تجارة الإمارات الخارجية تقترب من 3 تريليونات درهم في 9 أشهر بنمو 10%
الحقائق الرئيسية
اقتربت التجارة الخارجية لدولة الإمارات من 3 تريليونات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مسجلة زيادة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب تقرير نشرته صحيفة «غلف نيوز» في 8 نوفمبر. ونقل التقرير الرقم عن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ويضع هذا الأداء إجمالي التجارة عند مستوى قياسي يوشك أن يتحقق للمرة الأولى خلال هذه الفترة، من دون أن يعني بلوغ عتبة 3 تريليونات درهم. وقال الشيخ محمد إن الإمارات «ما زالت مركزاً رئيسياً للتجارة الدولية». كما أشار إلى أن الدولة تواجه التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية عبر تعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع أسواق صادراتها.
وكان نمو الصادرات إلى أكبر الشركاء التجاريين أسرع من الزيادة المسجلة في إجمالي التجارة. فقد ارتفعت الصادرات إلى أكبر 10 شركاء للإمارات 31% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق التقرير. ويبرز هذا الرقم قوة تدفقات الصادرات إلى مجموعة الشركاء الأكبر، لكنه لا يحدد قيمتها المطلقة ولا يوزع الزيادة على كل سوق على حدة. ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الدولة مع تحديات تواجه الأسواق العالمية، بحسب مسؤولين إماراتيين. وكان وكيل وزارة التجارة الخارجية قد قال في 3 نوفمبر إن التجارة واصلت تحقيق نمو من خانتين خلال الأشهر التسعة رغم تلك التحديات. وذكر أن التوقعات الرسمية تشير إلى استمرار النمو في 2026.
وتوفر بيانات النصف الأول مؤشراً على تركيب التجارة قبل نهاية فترة الأشهر التسعة، لكنها تغطي فترة أقصر ولا تمثل حصيلة الأشهر التسعة كاملة. فقد بلغت التجارة الخارجية غير النفطية 1.937 تريليون درهم في النصف الأول من 2026، بزيادة سنوية قدرها 13.1%، وفق بيانات وكالة أنباء الإمارات الرسمية. وتجاوز نمو الصادرات غير النفطية نمو الإجمالي، إذ ارتفعت 23.9% إلى 452.8 مليار درهم. كما زادت حصة الصادرات غير النفطية من إجمالي التجارة غير النفطية إلى 23.4%، مقارنة بـ21.3% في النصف الأول من 2025 و18.4% في 2024 و16.9% في 2023. وعلى مدى أطول، فاقت تجارة النصف الأول مستويات الفترة المناظرة في 2024 بنسبة 39.6% وفي 2023 بنسبة 54.5%.
وتصدرت الصين الشركاء التجاريين للإمارات في التجارة غير النفطية خلال النصف الأول، تلتها سويسرا ثم الهند. وبلغت قيمة التجارة مع الصين 180.7 مليار درهم، مقابل 138.4 ملياراً مع سويسرا و107.5 مليارات مع الهند، وفق وكالة أنباء الإمارات. وفي المقارنة مع النصف الأول من 2022، كانت التجارة غير النفطية أعلى 78.8%، كما تجاوزت ضعفي مستويات النصف الأول من 2019 و2021. وتوضح هذه المقارنات اتساع النشاط التجاري عبر سنوات متعددة، بينما تظل أرقام الشركاء الثلاثة خاصة بالنصف الأول. أما بيانات الأشهر التسعة المنشورة في نوفمبر فتشير إلى ارتفاع الصادرات إلى أكبر 10 شركاء، من دون تفصيل ترتيب تلك الأسواق أو قيم التجارة معها خلال الفترة الأحدث.
وشكلت التجارة مع الدول التي دخلت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة معها حيز التنفيذ بالكامل 304.3 مليارات درهم في النصف الأول من 2026، فيما بلغت الصادرات غير النفطية إلى تلك الدول 66.1 مليار درهم، بحسب البيانات الرسمية. وتقدم هذه الأرقام مقياساً لحجم التجارة مع مجموعة الشركاء الذين اكتمل تنفيذ الاتفاقيات معهم، لكنها لا تعزل أثر الاتفاقيات في نمو الأشهر التسعة. وقال وكيل وزارة التجارة الخارجية إن شبكة الاتفاقات والتفاهمات الاقتصادية التي تعمل عليها الإمارات تمتد إلى نحو 40 دولة، وفق تصريح نشر في 3 نوفمبر. وتصف الوزارة هذه الاتفاقات بأنها جزء من مساعي توسيع الوصول إلى الأسواق ودعم الاستثمار والتطوير الصناعي. كما تعمل الدولة على زيادة قدرة الموانئ على ساحلها الشرقي، ولا سيما في الفجيرة وخورفكان، وربط حركة البضائع بشبكة قطار الاتحاد.
ويمتد الحضور اللوجستي للشركات الإماراتية إلى خارج الدولة؛ إذ قال وكيل الوزارة في 3 نوفمبر إن شركات إماراتية تشرف على أكثر من 140 ميناءً وأكثر من 30 مطاراً حول العالم. وتضع التصريحات الرسمية تطوير الموانئ الشرقية واستخدام شبكة قطار الاتحاد ضمن خطط تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع ممرات التجارة. وتقدم هذه الخطوات سياقاً لمساعي الإمارات ترسيخ موقعها مركزاً للتجارة الدولية، بالتوازي مع نمو الصادرات إلى أكبر الشركاء. وتظل الحصيلة الأحدث المنشورة للأشهر التسعة إجمالية، وتشير إلى اقتراب التجارة الخارجية من 3 تريليونات درهم ونموها 10% سنوياً. وكانت بيانات النصف الأول قد أظهرت قبل ذلك ارتفاع التجارة غير النفطية والصادرات، مع توسع التجارة مع شركاء اتفاقيات الشراكة المنفذة بالكامل.