ترامب: استئناف ضربات إيران «مستبعد للغاية» إذا أحرزت المفاوضات تقدماً
الحقائق الرئيسية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن استئناف الضربات على إيران «مستبعد للغاية» إذا أحرزت المفاوضات تقدماً وجرى توقيع اتفاق قوي، بحسب ما نقلته شبكة CNN في مقابلة هاتفية معه يوم 8 نوفمبر. ونقلت Reuters عن ترامب قوله إن الأمر يتوقف على توقيع اتفاق «قوي للغاية»، مضيفاً أن «الإجابة هي أنه من المستبعد للغاية أن يصبح ذلك ضرورياً». وربط التصريح احتمال تجنب هجمات جديدة بمسار التفاوض، ولم يقدمه باعتباره استبعاداً غير مشروط للعمل العسكري. وتتناول المحادثات، وفق ما نقلته CNN، البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز. وجاءت الإشارة إلى التفاوض وسط تقارير عن حوادث بحرية في المضيق ومواصلة الأطراف بحث مقترحات للتوصل إلى اتفاق.
وفي المقابلة نفسها، قال ترامب إن ثلاث حاملات طائرات موجودة وإن القوات الأمريكية مستعدة، كما قال إن واشنطن حددت محطات طاقة وجسوراً أهدافاً محتملة إذا استؤنف العمل العسكري. وذكر أن عدد الجسور المستهدفة يبلغ 38، لكنه قال إنه يفضل عدم تدمير البنية التحتية. وتُنسب هذه الأرقام والتقديرات إلى ترامب، كما تُنسب إليه إفادته بشأن حاملات الطائرات والاستعداد العسكري. وبذلك جمع تصريحه بين ترجيح مشروط لتجنب الضربات والإبقاء على خيارات عسكرية، بينها استهداف منشآت الطاقة والجسور.
وعلى المسار الدبلوماسي، قال مسؤولان إقليميان لوكالة أسوشيتد برس إن قطر قدمت إلى إيران مقترحات جديدة لمعالجة الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي. وأضاف المسؤولان أن إيران كانت تراجع المقترحات، لكنها لم تكن مستعدة في ذلك الوقت للتفاوض قبل تلبية شروط أساسية. وقال مسؤول إيراني كبير لـReuters إن طهران أرسلت إلى واشنطن، عبر قطر، مقترحاً نووياً كانت الولايات المتحدة تراجعه. وربط المسؤول الإيراني إجراء النقاشات بتلبية واشنطن سبعة مطالب لطهران أولاً. وتكشف التصريحات المنقولة عن مسارين متوازيين: مقترحات قطرية قيد المراجعة، وموقف إيراني يربط النقاشات بشروط مسبقة.
وكانت Reuters قد أفادت في 2 نوفمبر بأن مفاوضين إيرانيين أجروا محادثات في الدوحة مع وسطاء قطريين، وانتهت الاجتماعات بمقترحات معدلة من دون اختراق، فيما قال متحدث الخارجية الإيرانية إن تبادل الرسائل مستمر. ووصف المتحدث خطة طهران ذات الخطوات السبع بأنها أساس الحوار عبر الوسطاء، وقال إنها اختُصرت لتصبح قابلة للتنفيذ خلال يومين. وأضاف أن بحث الملف النووي مشروط بتحقق إيران من تلبية شروطها. وفي 2 نوفمبر أيضاً، قال ترامب إنه لا يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وإن اتفاقاً مع طهران «قد يحدث». وتضع هذه التصريحات السابقة موقفه في 8 نوفمبر ضمن مسار تفاوضي متواصل، مع بقاء الخلافات بشأن شروط الحوار والملف النووي.
وتزامنت تصريحات ترامب مع تقارير عن حوادث بحرية في مضيق هرمز أو قربه يوم 8 نوفمبر. وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن ناقلتين اشتعلتا بعد اصطدامهما بألغام أثناء محاولتهما المرور عبر «مسار غير مصرح به»، فيما أفادت وكالة فارس باشتعال ناقلة ثالثة بعد انفجار. ولم تتمكن Reuters من تأكيد الضربات المبلغ عنها. وفي المقابل، نفت قطر يوم السبت تقارير عن فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق، وقالت إن الجانبين يواصلان العمل للوصول إليه. ويظل مضيق هرمز وإعادة فتحه جزءاً من المفاوضات التي قال ترامب إن التقدم فيها، إلى جانب اتفاق قوي، قد يجعل استئناف الضربات غير ضروري.
أما الملف النووي، فتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أوردتها أسوشيتد برس إلى امتلاك إيران 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب حتى نقاء 60%. وفي سياق المفاوضات، قال مسؤولون إقليميون إن المقترحات القطرية تستهدف معالجة الخلافات الأمريكية الإيرانية بشأن البرنامج، فيما قال المسؤول الإيراني إن واشنطن تراجع المقترح النووي الذي قدمته طهران عبر الدوحة. وأفادت Reuters بأن رئيس الوزراء القطري أكد استمرار الطرفين في العمل للتوصل إلى اتفاق. ولا توضح التصريحات المنقولة موعداً للتوصل إلى اتفاق، لكنها تربط أي تقدم لاحق بمراجعة المقترحات والخلاف على الشروط الإيرانية. ويظل تجنب العمل العسكري، وفق صياغة ترامب، مرتبطاً بإحراز المفاوضات تقدماً وتوقيع اتفاق قوي.