تتبع تطور الأحداث المالية والاقتصادية الكبرى
تترقب الأسواق المالية حالياً صدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة لتقييم توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية اليوم، مما سيوفر مؤشرات حول أداء سوق العمل. كما ستتبعها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدورها في الأسبوع المقبل لمراقبة مستويات التضخم وتأثيرها على قرارات الفيدرالي.
استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي السنوي في الولايات المتحدة عند 3.7% في يوليو، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 3.6% بقليل. وفي الوقت نفسه، ظل معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي السنوي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، دون تغيير عند 3.3%. أما على أساس شهري، فقد ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% في يوليو، مقارنة بانكماش قدره 0.1% في يونيو.
شهدت أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعاً جماعياً في 23 أغسطس مدفوعة بزيادة أسعار النفط العالمية. جاء هذا الصعود وسط مخاوف متزايدة في الأسواق بشأن فرض عقوبات جديدة محتملة على قطاع الطاقة الإيراني. وفي 24 أغسطس، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لتوسيع نطاق العقوبات الثانوية لقطع الروابط الاقتصادية الإيرانية بشكل أكبر.
دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات الكندية حيز التنفيذ رسمياً في 22 أغسطس. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب انهيار المفاوضات التجارية التي كانت تهدف إلى تجنب تصعيد الرسوم بين البلدين. كانت المحادثات تسعى في الأصل إلى منع فرض حواجز تجارية إضافية، إلا أن فشلها أدى إلى تفعيل هذه الإجراءات بشكل رسمي. تعكس هذه التطورات وصول الجهود الدبلوماسية لتفادي النزاع التجاري إلى طريق مسدود.
أعلن الرئيس ترامب في 21 أغسطس عن قرار مؤقت يسمح باستيراد ما يصل إلى 300,000 طن متري من لحم البقر المفروم دون فرض رسوم جمركية مرتفعة. يهدف هذا الإجراء إلى خفض الأسعار من خلال تعزيز المعروض في السوق المحلية. وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود معالجة تكاليف الغذاء المرتفعة للمستهلكين.
تراجعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 0.6% خلال شهر يوليو لتصل إلى 763.6 مليار دولار، مما يشير إلى تباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي. وقد جاء هذا الانخفاض مخالفاً بشكل كبير لتوقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.1%. وعقب صدور هذه البيانات في 14 أغسطس، ارتفعت أسعار الذهب لتسجل أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 4,387 دولاراً للأونصة.
يواجه مؤشر S&P 500 أسبوعاً مفصلياً حيث تُعد أرباح الشركات وبيانات تضخم المستهلكين في الولايات المتحدة المحركات الرئيسية للسوق. وتؤثر التوترات الجيوسياسية، وتحديداً الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، على التوقعات المستقبلية للأسواق. كما يُتوقع أن يظهر مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً طفيفاً مع بقائه فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
تترقب الأسواق المالية صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، وسط توقعات بنمو يتراوح بين 80,000 و83,000 وظيفة وارتفاع طفيف في معدل البطالة إلى 4.3%. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.67% مدفوعة ببيانات اقتصادية قوية، بينما تأثر الين الياباني بتدخلات وزارة الخزانة في سوق العملات. كما أدت المخاطر الجيوسياسية في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.60% لتصل إلى 77.93 دولاراً للبرميل.
وصل معدل التضخم السنوي في نيوزيلندا للربع الثاني إلى 4.1%، متجاوزاً توقعات السوق وأهداف بنك الاحتياطي النيوزيلندي. وقد كان هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة تكاليف الوقود، مما أدى إلى تسارع مؤشر أسعار المستهلكين. ونتيجة لذلك، تعمقت المخاوف بشأن ضرورة رفع أسعار الفائدة بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة لمكافحة التضخم المتزايد.
تجاوز الاقتصاد البريطاني التوقعات بنمو قدره 0.1% في مايو، ليصل إجمالي نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاثة أشهر إلى 0.7%. وفي الوقت نفسه، عززت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية القوية وطلبات إعانة البطالة المرنة مؤشر الدولار الأمريكي. تعزز هذه البيانات الاقتصادية الإيجابية الموقف الحذر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، خاصة مع مراقبة الأسواق لتصريحات مسؤولي البنك المركزي.
تجاوز الدين القومي للولايات المتحدة حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث وصل إجمالي الدين إلى 39.4 تريليون دولار، وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها هذا المستوى منذ حقبة الحرب العالمية الثانية. وتتوقع تقارير مكتب الميزانية بالكونجرس أن ترتفع هذه النسبة إلى 175% خلال الثلاثين عاماً القادمة في ظل السياسات المالية الحالية. وقد أثار هذا التطور تحذيرات اقتصادية بشأن الاستدامة المالية، تزامناً مع تقارير تسلط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي المحتمل في زيادة تفاوت الثروات.
ارتفعت أسعار الفائدة على التمويل العقاري في الولايات المتحدة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام تقريبًا، حيث بلغ متوسط سعر الفائدة الثابت لمدة 30 عامًا 6.58٪ بحلول 23 يوليو. أدى هذا الارتفاع، المدفوع بمخاوف التضخم الناتجة عن زيادة أسعار النفط، إلى انخفاض طلبات شراء المنازل بنسبة 7٪ مقارنة بالأسبوع السابق. وعلى الرغم من صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع، ظلت المعدلات فوق مستوى 6.5٪، مما يعكس ضغوطًا مستمرة في سوق الإسكان.
ترقبت الأسواق المالية صدور مؤشر أسعار المنتجين (PPI) وبيانات مخزونات النفط الخام يوم الأربعاء 14 يوليو لتقييم مسار التضخم. وفي اليوم التالي، أظهرت البيانات الصادرة لشهر يونيو انخفاضاً في مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.3%. وقد جاء هذا التراجع دون التوقعات التي كانت تشير إلى استقرار المؤشر عند معدل نمو صفري.
أدت سياسات ترامب إلى إلغاء وتأجيل مشاريع في مجالات الطاقة النظيفة والتصنيع والسيارات الكهربائية بقيمة تقارب 83 مليار دولار. وفي المقابل، أصدر القضاء حكماً ضد محاولات مسؤولين في الإدارة لإلغاء مليارات الدولارات من المنح، وسط انتقادات تتهم هذه الإجراءات بتعطيل برامج حيوية لأغراض سياسية. كما أمر ترامب بمراجعة دليل مرجعي علمي يستخدمه القضاة، مما أدى لاحقاً إلى سحب فصل علوم المناخ من النسخة الأحدث للدليل بدعوى الانحياز السياسي.
كشفت المفوضية الأوروبية عن خطة عمل للكهربة تهدف إلى رفع حصة الكهرباء إلى 46% من إجمالي استهلاك الطاقة بحلول عام 2040 لتقليل الاعتماد على الغاز. ومن المتوقع أن يحل هذا التوجه محل ثلثي استهلاك الغاز في الاتحاد الأوروبي، مما قد يوفر حوالي 200 مليار يورو من فاتورة استيراد الطاقة. وفي سياق متصل، يدرس الاتحاد الأوروبي تأجيل فرض غرامات على مخالفات انبعاثات الميثان بعد ضغوط من الولايات المتحدة، رغم اعتراضات شركات الطاقة التي تسعى لتعديلات قانونية أوسع.
استقرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال شهر يوليو مع تراجع التوترات الجيوسياسية عقب تصريحات الرئيس ترامب بشأن إيران. ظل أداء السوق ثابتاً مع انحسار المخاوف المتعلقة برفع أسعار الفائدة والتوترات الإقليمية. واختتمت الفترة بتوازن المستثمرين بين الأوضاع الجيوسياسية وترقب تقارير أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى.
ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.46% مدفوعاً بقفزة في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وذلك بعد أن انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة إلى 215 ألفاً، وهو مستوى أقل من التوقعات. وبينما تراجع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية ومؤشر داو جونز، تحسنت معنويات المستثمرين لتنتقل إلى المنطقة المحايدة وفقاً لمؤشر الخوف والطمع. وفي نهاية المطاف، واصلت الأسهم الأمريكية صعودها في ختام التداولات مدعومة ببيانات تضخم منخفضة.
ارتفعت توقعات تضخم المستهلكين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات في يونيو، على الرغم من صدور بيانات اقتصادية لاحقة تشير إلى اتجاه نحو التباطؤ. شهدت الأسواق تدفقاً كثيفاً للأخبار شمل محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ذات النبرة المتشددة والتوترات الجيوسياسية، دون حركات حاسمة في الأصول الرئيسية. وفي قطاع الشركات، أعلنت مورغان ستانلي عن نتائج أرباحها الفصلية، بينما شهدت أسهم شركة IBM انخفاضاً ملحوظاً في تداولات ما قبل السوق.
تترقب أسواق السندات صدور بيانات الأجور والتضخم في الولايات المتحدة لتحديد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وصل التضخم الأساسي الفائق إلى 3.9%، بينما يشير بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو إلى أن الارتفاع الأخير كان مدفوعاً بعوامل غير دورية. كما يراقب المستثمرون عن كثب شهادة كيفن وارش المرتقبة للحصول على إشارات اقتصادية إضافية.
رفعت السلطات الصينية حصة برنامج "بوند كونيكت" لتعزيز الاستخدام الدولي لليوان، مما أدى إلى زيادة إقبال المستثمرين على الأسواق الصينية التي خالفت الاتجاهات العالمية السائدة. وفي سياق متصل، ضغطت الجهات التنظيمية الصينية على وكالات التصنيف للحد من منح تصنيفات (AAA) للمقترضين ذوي الفائدة المرتفعة. تهدف هذه التحركات إلى تعزيز مكانة العملة المحلية وتشديد الرقابة على الجدارة الائتمانية.
حذر استراتيجيون في جي بي مورغان من تراجع محتمل للسوق خلال الصيف، مشيرين إلى أن زخم الذكاء الاصطناعي سيواجه تحديات من عوامل اقتصادية كلية أوسع. وتخطط المؤسسة لاستهداف صفقات الاندماج والاستحواذ التي تقل قيمتها عن 500 مليون دولار، مع التركيز على تعاقب الأعمال لجيل طفرة المواليد. كما أكد الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أن المخاطر الجيوسياسية والتضخم لا يزالان يشكلان تهديدات مستمرة رغم مرونة الاقتصاد الأمريكي.
كشفت أوراق بحثية صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي أن الهجرة غير القانونية خلال إدارة بايدن ساهمت في رفع أسعار المنازل بنسبة 2.2% والإيجارات بنسبة 1.4%. وأشار تقرير لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن تدفقات المهاجرين غير الشرعيين مثلت 30% من نمو أسعار المساكن و20% من نمو الإيجارات. واستجابة لهذه التطورات، أصدرت السلطات الفيدرالية توجيهات جديدة للبنوك بشأن مخاطر الائتمان المتعلقة بالمقترضين الذين لا يملكون تصاريح عمل رسمية.
تترقب الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم الأمريكية وقرارات البنوك المركزية في بولندا والتشيك، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. أدى تباطؤ بيانات الوظائف في الولايات المتحدة وتراجع أسعار النفط نتيجة إعادة فتح مضيق هرمز إلى تقليص الرهانات على رفع الفائدة الفيدرالية. وبناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على مستويات الفائدة الحالية حتى صيف عام 2027 نتيجة لتباطؤ التضخم.
استقر اقتصاد منطقة اليورو في شهر يونيو مع تراجع معدلات التضخم، مما أدى إلى استقرار عوائد السندات وانخفاض عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات. وبحلول منتصف يوليو، ظلت عوائد السندات الأوروبية ثابتة بالقرب من أعلى مستوياتها في عدة أسابيع. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بمخاوف المستثمرين بشأن استمرار ضغوط التضخم داخل منطقة اليورو.