أبحاث EL7 · البنوك المركزية
6 نوفمبر 2026 · بعد قرار الخميس 5 نوفمبر · الأسعار حتى إغلاق 5 نوفمبر
رفع بنك إنجلترا الفائدة 25 نقطة أساس في أول زيادة منذ أغسطس 2023، وجاء الصوت المخالف الوحيد مطالباً برفع أكبر. قرأنا مبررات الأعضاء التسعة في المحضر لنعرف من يرى رفعة ثانية قريبة ومن يعدّها خطوة احترازية واحدة، وقسنا ردّ فعل الجنيه والأسهم في الدقائق التي تلت الإعلان، لنحدد ما الذي يحسم الاجتماع المقبل.
الرفع جاء، والخلاف انتقل إلى ما بعده. تتكوّن لجنة السياسة النقدية (Monetary Policy Committee (MPC)) في بنك إنجلترا (Bank of England) من تسعة أعضاء، وتتولى تحديد الفائدة في المملكة المتحدة. ورفعت اللجنة سعر بنك إنجلترا (Bank Rate)، أي سعر الفائدة الرسمي للبنك، يوم الخميس 5 نوفمبر بمقدار 25 نقطة أساس من 3.75% إلى 4%. وتساوي نقطة الأساس (Basis Point) جزءاً من مئة من النقطة المئوية. هذا أول رفع منذ أغسطس 2023. لكن الرقم الأهم كان التصويت: ثمانية أعضاء أيّدوا رفع 25 نقطة أساس، والعضو التاسع Catherine L Mann صوّتت ضد القرار لأنها أرادت رفعاً أكبر بمقدار 50 نقطة أساس إلى 4.25%. أي أن أحداً من التسعة لم يصوّت للتثبيت، بعد أن صوّت ستة منهم للتثبيت في سبتمبر.
وراء التصويت شبه الإجماعي ثلاث قراءات للخطوة التالية. يكتب كل عضو مبررات تصويته في المحضر (Minutes)، وهو السجل المكتوب لمداولات الاجتماع. كتب أربعة من الثمانية أن رفعاً آخر مرجّح أو له ما يبرره ما لم تأتِ أخبار تخفف المخاطر. ومع Mann يصبحون خمسة، وهي الأغلبية التي يحتاجها أي قرار. وقال عضوان إن القرار في كل اجتماع سيستند إلى الأدلة المتاحة حينه. وعضوان وصفا الخطوة بأنها رفع تأميني (Insurance Hike)، أي زيادة احترازية في وجه خطر لم يتحقق بعد، لا بداية دورة رفع.
السبب: تضخم يتجه إلى نحو 5%. يشير الإسقاط المركزي (Central Projection)، أي التوقع الأساسي الوارد في تقرير السياسة النقدية (Monetary Policy Report) الفصلي الجديد، إلى أن التضخم سيبلغ ذروته عند 4.9% في الربع الثاني من 2027، بعد 3.5% في سبتمبر. أما في السيناريو المعاكس (Adverse Scenario)، أي السيناريو الأسوأ في تقرير البنك، فيصل إلى 6.2%. وتقود أسعار الطاقة هذا الارتفاع: بلغ متوسط سعر خام برنت (Brent Crude)، وهو خام نفطي يُستخدم مرجعاً لتسعير النفط، 108 دولارات للبرميل في الأيام الخمسة عشر التي بُنيت عليها التوقعات، ثم هبط في الأيام الأولى من الأسبوع إلى نحو 95 دولاراً.
فهمت السوق القرار بوصفه ميلاً إلى مزيد من رفع الفائدة، ثم تراجع أثره. ارتفع الجنيه أمام الدولار 0.22% في الدقائق التي تلت الإعلان ثم أنهى الجلسة قرب مستواه السابق. وصعد عائد السندات الحكومية البريطانية (Gilts)، وهي أدوات دين تصدرها الحكومة البريطانية، لأجل عامين نحو 3 نقاط أساس إلى 4.77%، ورفعت الأسواق تقديراتها لمزيد من رفع الفائدة حتى نهاية 2027 إلى نحو 76 نقطة أساس من 67 قبل القرار، وفق Reuters. أما تراجع مؤشر FTSE 100 بعد الظهر فجاء مع افتتاح Wall Street، لا مع القرار.
تقييمنا: يجعل القرار رفعاً ثانياً للفائدة مرجّحاً ما دامت أسعار الطاقة قرب مستوياتها الحالية، والحسم في يد معسكر الوسط الذي يربط كل خطوة بالبيانات. الموعدان الأهم: قراءة التضخم لشهر أكتوبر في 18 نوفمبر، واجتماع 4 فبراير 2027 الذي يصدر معه التقرير الفصلي التالي.
المزيد قريباً
5من 9
Mann · Greene · Pill · Lombardelli · Bailey
رفعة أخرى مرجّحة أو لها مبرر ما لم تخف المخاطر
الأغلبية
لكل اجتماع حكمه
2من 9
Breeden · Ramsden
تقييم الأدلة في كل اجتماع، والأوضاع المالية الحالية كافية لموازنة المخاطر الآن
الوسط
رفع تأميني
2من 9
Taylor · Dhingra
ليست بداية دورة رفع، والخطوة التالية قد تكون صعوداً أو هبوطاً أو تثبيتاً
الحذر
الحساب المجاني يمنحك 4 أبحاث كاملة كل شهر. أو اشترك في EL7 Pro للوصول الكامل إلى أكثر من 300 بحث.
$700 في السنة · أو $99 في الشهر