تعطيل سفينة شحن بعد تجاهل التحذيرات وحصار يمنع صادرات نفط بأكثر من 25 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
قالت القيادة المركزية الأمريكية، في وقت متأخر من السبت 7 نوفمبر، إن قواتها عطّلت سفينة ترفع علم سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات عدة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارة ميناء إيراني. وذكرت رويترز، في تقرير نشرته عبر Investing.com، أن طائرة أمريكية أطلقت ذخائر دقيقة على مؤخرة السفينة بعدما طلبت القوات من الطاقم إخلاء المناطق المستهدفة. ويضع الإعلان الواقعة ضمن تنفيذ الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، إذ قالت القيادة إن السفينة حاولت مغادرة المنطقة بعد زيارة الميناء. وبحسب تقدير القيادة المركزية، منع الحصار إيران من تصدير نفط خام تزيد قيمته على 25 مليار دولار حتى 7 نوفمبر. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن اسم السفينة أو حمولتها أو وجهتها.
قالت وكالة أسوشيتد برس إن القوات الأمريكية تنفذ حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر في مضيق هرمز ومحيطه. ويمثل المضيق ممراً استراتيجياً للشحن العالمي، بما يشمل شحنات النفط، وفق الوكالة. ويمنح هذا الموقع البحري الحصار بعداً يتجاوز حركة السفينة التي أعلنت القيادة تعطيلها، إذ تقع إجراءات الاعتراض في منطقة ترتبط بتدفق التجارة البحرية. وتقول القيادة المركزية إن الحصار حال دون تصدير نفط إيراني تتجاوز قيمته 25 مليار دولار. ويعكس هذا الرقم تقديراً أمريكياً لما منعه الحصار من صادرات الخام، ولا يمثل قيمة السفينة أو شحنتها التي استهدفت في الواقعة.
جاء الحادث في وقت تحدثت فيه مصادر عن احتكاكات أخرى في الممرات البحرية المحيطة بإيران. وقال الجيش الإيراني، في وقت متأخر من السبت، إن ناقلتين اصطدمتا بألغام في منطقة هرمز واشتعلت فيهما النيران. ولم يحدد الجيش، وفق أسوشيتد برس، علمي الناقلتين أو وجهتيهما. وفي خلفية التطورات، أفادت الوكالة بأن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز منذ مارس. وربطت الوكالة تلك الهجمات بمحاولة إيرانية زيادة الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة لدفعها إلى رفع الحصار.
وتشير خلفية أوسع أوردتها رويترز إلى كثافة الهجمات على الناقلات خلال أسبوع من التصعيد في المنطقة. فقد أحصت ثلاثة مصادر للأمن البحري ما لا يقل عن 12 هجوماً على ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال قرب مضيق هرمز بين 28 سبتمبر و5 أكتوبر. وقالت المصادر إن ذلك كان أعلى عدد من الهجمات في أسبوع واحد منذ بدء الحرب في 28 فبراير 2026. وأظهرت بيانات منفصلة جمعتها المنظمة البحرية الدولية وقوع 9 حوادث شملت سفناً خلال الأسبوع نفسه. وكانت أقرب فترة مقارنة من حيث عدد الحوادث أسبوع 13 يوليو، حين سُجلت 8 حوادث، بحسب بيانات المنظمة.
وتعكس هذه الوقائع اختلافاً بين روايات الأطراف بشأن أمن المرور البحري واتجاه التصعيد. فقد قال مسؤول عسكري أمريكي لرويترز إن إيران بدأت استخدام مراقبين غير مسلحين في قوارب صغيرة لرصد أهداف محتملة، بينها سفن تابعة للبحرية الأمريكية، بعد تدمير جزء كبير من قدراتها الرادارية. وفي المقابل، قال مسؤولان إيرانيان لرويترز إن طهران تتجه إلى منع مرور السفن التي تخالف القيود التي تفرضها عبر المضيق. ونقلت الوكالة عن أحدهما قوله: «سيكون الإغلاق الكامل قريباً». وكانت تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية تعتمد على هذا الممر لنحو خُمس حجمها قبل الحرب، وفق رويترز.
وتزامن تعطيل السفينة مع إعلان أمريكي عن توسيع نطاق التحرك ضد ما وصفته واشنطن بنقل طهران أسلحة متقدمة ومواد خاضعة للعقوبات. وقالت القيادة المركزية إنها تطلق قوة مهام للتصدي لهذه التحركات عبر الحدود البرية وبحر قزوين. وكان الرئيس الأمريكي قد قال يوم الجمعة إن الجيش نفذ ضربات جديدة ومحدودة استهدفت نظام دفاع جوي إيرانياً، ووصف التحرك بأنه «محدود». وفي السياق نفسه، قالت أسوشيتد برس إن الحرب المستمرة منذ أكثر من 8 أشهر هزت الأسواق العالمية، بينما تعثرت المساعي الدبلوماسية لإنهائها. وذكرت الوكالة أن آخر استهداف أمريكي مؤكد لسفينة شحن سبق الواقعة الحالية بنحو شهر، وكان في خليج عُمان.