مفاوضات ربط سوقي الكربون البريطاني والأوروبي بدأت بعد تفويض نوفمبر 2025
الحقائق الرئيسية
بدأت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي مفاوضات لربط نظامي تسعير الكربون بعد موافقة الاتحاد على تفويض التفاوض في نوفمبر 2025، وفقاً للحكومة البريطانية. ويستهدف المسار ربط نظام تداول الانبعاثات البريطاني بنظيره الأوروبي، فيما تقول الحكومة إن بدء المحادثات جاء عقب صدور التفويض الأوروبي. وتضع هذه الخطوة إطاراً للتفاوض على كيفية عمل السوقين معاً، لكنها لا تعني أن اتفاقاً نهائياً أُبرم أو دخل حيز التنفيذ. ويشمل نطاق التفاوض جوانب الربط بين النظامين وما يرتبط به من ترتيبات لتسعير الانبعاثات. ومن المقرر أن يناقش قادة الطرفين علاقتهما في قمة ببروكسل يوم 20 نوفمبر 2026.
وفي وثيقة التفاهم الصادرة عن قمة 2025، اتفق الطرفان على أن يهيئ اتفاق الربط الظروف أمام السلع ذات المنشأ البريطاني أو الأوروبي للاستفادة من إعفاءات متبادلة من آليتي تعديل حدود الكربون. وربطت الوثيقة هذه الإعفاءات بالامتثال للأحكام القانونية ذات الصلة في كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. ويعني ذلك أن أي معاملة تفضيلية للسلع ستظل مرتبطة بشروط تشريعية، لا بمجرد إنشاء صلة بين نظامي تداول الانبعاثات. ولم تحدد الوثيقة في الاقتباس قائمة السلع المؤهلة، لكنها جعلت أهلية السلع والالتزام بالقواعد جزءاً من إطار الاتفاق المقترح. وتضع هذه الشروط ترتيبات الحدود التجارية في صلب المفاوضات إلى جانب إدارة سوق الكربون نفسها.
وتربط الحكومة البريطانية أهمية معالجة انفصال النظامين بأثر آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية على الصناعة البريطانية. ووفق شرح القمة الذي نشرته، قد تتعرض تجارة تقارب قيمتها 7 مليارات جنيه إسترليني لتلك الآلية في ظل بقاء النظامين منفصلين. كما قالت الوثيقة إن الصادرات البريطانية قد تواجه مدفوعات تصل إلى 800 مليون جنيه إسترليني إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي بحلول 2030 إذا لم يُعالج أثر الآلية. وهذان تقديران حكوميان يصفان حجم التجارة المعرضة والمدفوعات المحتملة، ولا يمثلان قيمة رسوم مؤكدة أو مدفوعات تحققت بالفعل. وتمنح هذه الأرقام الجانب التجاري والمالي وزناً في المساعي الرامية إلى وضع ترتيبات مشتركة للسوقين.
ويشمل الإطار الذي رسمته وثيقة التفاهم مستوى الطموح المناخي في الاتفاق، إذ قالت إن مسار خفض الانبعاثات وسقف المملكة المتحدة ينبغي أن يكونا على الأقل بمستوى طموح نظيريهما في الاتحاد الأوروبي. ويربط هذا الشرط بين ترتيبات السوق وبين مسار الخفض وسقف الانبعاثات، بدلاً من قصر الاتفاق على تسهيل تداول المخصصات. ولم تقدم الوثيقة في الاقتباس أرقاماً لمستويات الخفض أو للسقف المقصود، لكنها وضعت معيار المقارنة بين الطرفين بوضوح. وبذلك يتعين على المفاوضات أن تتناول توافق السياسات المناخية ذات الصلة ضمن الاتفاق. كما أن صياغة الشرط تترك تحديد تفاصيله للتفاهمات التي يتوصل إليها الطرفان في المفاوضات.
وتقول هيئة نظام تداول الانبعاثات البريطاني إن الربط يمكن أن ينشئ سوقاً أوسع وأعمق وأكثر سيولة، وأن يتيح الوصول إليها. وهذه منافع تصفها الحكومة البريطانية للسوق المرتبطة، ولا تعني أن السيولة أو الوصول تحققا بالفعل قبل إتمام المفاوضات وترتيبات التنفيذ. وفي المقابل، يتطلب أي ربط، بحسب الهيئة، نهجاً فعالاً ومنسقاً لإدارة استقرار السوقين. وأضافت أن سياسة السوق في النظام المرتبط ستُحدد عبر المفاوضات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويجعل ذلك قواعد الاستقرار والسياسات السوقية من المسائل التي يتعين حسمها قبل تشغيل نظام مشترك.
وتأتي قمة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الثانية في بروكسل يوم 20 نوفمبر 2026 ضمن المحطات المقبلة للعلاقة بين الطرفين. وقالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء سيلتقي رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال القمة. ولم تحدد الحكومة في بيان موعد القمة نتيجة متوقعة للمفاوضات بشأن سوق الكربون. ويظل الربط مرتبطاً بما يتوصل إليه الطرفان في محادثاتهما، بما في ذلك ترتيبات استقرار السوقين والسياسات التي تحكم النظام المرتبط. وتوفر القمة موعداً معلناً لمتابعة العلاقات البريطانية الأوروبية في المرحلة التالية.