داراكسونراسيب يحقق 197.6 مليون دولار في أول خمسة أسابيع من طرحه
الحقائق الرئيسية
سجل عقار RASONQUE، المعروف علمياً باسم داراكسونراسيب، إيرادات صافية من مبيعات المنتج بلغت 197.6 مليون دولار خلال الربع المنتهي في 30 سبتمبر 2026، وفق نتائج شركة Revolution Medicines المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. وقالت الشركة إن الإيرادات تعكس نحو خمسة أسابيع من الإتاحة التجارية، بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على العقار في 26 أغسطس. ويُستخدم الدواء لعلاج البالغين المصابين بسرطان البنكرياس الغدي النقيلي ممن تلقوا علاجاً جهازياً سابقاً واحداً على الأقل. جاءت الإيرادات المبكرة في ربع لم يشمل سوى جزء محدود من فترة التسويق، وقالت الشركة إنها تضمنت أيضاً مخزوناً أولياً لدى قنوات التوزيع. وبذلك يجمع التقرير المالي بين مبيعات المنتج في بدايات طرحه وبين أثر تمويلي مباشر نتج عن الموافقة.
استندت الموافقة إلى دراسة RASolute 302، وهي تجربة متعددة المراكز ومفتوحة التسمية وعشوائية شملت 500 مريض، ووزعتهم بالتساوي بين داراكسونراسيب والعلاج الكيميائي القياسي الذي يختاره الطبيب. وبلغ متوسط البقاء الكلي 13.2 شهراً لدى متلقي الدواء، مقابل 6.7 أشهر في مجموعة العلاج القياسي، مع نسبة مخاطر بلغت 0.40 وقيمة احتمالية أقل من 0.0001. كما بلغ متوسط البقاء دون تقدم المرض 7.2 أشهر مقابل 3.6 أشهر، بنسبة مخاطر 0.49 وقيمة احتمالية أقل من 0.0001. وبلغ معدل الاستجابة الموضوعية 30% لدى من تلقوا الدواء، مقارنة بـ11% مع العلاج الكيميائي، وكانت القيمة الاحتمالية للمقارنة أقل من 0.0001. وتحدد الموافقة فئة المرضى المؤهلين بالعلاج السابق أو بعدم أهليتهم للعلاج الجهازي متعدد الأدوية، فيما توصي النشرة بجرعة 300 ملغ عن طريق الفم مرة يومياً حتى تقدم المرض أو ظهور سمية غير مقبولة.
قالت إدارة الغذاء والدواء إن الموافقة صدرت قبل موعدها المستهدف بنحو 6.5 أشهر، بعد مراجعة الطلب عبر مشروع أوربيس والبرنامج التجريبي للمراجعة الآنية لعلاجات الأورام. وتأتي الموافقة في سياق مرض واسع الانتشار؛ إذ تقدر الإدارة نحو 67,000 إصابة جديدة بسرطان البنكرياس سنوياً في الولايات المتحدة، ويشكل السرطان الغدي البنكرياسي ما بين 90% و95% من تلك الحالات. غير أن الاستطباب المرخص يخص المرض النقيلي، ويحدد أهلية المريض بحسب تلقي علاج جهازي سابق أو عدم ملاءمة العلاج متعدد الأدوية. وهذه الحدود التنظيمية ترسم الفئة التي تنطبق عليها نتائج الدراسة والاستخدام المعتمد. أما الجرعة الموصى بها فهي قرص يومي، ويستمر العلاج إلى تقدم المرض أو حدوث سمية غير مقبولة.
وارتبطت الموافقة أيضاً بترتيبات التمويل بين Revolution Medicines وRoyalty Pharma. وقالت Revolution Medicines إنها سحبت في أكتوبر شريحة الدين الأولى البالغة 250 مليون دولار، بعدما فعّلت موافقة الدواء شرط السحب الإلزامي الوارد في الاتفاق. وكانت الشركتان قد أعلنتا في يونيو 2025 اتفاقاً تمويلياً يصل إجماله إلى 2 مليار دولار، يضم تمويلاً مقابل إتاوة اصطناعية يصل إلى 1.25 مليار دولار وقروضاً لأجل مضمونة تصل إلى 750 مليون دولار. وبموجب الشروط، تتاح شريحتان إضافيتان للقرض، قيمة كل منهما 250 مليون دولار، اختيارياً عند بلوغ مستهدفات للمبيعات السنوية. ومن ثم فإن الشريحة الأولى مرتبطة بالموافقة الأمريكية، أما السحوبات الإضافية فمرتبطة بمراحل مبيعات لاحقة.
وتحصل Royalty Pharma على إتاوة متدرجة من مبيعات العقار، لا على كامل قيمة المبيعات؛ فبعد الشريحة التمويلية الثانية، تنص الاتفاقية على نسبة 4.55% من المبيعات السنوية بين 0 و2 مليار دولار، و2.50% من الجزء بين 2 و4 مليارات دولار، و1.00% من الجزء بين 4 و8 مليارات دولار. وفي مؤتمر للشركة في يونيو 2026، وصف أحد مسؤوليها 11 مليار دولار بأنها مبيعات ذروة توافقية تقريبية، وقال إن الإتاوة تصبح صفراً فوق مبيعات قدرها 8 مليارات دولار. لذلك لا تعني تلك القيمة أن Royalty Pharma تتوقع الحصول عليها كإيراد أو أن الاتفاق يمنحها إتاوة على كامل المبيعات. وفي اتصال نتائج الربع الأول في مايو، قدرت الشركة أن الإتاوات السنوية المحتملة عند الذروة قد تبلغ نحو 180 مليون دولار استناداً إلى التمويل المسحوب آنذاك، وقد تصل إلى 340 مليون دولار إذا سحبت Revolution تمويلاً إضافياً قدره 750 مليون دولار مقابل إتاوة اصطناعية. وهذه تقديرات للشركة وليست إيرادات محققة، كما أن المقبوضات الفعلية تتوقف على المبيعات وشروط التمويل والإتاوة.
وعلى المسار الأوروبي، أعلنت Revolution Medicines في أكتوبر أن لجنة المنتجات الطبية للاستخدام البشري التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية أصدرت رأياً إيجابياً يوصي بالموافقة على داراكسونراسيب للبالغين المؤهلين المصابين بسرطان البنكرياس الغدي النقيلي في الاتحاد الأوروبي. ويأتي ذلك بعد الموافقة الأمريكية في أغسطس وإيرادات الربع الأول من الإطلاق المسجلة حتى نهاية سبتمبر. ويتعلق الرأي الأوروبي بتوصية اللجنة، بينما يظل الخبر الوارد عن الولايات المتحدة هو الموافقة التي منحتها إدارة الغذاء والدواء. أما الأثر المالي المباشر المعلن في الربع الثالث فشمل إيرادات المنتج وشريحة الدين التي تلقتها الشركة في أكتوبر. وتبقى شرائح التمويل الإضافية خاضعة لمستهدفات المبيعات السنوية المنصوص عليها في الاتفاق.