زيلينسكي يعرض هدنة متبادلة للطاقة بعد أكثر من 200 ضربة على منشآت الكهرباء
الحقائق الرئيسية
عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 11 أكتوبر وقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، مقابل التزام روسيا بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وقال زيلينسكي إن كييف مستعدة للامتناع عن ضرب تلك المنشآت، وإنها تنتظر الاستعداد نفسه من موسكو. وشدد على أن أي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات حقيقية. ويضع العرض حماية منشآت الطاقة في قلب مقترح لوقف متبادل للهجمات، لا في إطار تعهد أوكراني منفرد. وأوردت رويترز ووكالة أوكرإنفورم تفاصيل العرض في تقارير مؤرخة في 11 أكتوبر.
وربط زيلينسكي عرضه بحجم الهجمات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الفترات التي وصفها في خطابه. وقال إن روسيا نفذت أكثر من 200 ضربة على منشآت توليد الكهرباء ونقلها في الأسبوع السابق، كما استهدفت منشآت الغاز والنفط الأوكرانية في 17 ضربة خلال أسبوع 11 أكتوبر. وتحدد هذه الأرقام نطاق الأضرار التي قال إنها تطال البنية التحتية للطاقة، من إنتاج الكهرباء ونقلها إلى مرافق الغاز والنفط. ولم يطرح الرئيس الأوكراني وقفاً أحادياً، بل قال إن بلاده تنتظر التزاماً روسياً مماثلاً. ويظل شرط الضمانات جزءاً أساسياً من موقفه المعلن بشأن أي خفض للتصعيد.
وفي عرضه للحصيلة العسكرية للأسبوع السابق، قال زيلينسكي إن روسيا أطلقت نحو 1,450 قنبلة جوية موجهة و75 صاروخاً وأكثر من 1,640 طائرة مسيرة هجومية. ونشرت أوكرإنفورم هذه الأرقام في تقرير بتاريخ 11 أكتوبر، وهي تخص الأسبوع الذي سبقه. وتوفر الحصيلة سياقاً للهجمات التي أشار إليها الرئيس الأوكراني، لكنها لا تمثل أرقام أسبوع 8 نوفمبر. وكان زيلينسكي قد قال في مقابلة مع رويترز في 3 أكتوبر إن أوكرانيا سترد على الهجمات الروسية على قطاع الطاقة بضرب أصول الطاقة الروسية. وأوضح حينها أن المصافي من بين المنشآت التي يمكن أن تستهدفها بلاده، وربط ذلك بمصادر تمويل الحرب الروسية.
وقال زيلينسكي إن تفاصيل مقترح وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة لم تكن قد وصلت إلى كييف بعد، وإن أوكرانيا كانت تنتظرها من الولايات المتحدة. وذكر أنه بحث إعلان المقترح مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب. ويشير ذلك إلى أن العرض الأوكراني جاء ضمن اتصالات بشأن المقترح، بينما بقيت تفاصيله موضع انتظار. ولم تقدم التقارير الواردة في الأدلة تفاصيل عن آلية تنفيذ الهدنة أو الضمانات التي قد ترافقها. لذلك ربط زيلينسكي قبول أي خطوة لخفض التصعيد بالتبادل والضمانات الفعلية.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أفادت أسوشيتد برس في 3 نوفمبر بأن محادثات بوساطة أمريكية كانت مقررة يومي 10 و11 نوفمبر في أبوظبي. وقالت الوكالة إن جدول المحادثات المتوقع يشمل ترتيبات الأمن بعد الحرب وخفض التصعيد والجهود الإنسانية. وتأتي المحادثات المقررة بعد إعلان زيلينسكي استعداده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على المنشآت الأوكرانية. ولا يوضح هذا الموعد ما إذا كانت هدنة الطاقة ستُبحث ضمن المحادثات أو ستسبقها. كما لا تتضمن الأدلة نتائج متوقعة للمفاوضات، التي كان من المقرر عقدها في التاريخين المذكورين.
وقبل المحادثات، قال زيلينسكي في 7 نوفمبر إن روسيا أطلقت صواريخ باليستية على بنية تحتية حيوية في أوكرانيا. ونقلت أسوشيتد برس عن وزارة الطاقة الأوكرانية أن هجمات السبت ألحقت أضراراً بشبكات تنقل الكهرباء من محطات الطاقة النووية إلى كييف ومناطق وسط البلاد. ويضع هذا التطور شبكات نقل الكهرباء ضمن المواقع التي تضررت في الهجمات، إلى جانب منشآت التوليد التي ذكرها زيلينسكي في أكتوبر. وتأتي هذه المعلومات في خلفية العرض المتبادل لحماية منشآت الطاقة. وفي موعد لاحق، كان من المقرر أن تنشر هيئة الإحصاء الروسية في 13 نوفمبر تقديراً أولياً لديناميكيات الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر.