أبحاث EL7 · الطاقة
13 أكتوبر 2026 · برنت حتى تسوية 12 أكتوبر
ما يعبر هرمز من نفط الخليج اليوم تحمله ناقلات مكوكية إلى ناقلات عملاقة تنتظر قبالة صحار والفجيرة، وهناك يُنقل من سفينة إلى أخرى قبل أن يُبحر إلى آسيا. تتبّعنا هذا الطريق محطة بعد محطة: من يحمل خطره، وكم يكلّف، ولماذا عادت إليه الناقلات اليابانية، ولماذا تنكمش الكويت وقطر والبحرين أكثر من غيرها في توقعات صندوق النقد.
يخرج معظم نفط الخليج الذي يعبر مضيق هرمز اليوم عبر سلسلة من الرحلات وعمليات نقل الحمولة بين السفن. تحمّل ناقلات مكوكية (Shuttle Tankers)، أي ناقلات تتردّد بين الموانئ ونقاط النقل البحرية، الخام من موانئ الخليج، وتعبر به المضيق ليلاً وأجهزة تتبّعها مطفأة في الغالب، ثم تفرّغه في ناقلات النفط العملاقة (Very Large Crude Carrier, VLCC) التي تنتظر في المياه المفتوحة قبالة صحار العُمانية والفجيرة الإماراتية؛ وهي سفن مخصّصة لنقل شحنات كبيرة من الخام. هناك يُنقل النفط من سفينة إلى أخرى في البحر، فيما يُعرف بالنقل من سفينة إلى سفينة (Ship-to-Ship Transfer)، قبل أن يُبحر إلى آسيا. وبحسب Kpler ارتفع هذا النشاط في خليج عُمان من 0.16 مليون برميل يومياً في 2025 إلى رقم قياسي يقارب 7.2 مليون برميل يومياً في سبتمبر.
وهذه السلسلة هي ما تستهدفه إيران الآن. فبحسب Financial Times استهدفت 24 ناقلة وسفينة أخرى في المضيق خلال أسبوعين، منها ست سفن يوم الأحد 11 أكتوبر وحده، إحداها ناقلة قرب مرسى صحار حيث تجري عمليات النقل. ويعني ذلك أن الهجمات انتقلت من ممرّ العبور إلى نقطة الاستلام نفسها.
ويقترب حجم العمليات في هذا الترتيب من أقصى طاقته. فبحسب Vortexa صارت عملية النقل الواحدة تستغرق نحو 10 أيام بعد أن كانت تستغرق 5 إلى 7، وتقول Kpler إن قدرة الدعم في صحار والفجيرة بلغت حدّها العملي أو اقتربت منه. وبلغت أجرة الناقلة العملاقة على خط الشرق الأوسط والصين رقماً قياسياً عند 1.27 مليون دولار يومياً في 22 سبتمبر، وتُقدَّر كلفة الرحلة المكوكية القصيرة وحدها بنحو 15 إلى 20 دولاراً للبرميل.
وعادت الناقلات المرتبطة باليابان، التي تجنّبت المنطقة أكثر من سبعة أشهر، إلى التحميل في خليج عُمان دون أن تدخل الخليج. وبحلول مطلع أكتوبر نقلت عبر هذه العمليات قرابة 3.7 مليون برميل، مقابل نحو 4 ملايين في سبتمبر كله.
وتظهر الكلفة في توقعات صندوق النقد الدولي (International Monetary Fund, IMF) الصادرة في 13 أكتوبر. فالدول التي لا تملك منفذاً خارج المضيق هي الأشد انكماشاً في 2026: الكويت بنسبة 16.7%، والعراق 16.0%، وقطر 15.6%، والبحرين 11.3%. أما الدول التي تملك منفذاً فانكماشها أخف: الإمارات 3.9%، والسعودية 3.3%. وعُمان، التي تقع موانئها كلها خارج المضيق، هي الوحيدة في الخليج التي يُتوقع أن تنمو، بنسبة 4.1%.
الحساب المجاني يمنحك 4 أبحاث كاملة كل شهر. أو اشترك في EL7 Pro للوصول الكامل إلى أكثر من 300 بحث.
$700 في السنة · أو $99 في الشهر