الخزانة الأمريكية تخصص حتى 70 مليار دولار لدعم سيولة السندات في الربع المقبل
الحقائق الرئيسية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 4 نوفمبر أنها تتوقع شراء ما يصل إلى 70 مليار دولار من الأوراق المالية خارج الإصدارات الجارية لدعم سيولة السوق، إلى جانب شراء ما يصل إلى 25 مليار دولار من الأوراق المستحقة خلال فترة تمتد من شهر إلى عامين لإدارة النقد، وذلك خلال الربع من نوفمبر 2026 إلى يناير 2027. ويغطي المساران غرضين مختلفين: الأول يركز على تداول الأوراق القديمة، والثاني على إدارة احتياجات الخزانة النقدية عبر أدوات قصيرة الأجل. وقالت الوزارة إن الجدول المعلن مبدئي، وإنها تواصل تقييم تغييرات محتملة تشمل حدود المشتريات ومواعيد العمليات وتواترها والأوراق المؤهلة وطريقة التنفيذ. لذلك لا تمثل القيم سقفاً نهائياً ثابتاً لكل تفاصيل البرنامج طوال الربع. وتأتي الخطة ضمن إدارة الخزانة لأرصدة حسابها وتمويلها، بالتوازي مع عمليات إصدار الدين الحكومي.
وقدرت الخزانة أن رصيد حسابها العام قد يبلغ ذروة 1.025 تريليون دولار في أواخر نوفمبر وأواخر يناير، مع هامش 50 مليار دولار بالزيادة أو النقصان، وافترضت رصيداً قدره 850 مليار دولار في نهاية ديسمبر. وتوفر هذه التقديرات خلفية لجزء إدارة النقد من خطة إعادة الشراء، إذ ترتبط مشتريات الأوراق قصيرة الأجل بإدارة الرصيد النقدي المتوقع. وفي إطار إعادة التمويل المعلنة في 4 نوفمبر، عرضت الوزارة 125 مليار دولار من الأوراق لاستبدال نحو 97 مليار دولار من السندات والأذون التي يحوزها القطاع الخاص وتستحق في 15 نوفمبر. وقالت الخزانة إن العملية ستجمع نحو 28 مليار دولار من النقد الجديد من المستثمرين. وتوضح هذه الأرقام تزامن إعادة الشراء مع تمويل الاستحقاقات وإصدار دين جديد، بدلاً من كونها عملية منفصلة عن إدارة الاقتراض.
وأظهرت محاضر لجنة استشاري الاقتراض بالخزانة أن معظم المتعاملين أفادوا بتحسن متواضع على الأقل في السيولة وأداء السوق بعد عمليات إعادة الشراء الأكبر. ونقلت المحاضر عنهم أن المشتريات وفرت منفذاً أكثر اعتماداً للأوراق خارج الإصدارات الجارية، وخفضت مخاطر اختلال الأسعار، وساعدت على استقرار علاقات القيمة النسبية. لكن أثر العمليات على قدرة المتعاملين على تمرير تدفقات العملاء تفاوت، وفق المحاضر. وأوصى المتعاملون بتواصل أوضح وأبكر بشأن العمليات، وتوزيع أوسع للمشتريات عبر حدود لكل ورقة، وتنفيذ عمليات أصغر وأكثر تواتراً. وتعكس هذه الملاحظات تقييم المشاركين للسوق، فيما قالت اللجنة إن لديها أدلة متنوعة على أن البرنامج دعم ظروف السيولة منذ إطلاقه في 2024.
وفي تقييم لفترة امتدت من 29 مايو 2024 إلى 22 يناير 2025، بلغ الشراء الحد الأقصى المتاح في 68% من عمليات القسائم الاسمية. وقُبلت عروض بقيمة اسمية قدرها 92.052 مليار دولار من أصل 115 مليار دولار كانت متاحة خلال فترة الدراسة. وقال التقييم إن العمليات تكون كبيرة مقارنة بأحجام التداول وأرصدة المتعاملين في يوم تنفيذها، لكنها أكثر تواضعاً قياساً إلى أحجام السوق الإجمالية وأرصدة المتعاملين. وفي أغسطس، رفعت الخزانة الحد الأقصى لكل عملية في قطاعي السندات الاسمية من 10 إلى 20 عاماً ومن 20 إلى 30 عاماً إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار، مقارنة بحد سابق قدره 2 مليار دولار. وسرى هذا التعديل من 9 سبتمبر حتى 4 نوفمبر 2026، أي حتى نهاية ربع إعادة التمويل الذي سبق الجدول الجديد.
وتوقعت الخزانة الإبقاء على أحجام مزادات أذون الخزانة القياسية الحالية حتى أواخر نوفمبر، مع احتمال إصدار أذون قصيرة الأجل لإدارة النقد قرب نهاية الشهر. كما توقعت خفض أحجام المزادات الأقصر في ديسمبر، ثم زيادتها على امتداد منحنى الأذون في يناير. وفي مزاد إعادة التمويل الذي أعلنته في 4 نوفمبر، عرضت سنداً لأجل 3 سنوات بقيمة 58 مليار دولار، وسنداً لأجل 10 سنوات بقيمة 42 ملياراً، وسنداً لأجل 30 عاماً بقيمة 25 ملياراً. وحددت الوزارة مواعيد هذه المزادات بين 9 و12 نوفمبر، على أن تتم التسوية في 16 نوفمبر 2026. ويأتي ضمن المواعيد القريبة أيضاً إصدار مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أكتوبر، المقرر في 10 نوفمبر عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي المدرج في جدول مكتب إحصاءات العمل.
وقالت لجنة استشاري الاقتراض إن تراجع الأسهم خلال أكتوبر أعاد بعض الطلب على سندات الخزانة بوصفها ملاذاً آمناً. وبحلول أواخر الشهر، كان مؤشر ناسداك 100 قد هبط بأكثر قليلاً من 7% عن قمته في أوائل أكتوبر، وساعد هبوط الأسهم على عكس جزء من الارتفاع السابق في العوائد. وفي مذكرة بحثية، قال بنك الاحتياطي الفيدرالي إن إصدار الخزانة يضغط على قدرة الوساطة لدى مكاتب تداول السندات، بينما تعاكس عمليات إعادة الشراء هذا الأثر بخفض المخزونات واستخدام حدود المخاطر الداخلية. وقدرت المذكرة أن كل دولار من سندات القسائم التي تصدرها الخزانة يرتبط بزيادة تقارب 21 سنتاً في إجمالي ميزانيات المتعاملين، استناداً إلى بيانات حتى 30 يونيو 2025. ومن المقرر أن تعلن الخزانة إعادة التمويل الفصلية التالية في 3 فبراير 2027.