الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس وقيود مراكز البيانات تفوز في 40 من 41 اقتراعاً محلياً
الحقائق الرئيسية
فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 نوفمبر، في نتيجة وصفتها وكالة أسوشيتد برس بأنها توبيخ قوي للرئيس دونالد ترمب والجمهوريين. وفي الاقتراعات المحلية المصاحبة، أيد الناخبون فرض قيود على تطوير مراكز البيانات في 40 من أصل 41 منافسة، بحسب Ballotpedia. وتمنح النتيجة السياسية والاقتراعات المحلية زخماً للمعارضة المجتمعية لمشروعات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. لكنها لا تثبت وحدها حدوث تغيير في خطط الاستثمار أو ارتفاع صناديق الاستثمار العقاري. وجاءت التحركات في وقت سجلت فيه الأسهم الأميركية مكاسب قوية، وهبط النفط وعائد سندات الخزانة في جلسة 4 نوفمبر.
قالت Ballotpedia إن الناخبين أقروا 27 إجراءً يحد من تطوير مراكز البيانات أو يعبر عن معارضته، وأسقطوا 13 إجراءً كان سيؤيد التطوير أو يعبر عن دعمه. وكانت هاروود في ولاية داكوتا الشمالية الاستثناء من النتيجة العامة، إذ لم يصوت ناخبوها لمصلحة الحد من التطوير. وتوزعت الاقتراعات الـ41 على 10 ولايات، مع تسجيل أوهايو 21 إجراءً في مجتمعاتها. وعلى المستوى الوطني، قال نحو ثلاثة أرباع الناخبين إنهم يعارضون إنشاء مركز بيانات جديد في مجتمعاتهم، فيما أفاد نحو ربعهم بأن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كانت عاملاً حاسماً في تصويتهم للكونغرس. وتعكس هذه الأرقام حضور القضية في النقاش الانتخابي، لكنها تتعلق بتفضيلات الناخبين والتصويت المحلي.
في الأسواق، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6% في 4 نوفمبر، مسجلاً أفضل جلسة له خلال ثلاثة أشهر، وصعد داو جونز 3% وناسداك المركب 1.4%. وفي المقابل، هبط خام برنت 8.7% إلى 94.62 دولار للبرميل. وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.88% من 4.95% في أواخر الثلاثاء 3 نوفمبر. وعزت أسوشيتد برس بعض الضغوط على النفط إلى تراجع مخاطر التضخم المرتبطة به واحتمال انخفاض الاقتراض الفيدرالي. ولا تتوافر في الوقائع المتاحة قراءة مباشرة لأداء صناديق الاستثمار العقاري في تلك الجلسة، لذا لا يمكن نسبة تحرك محدد لها إلى نتيجة الانتخابات أو هبوط العوائد.
وتدخل العقارات المدرجة هذا التطور على خلفية أداء متباين خلال العام. فقد أفادت Cushman & Wakefield بأن مؤشر صناديق الاستثمار العقاري سجل عائداً إجمالياً بلغ 11.7% منذ بداية 2026 حتى نهاية أكتوبر، بعدما تراجع 6.4% بين يونيو وسبتمبر مع ارتفاع عوائد الخزانة. وذكرت الشركة أن العائد في الاثني عشر شهراً التالية لانتخابات التجديد النصفي بلغ 8.5% في المقارنات التاريخية، مقابل 11.7% في فترات مماثلة أخرى. لكنها قالت إن توقيت الانتخابات لم يكن مؤشراً موثوقاً لأداء العقارات التجارية، وإن النمو الاقتصادي وأسعار الفائدة وتوافر الائتمان كانت عوامل أشد تأثيراً. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من أقل من 4.60% في أواخر يوليو إلى 5.27% في نهاية سبتمبر، وهو ما وصفته Nareit بأنه عامل ضغط على عوائد العقارات.
وفي قطاع مراكز البيانات، لم تشر توقعات Goldman Sachs في أكتوبر إلى تبدل جوهري في توقعات النمو الأميركية القريبة حتى 2027 رغم تصاعد المعارضة السياسية. ورفعت الشركة توقعها للقدرة الإجمالية بنهاية 2026 بمقدار 5 غيغاواط إلى 64 غيغاواط، وخفضت توقع 2027 بمقدار 5 غيغاواط إلى 90 غيغاواط. كما توقعت نمو الطلب الأميركي على الكهرباء لمراكز البيانات بنسبة 38%، أو 12 غيغاواط، في 2026، وبالنسبة نفسها، أو 17 غيغاواط، في 2027. وعلى صعيد العقارات المرتبطة بالمراكز، قالت Nareit إن القطاع سجل عائداً إجمالياً بلغ 25.6% منذ بداية 2026 حتى سبتمبر، متقدماً على قطاعات العقارات العالمية في مقارنتها. وتظهر هذه التقديرات استمرار التوسع المتوقع في الطاقة الاستيعابية والطلب الكهربائي بالتوازي مع المعارضة المحلية.
وأظهرت بيانات سوق العمل لشهر أكتوبر إضافة 165,000 وظيفة، مقارنة بتوقع الاقتصاديين إضافة 65,000، فيما بلغ معدل البطالة 4.1%. وارتفع متوسط الأجر في الساعة 0.4% عن سبتمبر، وهي أكبر زيادة شهرية منذ يناير، كما دخل 421,000 شخص إلى قوة العمل. ويعني الجمع بين زيادة التوظيف واتساع قوة العمل أن انخفاض البطالة جاء رغم دخول مزيد من الأشخاص إلى سوق العمل، وفق أسوشيتد برس. ومن المقرر نشر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 10 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وفي اليوم نفسه، من المقرر أن يلقي محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر كلمة عن التوقعات الاقتصادية في مؤتمر بنك إنجلترا ومراقبيه في لندن.