أبحاث EL7 · البنوك المركزية
3 نوفمبر 2026 · قبل قرار الخميس 5 نوفمبر · الأسعار حتى إغلاق 2 نوفمبر
يتوقع الاقتصاديون والأسواق أول رفع للفائدة في بريطانيا منذ أغسطس 2023، من 3.75% إلى 4%. قرأنا محضر سبتمبر عضواً عضواً لنعرف من أين يأتي الصوتان الناقصان، وراجعنا حركة الجنيه في أيام قرارات الرفع الأربعة عشر في الدورة السابقة، وتموضع مديري الأصول على الجنيه، لنحدد ما الذي سيحرّك الأسواق ظهر الخميس بعد أن سعّرت الرفع نفسه.
القرار شبه محسوم، والسؤال في التفاصيل. تعلن لجنة السياسة النقدية (Monetary Policy Committee (MPC))، وهي اللجنة المسؤولة عن قرار الفائدة في بنك إنجلترا (Bank of England)، البنك المركزي للمملكة المتحدة، قرارها ظهر الخميس 5 نوفمبر. ويصدر معه تقرير السياسة النقدية (Monetary Policy Report)، وهو التقرير الفصلي لتوقعات البنك الاقتصادية. نتوقع رفع سعر بنك إنجلترا (Bank Rate)، وهو سعر الفائدة الرسمي لدى البنك، بمقدار 25 نقطة أساس من 3.75% إلى 4%. ونقطة الأساس جزء من مئة من النقطة المئوية. وسيكون هذا أول رفع منذ أغسطس 2023. هذا ما يتوقعه 54 من 63 اقتصادياً في استطلاع Reuters، والاقتصاديون الخمسة والثلاثون جميعاً في استطلاع Bloomberg، بينما يشير سوق الاحتمالات (Prediction Market) على Polymarket إلى احتمال رفع قدره 98.5% بعد ظهر 3 نوفمبر. وهذه سوق يتداول فيها المشاركون عقوداً مرتبطة بنتائج أحداث مستقبلية، وتعكس أسعارها الاحتمالات التي يقدّرونها.
ما الذي تغيّر منذ سبتمبر؟ حين ثبّت البنك الفائدة في 17 سبتمبر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، كان التضخم العام (Headline Inflation)، الذي يقيس تغير أسعار سلة السلع والخدمات الاستهلاكية، عند 3.1%. ثم جاءت قراءة سبتمبر في 21 أكتوبر عند 3.5%، وارتفع التضخم الأساسي (Core Inflation)، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، إلى 2.8%. وارتفع تضخم الخدمات (Services Inflation)، الذي يقيس تغير أسعار الخدمات، إلى 3.7%، وانخفضت البطالة إلى 4.7%. بذلك ضعفت الحجة التي استند إليها أغلب المؤيدين للتثبيت، وهي أن الطاقة الفائضة (Slack) في سوق العمل، أي توافر عمالة لا يستوعبها الطلب الحالي، ستمنع انتقال صدمة الطاقة (Energy Shock) إلى الأجور والأسعار. وصدمة الطاقة هي تغير حاد في أسعار الطاقة أو إمداداتها.
من أين يأتي الصوتان الناقصان؟ يحتاج الرفع إلى خمسة أصوات من تسعة، وفي سبتمبر صوّت له ثلاثة فقط: Megan Greene وCatherine L Mann وHuw Pill. لكن المحضر (Minutes)، وهو السجل المكتوب لنقاش ذلك الاجتماع، يُظهر أن أربعة من الستة الذين صوّتوا للتثبيت ربطوا موقفهم صراحةً بشرط: إذا طال أمد الصراع وتزايد خطر آثار الجولة الثانية (Second-Round Effects)، فإن التشديد، أي رفع الفائدة هنا، يصبح أرجح. وتعني آثار الجولة الثانية سعي الأفراد والشركات إلى تعويض فقدان الدخل الحقيقي برفع الأجور والأسعار. وقد تحقق الشرط منذ ذلك الحين. أما العضوان الأبعد عن الرفع فهما Swati Dhingra وAlan Taylor. لذلك نرجّح تصويتاً بأغلبية 7 مقابل 2.
الرفع لا يعني ارتفاع الجنيه بالضرورة. في قرارات الرفع الأربعة عشر خلال الدورة السابقة، من ديسمبر 2021 إلى أغسطس 2023، تراجع الجنيه أمام الدولار في يوم القرار 8 مرات، وبلغ متوسط حركته −0.44%. وفي تقرير التزام المتداولين (Commitment of Traders (COT))، الذي يعرض مراكز فئات المتعاملين، والصادر عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC)، الجهة المنظِّمة الأمريكية، يحتفظ مديرو الأصول (Asset Managers)، وهم جهات تدير استثمارات العملاء، بما يُسمّى المركز البيعي الصافي (Net Short Position) على الجنيه. ويعني ذلك أن عقود البيع تتجاوز عقود الشراء؛ وقد بلغ الفارق 128,893 عقداً بتاريخ 27 أكتوبر. وهذا تاسع أكبر مركز بيعي صافٍ في 1,064 أسبوعاً منذ 2006، والمراكز الثمانية الأكبر منه سُجّلت كلها في 2026.
قراءتنا: رفع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4% بأغلبية 7 مقابل 2، مع إرشاد مستقبلي (Forward Guidance) مشروط، أي إشارات من البنك إلى مسار قراراته المقبلة، من دون تعهّد بسلسلة زيادات. ستتحدد حركة الجنيه وعوائد السندات الحكومية البريطانية (Gilts) بعاملين؛ وهذه السندات أدوات اقتراض تصدرها الحكومة البريطانية، وعوائدها هي ما تدرّه على المستثمر قياساً إلى سعرها. والعاملان هما: توزيع الأصوات، وذروة التضخم في التقرير الجديد. أما الرفع نفسه فقد انعكس توقعه في أسعار السوق بالكامل تقريباً.
السؤال 1 من 5 · القرار
الحساب المجاني يمنحك 4 أبحاث كاملة كل شهر. أو اشترك في EL7 Pro للوصول الكامل إلى أكثر من 300 بحث.
$700 في السنة · أو $99 في الشهر