CENTCOM تنشئ قوة من 20 فردًا لتعطيل نقل الأسلحة والإيرادات عبر حدود إيران
الحقائق الرئيسية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في 7 نوفمبر إنشاء قوة المهام «آيرون غيت» لتنسيق الجهود الرامية إلى منع نقل أنظمة الأسلحة المتقدمة والتقنيات مزدوجة الاستخدام والمواد الخاضعة للعقوبات والإيرادات غير المشروعة عبر حدود إيران البرية وبحر قزوين. وتوسّع المهمة نطاق الضغط الأمريكي القائم من الموانئ إلى طرق إمداد أخرى، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس نيوز» عن القيادة. وقال قائد CENTCOM الأدميرال براد كوبر إن التنسيق مع الوكالات الحكومية الأمريكية سيعزز القيود المفروضة على قدرة إيران على تمويل أنشطتها العسكرية. وتهدف القوة، بحسب الإعلان، إلى تعطيل تدفقات المواد والإيرادات، لا إلى فرض حصار بري معلن. ولم يحدد البيان كيف ستُنفذ هذه المهمة أو ما إذا كانت ستشمل عمليات عسكرية.
تضم القوة نحو 20 فردًا مدنيًا وعسكريًا، ومقرها في فلوريدا، وستعمل مع وكالات حكومية أمريكية أخرى، بحسب «سي بي إس نيوز». ويضع هذا التشكيل التنسيق بين المؤسسات الأمريكية في صلب المهمة، من دون أن يكشف الإعلان عن أسماء الوكالات المشاركة أو توزيع الأدوار بينها. وقال كوبر إن تعزيز التعاون بين الجيش والشركاء الحكوميين «سيقيّد بدرجة أكبر قدرة إيران على تمويل الإرهاب وإعادة بناء مصانع الأسلحة وتجديد قواتها العسكرية». ويعكس ذلك، كما صاغته القيادة، صلة بين مسارات نقل المواد ومصادر التمويل وبين قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية. لكن الإعلان لم يشرح أدوات الرصد أو اعتراض الشحنات التي ستستخدمها القوة.
وتأتي «آيرون غيت» في سياق حصار بحري أمريكي على الموانئ الإيرانية قائم منذ أشهر، بحسب وكالة «أسوشيتد برس». وقالت واشنطن إن الحصار أعاد توجيه 144 سفينة تجارية حتى نهاية أكتوبر، فيما أفادت CENTCOM بأن القيود منعت بيع نفط خام إيراني تتجاوز قيمته 25 مليار دولار في الأشهر الأخيرة، مع توجيه جزء كبير من النفط عادة إلى آسيا. وتشير هذه الأرقام إلى حجم الإجراءات البحرية التي تقول الولايات المتحدة إنها اتخذتها، وإلى انتقال الاهتمام الآن نحو مسارات برية وبحر قزوين. وذكرت «أسوشيتد برس» أن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز منذ مارس. ويظل ذلك خلفية لتصاعد الضغط حول الملاحة، من دون أن يثبت وحده أثرًا محددًا في أسعار الطاقة أو الأسواق.
وتكتسب الإشارة إلى بحر قزوين أهمية جغرافية وتجارية، إذ ذكرت صحيفة «ستارز آند سترايبس» أن المسارات عبر باكستان وآسيا الوسطى وقزوين قد تشكل بدائل بعد تعطل طرق الإمداد البحرية التقليدية. وأضافت الصحيفة أن بحر قزوين تحكمه الدول الخمس المطلة عليه، ما يجعل أي تحرك في ممراته مرتبطًا بسياق إقليمي أوسع من نطاق الحدود الإيرانية وحدها. غير أن CENTCOM لم تعلن ترتيبات تنسيق مع تلك الدول أو تحدد مسارات بعينها ضمن عمل القوة. وبحسب التقرير، تستهدف المهمة نقل المواد والإيرادات عبر الحدود البرية وقزوين، لكن تفاصيل تطبيق هذا الهدف بقيت غير معلنة. لذلك لا يتضح بعد ما إذا كان التركيز سيكون على تبادل المعلومات أو إجراءات أخرى.
وبالتزامن مع إعلان القوة، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع أصوات انفجارات في جزيرة قشم وميناء جاسك جنوبي البلاد، وفق ما نقلته «رويترز». ولم يتضح سبب الأصوات، ولم يصدر تأكيد إيراني رسمي لمصدرها. وكانت وكالة تسنيم شبه الرسمية قد قالت في وقت سابق إن صاروخين أصابا قشم، من دون معلومات رسمية عن أضرار محتملة. وذكر التقرير أن هذه الأنباء جاءت بعد أيام من ضربات أمريكية على الجزيرة، وصفها مسؤول أمريكي بأنها محدودة ولا تمثل استئنافًا لعمليات قتالية واسعة. ولا يربط إعلان CENTCOM بين تلك التقارير وإطلاق «آيرون غيت»، كما لا تحدد التقارير مسؤولية عن الأصوات.
وتبقى التطورات البحرية والسياسية جزءًا من المشهد المحيط بالمهمة. وقالت «أسوشيتد برس» إن إيران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية إذا رفعت الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وعلّقت العقوبات على مبيعات النفط. وفي تقرير آخر، ربطت الوكالة العرض أيضًا بوقف إطلاق النار في المنطقة، بما فيها لبنان. ولم يوضح إعلان القوة كيف ستتداخل مهمتها مع أي مسار تفاوضي، أو ما إذا كانت واشنطن ستغير إجراءات الحصار القائمة. أما أثر هذه التطورات على أسواق الطاقة، فلا تتوافر له بيانات أسعار مرتبطة بهذا الإعلان.