نيويورك.
بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية (Japanese Government Bonds — JGB) لأجل 10 سنوات 2.95% يوم 18 أغسطس — أعلى مستوى منذ عام 1996 — بينما سجل أجل 30 عاماً نحو 4.14% عند مستويات قياسية منذ بدء إصداره عام 1999. في اليوم نفسه لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً 5.33%، وهو الأعلى منذ 2007. هذا التزامن ليس مصادفة: اليابان هي أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية برصيد 1.116 تريليون دولار، وقد خفّضت حيازاتها بنحو 27 مليار دولار في يونيو وحده بحسب بيانات رأس المال الدولي (Treasury International Capital — TIC).
الآلية التي نقيسها في هذا التقرير بسيطة في جوهرها: طوال عقود كان المدّخر المؤسسي الياباني يقبل عائداً محلياً قريباً من الصفر، فيحمل مدخراته إلى الخارج ويشتري سندات أمريكا وأوروبا. اليوم يدفع له بلده 2.92% على أجل 10 سنوات و4.14% على أجل 30 عاماً — بينما لا يترك العائد الأمريكي، بعد خصم تكلفة التحوط من مخاطر العملة (Currency Hedging)، سوى نحو ~1.8% (تقدير EL7). فارق العائد بين البلدين لأجل 10 سنوات تقلّص إلى نحو 1.80 نقطة مئوية، ومؤشرات التموضع لدينا تُظهر أن الأموال ذات الرافعة المالية خفّضت مراكزها البيعية الصافية على الين إلى النصف تقريباً في أسبوعين. حين يعود أكبر دائنٍ في العالم إلى وطنه، يرتفع سعر المال في كل مكان آخر — وهذا بالضبط ما تسعّره الأسواق هذا الأسبوع.
الحساب المجاني يمنحك 4 أبحاث كاملة كل شهر. أو اشترك في EL7 Pro للوصول الكامل إلى أكثر من 300 بحث.
$700 في السنة · أو $99 في الشهر