الديمقراطيون يعدّون حزمة مساعدة أمنية لأوكرانيا بنحو 15 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
يعدّ ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي حزمة مساعدة أمنية لأوكرانيا تبلغ قيمتها نحو 15 مليار دولار، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مساعد ديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب. ويأتي التحرك بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، بحسب أسوشيتد برس. وقال المساعد إن الطاقة تتصدر أولويات المشرعين في المساعدة لكييف، واصفاً أولوية هذا الملف بأنها «مرتفعة جداً جداً على قائمتنا». ومن المقرر أن يتولى الكونغرس الجديد مهامه في يناير، حين تصبح لدى الديمقراطيين أغلبية في المجلسين، وفق ما نقلته رويترز عن مساعدين ديمقراطيين. غير أن قيمة الحزمة تظل تقديراً أولياً منسوباً إلى المساعد، فيما لم تتضح تفاصيلها التشريعية في التصريحات المتاحة.
وتضع أولوية الطاقة جانباً من ملامح المساعدة التي يعمل الديمقراطيون على إعدادها، لكن المساعدات المعلنة لا تحدد حجم التمويل المخصص لهذا القطاع أو كيفية توزيعه. وقال المساعد إن المشرعين يريدون تعديل مشروع العقوبات على روسيا المعروف باسم مشروع غراهام، بعد تعليق العقوبات، مضيفاً: «سنصلح مشروع غراهام. أمضينا عاماً ونصف العام في محاولة فرض عقوبات على روسيا، ثم جرى تجاوزها». ويشير ذلك إلى أن مسار المساعدة المطروح يتقاطع مع تشريعات العقوبات، من دون أن يعني إقرار تعديلات بعينها أو اعتمادها. ولم يحدد التقرير تفاصيل بنود الحزمة أو مواعيد تقديمها. كما لم يثبت أن صواريخ اعتراضية أو تبادل معلومات استخباراتية سيُدرجان فيها.
وتأتي المبادرة في وقت لم يقر فيه الكونغرس تشريعاً مهماً لمساعدة أوكرانيا منذ بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب في يناير 2025 وسيطرة الجمهوريين على المجلسين، بحسب رويترز. وقال مساعدون ديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب لرويترز إن تعزيز المساعدة لأوكرانيا سيكون أولوية بعد جلوس الكونغرس الجديد في يناير. ويمكن لمجلسي النواب والشيوخ، بحسب رويترز، إدراج بنود لمساعدة كييف أو لتشديد العقوبات على روسيا في قانون تفويض الدفاع الوطني الذي يحدد سياسة البنتاغون للسنة، أو في تدابير الميزانية التي تعد تشريعات يصعب تجاوزها. ويمنح فوز الديمقراطيين الحزب قدرة على تعطيل أجندة ترامب التشريعية ورفض مرشحيه والتحقيق في إدارته، وفق أسوشيتد برس. لكن تلك الصلاحيات لا تحسم وحدها مسار السياسة الخارجية أو شكل أي تمويل جديد.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن فرص بلاده في الحصول على مساعدة أمريكية إضافية قد ترتفع بعد الانتخابات. وفي مقابلة، قال إن أوكرانيا تحتاج إلى طرح مسألة 16 مليار دولار من المساعدات الأمريكية التي سبق الاتفاق عليها ولم تُقدم، بحسب ما نقلته صحيفة كييف إندبندنت. وحدد زيلينسكي تأمين مزيد من صواريخ باتريوت أولوية رئيسية، محذراً من أن عدم حل النقص سيجعل الوضع «صعباً جداً» على بلاده. وقال إن معالجة المسألة قد تشمل الولايات المتحدة ودولاً أوروبية وأخرى خارج أوروبا. وفي 30 أكتوبر، أقرت وزارة الخارجية الأمريكية بيعاً محتملاً لأوكرانيا يشمل 500 صاروخ اعتراضي من طراز باتريوت بقيمة 2.1 مليار دولار، فيما حذر زيلينسكي من أن التسليم قد يستغرق سنوات.
وتوفر مشاريع سابقة سياقاً لحجم النقاش حول التمويل، من دون أن تمثل بنوداً مؤكدة في الحزمة قيد الإعداد. فقد تضمن مشروع طُرح في يونيو 2026 قروضاً بقيمة 8 مليارات دولار لشراء معدات عسكرية أمريكية أو خدمات أمنية، إلى جانب 300 مليون دولار من المساعدة العسكرية طويلة الأجل، بحسب واشنطن بوست. وشمل المشروع أيضاً عقوبات على قطاعي الطاقة والمال في روسيا. أما في الكونغرس المقبل، فمن المقرر أن يجتمع المجلس الجديد في 3 يناير، مع مواجهة زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب تصويتاً لاختيار رئيس المجلس، وفق أسوشيتد برس. ويظل تمرير مساعدة جديدة أو تعديل العقوبات مرتبطاً بالقرارات التشريعية التي ستُطرح بعد انعقاد الكونغرس.