العراق يستهدف إنتاج 10 ملايين برميل نفط يومياً من دون تحديد موعد
الحقائق الرئيسية
أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي في 5 نوفمبر أن العراق يستهدف رفع إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، من دون أن يحدد موعداً لبلوغ هذا المستوى. وجاء التصريح بعد اجتماع رئيس الوزراء علي الزيدي مع ممثلي ائتلاف يعمل على مشروع مقترح لنقل الخام العراقي عبر خط أنابيب إلى موانئ على البحرين المتوسط والأحمر، بحسب شفق نيوز. ويضع الإعلان رقماً محدداً لطموح زيادة الإنتاج، لكنه لا يربطه بجدول زمني في التصريح. وقال الزيدي إن خط الأنابيب المقترح سيزيد الإيرادات ويدعم التنمية ويعزز دور العراق في إمدادات الطاقة العالمية. ويجمع الإعلان بذلك بين هدف الإنتاج ومشروع تصدير يتصل بتوسيع منافذ نقل الخام العراقي إلى الأسواق.
وأعلن الزيدي التزامه بإزالة العقبات التي تواجه المشروع وتقليل الإجراءات الروتينية أمام الشركات الأجنبية، وفقاً لشفق نيوز. وتأتي هذه التعهدات في سياق مشروع يتطلب مشاركة ائتلاف وشركات أجنبية، بينما لم يورد التصريح تفاصيل عن خطوات التنفيذ أو موعدها. وقال رئيس الوزراء إن الخط سيزيد إيرادات العراق ويدعم التنمية، رابطاً المشروع بأثر اقتصادي يتجاوز نقل النفط. كما ربطه بتعزيز دور البلاد في إمدادات الطاقة العالمية، وهو هدف يتوقف في سياق الإعلان على المضي بالمشروع وتجاوز العقبات التي أشار إليها. ولم يقدم التصريح تقديراً لحجم الإيرادات الإضافية أو الطاقة التي قد ينقلها الخط.
وتعطي بيانات أكتوبر خلفية عن مستوى صادرات العراق قبل إعلان الهدف؛ إذ ارتفعت صادرات الخام 9.5% إلى 3.35 مليون برميل يومياً، بحسب شفق نيوز نقلاً عن بلومبرغ. وعزا التقرير زيادة الشحنات إلى ارتفاع الكميات المنقولة عبر المحطات الجنوبية وخط الأنابيب الشمالي إلى تركيا. وتصف هذه الأرقام صادرات أكتوبر، فيما يتعلق هدف 10 ملايين برميل يومياً بإنتاج النفط ولا يحدد موعداً للوصول إليه. وعلى مستوى العراق والسعودية والإمارات والكويت مجتمعة، زادت الصادرات 10% من سبتمبر إلى 15.53 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وفق التقرير نفسه. ويضع هذا الإجمالي ارتفاع الصادرات العراقية ضمن زيادة أوسع في الشحنات لدى الدول الأربع خلال الفترة.
وتشير خلفية الطاقة المتاحة إلى مسافة بين مستويات الإنتاج المسجلة والخطط المعلنة. فقدّر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن العراق أنتج في 2024 متوسط 4.4 ملايين برميل يومياً من الخام، باستثناء المكثفات. وذكر التقرير أن وزارة النفط كانت تخطط لرفع الطاقة الإنتاجية للخام إلى 7 ملايين برميل يومياً بحلول 2029. وهذه أرقام تخص الإنتاج الفعلي في 2024 والطاقة الإنتاجية المخطط لها، بينما أعلن مكتب رئيس الوزراء هدفاً قدره 10 ملايين برميل يومياً من دون موعد. وتساعد المقارنة على وضع الهدف الجديد إلى جانب مستويات وخطط سابقة، من دون أن يحدد إعلان 5 نوفمبر كيف أو متى ستتحقق الزيادة.
وفي سياق قدرة العراق الإنتاجية ضمن أوبك، قال ممثل البلاد لدى المنظمة في يناير 2026 إن سقف الإنتاج ارتفع إلى 4.273 ملايين برميل يومياً. وأضاف أن زيادة الحصة تتطلب تطوير مرافق النقل والتخزين والتصدير، وربط أي زيادة مستقبلية بتقييم دولي للطاقة الإنتاجية القصوى. ويبرز ذلك أهمية البنية التحتية المرتبطة بنقل الخام بالتوازي مع هدف الإنتاج ومشروع خط الأنابيب الذي ناقشه الزيدي. لكنه يظل بياناً منفصلاً عن اجتماع 5 نوفمبر، ولم يحدد إعلان رئيس الوزراء علاقة مباشرة بين المشروع المقترح وسقف أوبك. كما أن رقم السقف يخص الحصة الإنتاجية التي أشار إليها ممثل العراق، لا صادرات أكتوبر البالغة 3.35 مليون برميل يومياً.
وكان من المقرر أن يجتمع أوبك وحلفاؤها في 29 نوفمبر لمناقشة أهداف الإنتاج لعام 2027، بالتزامن مع تقييم قدرات الإنتاج لدى الدول الأعضاء، بحسب شفق نيوز. ويأتي الاجتماع المرتقب بعد إعلان بغداد هدف 10 ملايين برميل يومياً، فيما يظل موعد بلوغ هذا الهدف غير محدد في تصريح 5 نوفمبر. ويرتبط النقاش المقبل بأهداف إنتاج لعام 2027، بينما يشير تقرير إدارة معلومات الطاقة إلى خطة عراقية سابقة لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 7 ملايين برميل يومياً بحلول 2029. ولم يذكر الإعلان ما إذا كان هدف العراق سيُطرح في اجتماع أوبك أو كيف سيؤثر تقييم القدرة الإنتاجية عليه. ومن ثم يبقى اجتماع 29 نوفمبر الموعد المحدد التالي في المعلومات المتاحة بشأن مناقشة أهداف الإنتاج وقدرات أعضاء المنظمة.