EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•8 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الشركة الصينية الثانية المرخصة لرقائق H200 تبدو بلا مقر فعلي مسجل

الحقائق الرئيسية

1وافقت الإدارة الأمريكية خلال 2026 على نيو ماتريكس لتجميع رقائق H200.
2نيو ماتريكس ثاني شركة صينية حصلت على موافقة للتعامل مع الرقائق من دون وجود ظاهر في عنوانها المسجل.
3أدرجت الولايات المتحدة صندوق وايز رود على قائمة الكيانات في 2024.
4شحنات H200 إلى عملاء في الصين مثلت أقل من 1% من إيرادات مراكز البيانات في الربع المنتهي في يوليو.
5تحدد القواعد الواردات الصينية عند 50% من الرقائق المبيعة للعملاء الأمريكيين.

وافقت الإدارة الأمريكية خلال 2026 على شركة نيو ماتريكس الصينية لتجميع رقائق H200 من NVIDIA في حواسيب للذكاء الاصطناعي، بعد مراجعة وزارة التجارة للشركات لأسباب تتعلق بالأمن القومي، بحسب تقرير نقلته صحيفة ذا بيزنس تايمز عن نيويورك تايمز. لكن زيارة ميدانية إلى العنوان المسجل للشركة في مجمع صناعي قرب بكين وجدت مكتباً خالياً. وقالت موظفة استقبال ومدير في مكتب إدارة العقار إنهما لا يملكان سجلاً للشركة. ووصف التقرير نيو ماتريكس بأنها ثاني شركة صينية حصلت على موافقة للتعامل مع هذه الرقائق من دون أن يظهر لها وجود فعلي في عنوانها المسجل. وتركز القضية على قدرة الجهات المعنية على التحقق من الشركات المستفيدة ومواقعها، في ظل ضوابط تصدير تربط شحن الرقائق بمراجعات أمنية.

تكتسب صلات الملكية أهمية في هذا التدقيق؛ إذ أدرجت الولايات المتحدة صندوق وايز رود على قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة في 2024. وقالت الوزارة إن الصندوق ساعد الحكومة الصينية على الاستحواذ على شركات حساسة استراتيجياً في مجال تكنولوجيا الرقائق. ووفق التقرير، يعتقد محللون أن نيو ماتريكس قد تكون واجهة لشركات مرتبطة بالصندوق، لكن ذلك لا يعني وجود تحقيق أمريكي معلن في القضية. كما لا يثبت التقرير أن الرقائق المصرح بها قد وصلت إلى الشركة أو استُخدمت في أنشطة غير مسموح بها. وتظل المسألة مرتبطة بالتحقق من هوية المستفيد النهائي والالتزام بشروط الترخيص.

وليست نيو ماتريكس الشركة الوحيدة التي أثار عنوانها المسجل تساؤلات؛ ففي سبتمبر أفادت نيويورك تايمز بأن شركة ماغ إنفرا، وهي شركة صينية حديثة الإنشاء، حصلت أيضاً على ترخيص لرقائق H200. وبدت ماغ إنفرا مهجورة خلال زيارة صحفية إلى عنوانها المسجل، بحسب التقرير. وتضع هذه الحالة الشركتين ضمن مراجعة أوسع لطريقة التحقق من الشركات التي تحصل على موافقات التعامل مع رقائق متقدمة. وتفرض قواعد وزارة التجارة اختباراً مستقلاً من طرف ثالث داخل الولايات المتحدة للتحقق من أداء المنتج وأمنه. كما تشترط أن يثبت مقدم طلب التصدير كفاية الإمدادات للعملاء الأمريكيين.

تغيرت سياسة مراجعة طلبات التصدير في 13 يناير 2026، حين أعلن مكتب الصناعة والأمن الأمريكي أن طلبات تصدير رقائق H200 من NVIDIA ستُراجع على أساس كل حالة على حدة، مع إخضاعها لمتطلبات أمنية. وقال وكيل وزارة التجارة لشؤون الصناعة والأمن جيفري كيسلر إن السماح ببيع الرقائق إلى الصين ضمن شروط مضبوطة «سيعزز منظومة التكنولوجيا الأمريكية». وأيدت NVIDIA القرار، قائلة إن إتاحة H200 لعملاء تجاريين معتمدين وخاضعين لتدقيق وزارة التجارة «تحقق توازناً مدروساً يخدم أمريكا». وتمنع القواعد استخدام الرقائق لأغراض عسكرية، كما تحد الواردات الصينية عند 50% من إجمالي الرقائق المبيعة للعملاء الأمريكيين. ويُظهر هذا الإطار أن الموافقة على شركة لا تلغي متطلبات فحص المنتج أو المستفيد أو قيود الاستخدام.

وفي إفصاحها السنوي، قالت إن الحكومة الأمريكية منحتها في فبراير 2026 ترخيصاً لشحن كميات صغيرة من H200 إلى عملاء محددين في الصين، لكنها لم تحقق حتى موعد الإفصاح أي إيرادات من برنامج الترخيص، ولم تكن تعرف ما إذا كانت الصين ستسمح بالاستيراد. وأضافت أن الشحنات المشمولة بالبرنامج ستخضع لتعرفة قدرها 25% عند دخولها الولايات المتحدة. وذكرت الشركة أن شحنات H200 إلى عملاء في الصين مثلت أقل من 1% من إيرادات مراكز البيانات في الربع المنتهي في يوليو. وفي إفصاحها نفسه، قالت إنها تكبدت رسماً محاسبياً بقيمة 4.5 مليارات دولار في الربع الأول من سنتها المالية 2026 بسبب مخزون H20 الزائد والتزامات الشراء بعد تراجع الطلب. وحذرت من أن تغير ضوابط التصدير قد يعطل سلاسل الإمداد والتوزيع ويضر بقدرتها على تلبية الطلب، بينما قد تستفيد شركات منافسة تقدم بدائل أقل عرضة للقيود.

وتدرج أجندة المكتب الوطني للإحصاء الصيني تقرير مؤشر أسعار المستهلك الشهري في 9 نوفمبر عند الساعة 9:30، وهو الموعد الاقتصادي التالي الوارد في المصادر. ويأتي الإصدار في وقت تتابع فيه الأسواق أثر القيود التجارية على شركات الرقائق التي تعتمد على الطلب الصيني. ويُبقي الترخيص الأمريكي شحنات H200 رهناً بمراجعة كل طلب وبشروط أمنية وفنية. كما يتوقف دخول الرقائق إلى الصين على السماح بالاستيراد هناك، وهو أمر قالت NVIDIA إنها لم تكن تعرفه حتى تاريخ إفصاحها. لذلك يظل محور التطور هو مسار التحقق من الشركات المستفيدة وشروط التصدير، إلى جانب حجم الشحنات الفعلي.

افتح على الرسم