Meta تعلق أربعة تحديثات تجارية قبل موعد سريانها في 20 نوفمبر
الحقائق الرئيسية
علّقت Meta في 6 نوفمبر تحديثات لأربعة أنواع من شروطها التجارية، وقالت إنها لن تدخل حيز التنفيذ في 20 نوفمبر 2026، في خطوة تمدد حالة عدم اليقين بشأن قواعد استخدام المحتوى على منصاتها. ويشمل التعليق الشروط التجارية، وشروط كتالوج المنتجات، وشروط الإعلانات ذاتية الخدمة، وشروط الذكاء الاصطناعي التوليدي للإعلانات. وقال متحدث باسم الشركة إنها أوقفت التغييرات لمواصلة التواصل مع أصحاب المصلحة ومنح نفسها وقتًا لإتمامها على نحو صحيح. وأضاف أن الشروط القائمة ستظل سارية خلال فترة التشاور. ويأتي القرار بعد اعتراضات من ناشرين ومعلنين رقميين، وفي وقت تواجه فيه الشركة مسارات تنظيمية وقضائية في أسواق عدة.
وكانت Meta قد أعلنت في 23 أكتوبر تمديد الموعد المحدد لتطبيق الشروط إلى 20 نوفمبر، بدلًا من 30 أكتوبر، لمعالجة مخاوف الناشرين والمعلنين الرقميين. ثم أعلنت في 28 أكتوبر تأجيل طرحها إلى أجل غير مسمى، مشيرة إلى أن المشاورات قد تستمر بعد الموعد المحدد. وسبقت ذلك شكاوى قدمها ناشرون ومعلنون رقميون إلى سلطات المنافسة في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. واتهم مقدمو الشكاوى الشروط بمنح Meta حقًا غير محدود في استخدام محتواهم لخدمات الذكاء الاصطناعي، فيما رفضت الشركة تلك المزاعم. وقالت Meta إنها لا تعتزم تغيير السياسات قبل إجراء مشاورات كاملة مع مجموعات الصناعة وقادتها.
ويتركز الخلاف على نطاق الشروط المقترحة والغرض من البيانات التي قد تجمعها Meta من المواقع المرتبطة بحسابات الأعمال. وقالت الشركة إن التحديث صُمم لجمع معلومات دقيقة عن المنتجات المعروضة للبيع على مواقع خارجية، لاستخدامها في توصيات الإعلانات والمحتوى على منصاتها. وأضافت أن التحديث لا يستهدف جمع مواقع الأخبار. وفي صياغة معدلة، حذفت Meta كلمة «التدريب» من الشروط، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن تغييرات أجرتها بعد تقرير نشره موقع نيمان لاب. لذلك، فإن وصف الشروط بأنها تفويض لجمع محتوى الحسابات بغرض تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لا يعكس الصياغة التي شرحتها الشركة. وتظل شروط الإعلانات والمنتجات ضمن التحديثات المعلقة، بينما قالت Meta إن قواعدها القائمة مستمرة مؤقتًا.
وفي المملكة المتحدة، فتحت هيئة المنافسة والأسواق تحقيقًا في 30 أكتوبر لتقييم ما إذا كانت الشروط التجارية قد تشكل إساءة لاستغلال مركز مهيمن بموجب قانون المنافسة. وقالت الهيئة إنها ستبحث أولًا ما إذا كانت Meta تتمتع بمركز مهيمن في سوق أو أكثر داخل المملكة المتحدة، ثم ما إذا كانت الشروط تمثل إساءة لذلك المركز. وأكدت أن فتح التحقيق لا يعني أن مخالفة قانون المنافسة قد ثبتت. وحدد جدولها جمع المعلومات الأولي والتواصل مع Meta وأطراف ثالثة من أكتوبر 2026 إلى يناير 2027. ويضع هذا المسار الشروط المقترحة تحت تدقيق تنظيمي مستقل، فيما لا تزال نتائج التحقيق غير محسومة.
وتزامن الجدل مع تحرك قضائي في النرويج؛ إذ منحت محكمة في 28 أكتوبر أمرًا مؤقتًا يعلق الشروط المقترحة بناء على طلب 180 شركة إعلامية، إلى حين تقييم قانونيتها. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الصحف الأعضاء في جمعية شركات الإعلام النرويجية تمثل نحو 97% من توزيع الصحف في البلاد. وتطالب الجمعية بأن يخضع استخدام الصحافة في منتجات الذكاء الاصطناعي لاتفاق منفصل وطوعي، وأن يقترن بمقابل مالي. كما قالت المفوضية الأوروبية إنها ناقشت الشروط المقترحة مع Meta ورحبت بتأجيل دخولها حيز التنفيذ. وتبقى هذه التطورات جزءًا من خلاف أوسع بشأن الشروط التجارية التي تتيح للمنصات استخدام محتوى المؤسسات الإعلامية.
وتتمثل الخطوة التالية المعلنة في مواصلة التشاور بين Meta وأصحاب المصلحة، بالتوازي مع جمع الهيئة البريطانية المعلومات حتى يناير 2027. ولم تحدد الشركة موعدًا جديدًا لدخول التحديثات حيز التنفيذ، فيما قالت إن الشروط القائمة تظل نافذة خلال فترة التوقف. وكانت الشركة قد ربطت قرارها بالحاجة إلى التواصل مع مجموعات الصناعة وقادتها قبل إجراء تغييرات على السياسات. ومن جانبها، طرحت جمعية شركات الإعلام النرويجية الاتفاق الطوعي المدفوع شرطًا لاستخدام المحتوى الصحفي في منتجات الذكاء الاصطناعي. وتبقى صيغة أي شروط معدلة وموعدها مرتبطين بنتيجة التشاور والتطورات التنظيمية والقضائية.