عقود القمح تهبط بما يصل إلى 2.4% في 6 نوفمبر مع ترقب محادثات أبوظبي
الحقائق الرئيسية
هبطت عقود القمح الآجلة بما يصل إلى 2.4% خلال تداولات 6 نوفمبر 2026، مسجلة أدنى سعر خلال الجلسة منذ 30 يونيو، قبل أن تقلص خسائرها، بحسب تقرير «بلومبرغ لاو». وربط التقرير الضغط على الأسعار بترقب محادثات البحر الأسود في أبوظبي، ونقل عن تقرير «هايتاور» أن أثرها مرجح أن يستمر خلال الجلسات القليلة التالية. ويأتي التحرك في وقت يترقب فيه المتعاملون مساراً دبلوماسياً قد يخفف مخاطر اضطراب الإمدادات من المنطقة. لكن تراجع العقود في الجلسة لم يأتِ بعد تأكيد أي تحسن في تدفقات الصادرات. وتظل التطورات السياسية والأمنية ذات صلة بسوق القمح، في ظل استمرار أثر الحرب على الموانئ والشحن.
وقال تقرير «هايتاور» في مذكرة إن «محادثات البحر الأسود المقررة في أبوظبي منتصف الأسبوع المقبل تضغط على الأسعار، ومن المرجح أن يستمر ذلك خلال الجلسات القليلة التالية». ويحدد الموعد المعلن للجولة الثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا يومي 10 و11 نوفمبر 2026، وتهدف المحادثات إلى إنهاء الحرب، بحسب إذاعة أوروبا الحرة. ويعطي هذا الموعد القريب للمحادثات حضوراً مباشراً في تسعير العقود، بعدما أشار التقرير إلى أثر توقعاتها على تداولات 6 نوفمبر. وتتمحور الجولة حول مسار تفاوضي، فيما يبقى أثرها على الأسعار مرتبطاً بما قد تفضي إليه من خطوات عملية. ولم يرد في المعلومات المتاحة ما يفيد بأن جلسة 6 نوفمبر شهدت تغييراً فعلياً في تدفقات القمح أو إعادة فتح موانئ.
وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن النقاشات ستتناول «ترتيبات الأمن بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات التالية نحو السلام». وتجمع هذه الملفات بين الترتيبات الأمنية ومساعي خفض التوتر والقضايا الإنسانية، إلى جانب الخطوات السياسية التي قد تلي المحادثات. وتأتي المفاوضات فيما تسعى الحكومات الغربية الداعمة لمبادرة السلام إلى إيجاد صيغة لكسر الجمود، بحسب وكالة أسوشيتد برس. لكن قضايا الأراضي والأمن لا تزال بلا حل، وهو ما يضع ملفات جوهرية على طاولة الجولة المرتقبة. وبذلك يتركز الاهتمام على ما إذا كانت المحادثات ستفتح مساراً لتقليص مخاطر الحرب التي أثرت في تجارة الحبوب.
وستكون جولة أبوظبي الجولة الرابعة التي تتوسط فيها إدارة ترامب، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، بعد جولة سابقة في جنيف خلال فبراير 2026. كما ستكون أول مناقشات سلام ثلاثية منذ فبراير، بحسب الوكالة. ويعكس انعقاد جولة جديدة استمرار الجهود الدبلوماسية بعد لقاءات سابقة، بينما لم تُحسم المسائل المتعلقة بالأراضي والأمن. وتزامن الاستعداد للمحادثات مع ضربات روسية ألحقت أضراراً بمنازل ومنشآت تجارية في كييف، وأدت إلى انقطاعات جديدة في المياه والكهرباء، بحسب الوكالة. وتبقي هذه التطورات الميدانية ملف خفض التصعيد حاضراً بالتوازي مع مساعي التفاوض.
وتكتسب المحادثات أهمية لسوق القمح لأن الحرب ألحقت أضراراً بالموانئ وسط تصاعد الضربات في منطقة البحر الأسود، وعطلت صادرات القمح من روسيا وأوكرانيا، وهما من كبار الموردين العالميين، بحسب تقرير «بلومبرغ لاو». ويعني ذلك أن توقعات التهدئة تأتي في سوق تأثرت بالفعل بمخاطر على البنية التحتية للصادرات وتدفق الحبوب. إلا أن موعد المحادثات وحده لا يثبت عودة الصادرات إلى مستوياتها المعتادة، فيما لا تزال قضايا الأمن والأراضي عالقة. ويتركز الاستحقاق القريب في اجتماعات أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، التي يُنتظر أن تبحث ترتيبات الأمن وخفض التصعيد والجهود الإنسانية والخطوات التالية نحو السلام. وإلى حين انعقادها، أشار تقرير «هايتاور» إلى احتمال استمرار ضغط التوقعات على الأسعار خلال الجلسات القليلة المقبلة.