الوظائف الأمريكية تقفز 165 ألفاً والدولار يصعد مع تحول توقعات الفائدة
الحقائق الرئيسية
أضاف الاقتصاد الأمريكي 165,000 وظيفة غير زراعية في أكتوبر 2026، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 65,000 وظيفة، بعد أن روجعت زيادة سبتمبر إلى 60,000 وظيفة. وقالت رويترز إن التقرير أعاد صعود الدولار، إذ ارتفع مؤشره 0.77% إلى 102.26 يوم الجمعة 6 نوفمبر. وجاءت الأرقام في وقت كانت فيه رهانات السوق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر قد تراجعت في الجلسة السابقة. وبعد صدور التقرير، عادت توقعات زيادة لا تقل عن 25 نقطة أساس إلى قرابة 80%. وفي المقابل، قدم تقرير كندا صورة أضعف لسوق العمل، ما أبرز اختلاف مساري التوظيف على جانبي الحدود.
انخفض معدل البطالة الأمريكي إلى 4.1% في أكتوبر من 4.2% في سبتمبر، بتراجع 0.1 نقطة مئوية، بحسب مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. وجاء انخفاض البطالة بالتوازي مع إضافة وظائف فاقت التوقعات بأكثر من الضعف، ما عزز قراءة التقرير بوصفه مؤشراً إلى استمرار متانة سوق العمل. وكان تقدير رويترز للوظائف الجديدة في أكتوبر 65,000، فيما بلغت الزيادة المنقحة للشهر السابق 60,000. وتكشف المقارنة بين الرقم الفعلي والتوقع أن المفاجأة الرئيسية كانت في وتيرة التوظيف. أما تحرك معدل البطالة فيعكس جانباً آخر من التقرير، إذ تراجع بدلاً من الارتفاع عن مستواه في الشهر السابق.
تركزت الزيادات المعلنة في أكتوبر في الخدمات المهنية والتجارية والرعاية الصحية. وأضاف قطاع الخدمات المهنية والتجارية 70,000 وظيفة، بينما أضافت الرعاية الصحية نحو 42,000 وظيفة، وفق مكتب إحصاءات العمل. وتوزع الرقم الإجمالي البالغ 165,000 على قطاعات متعددة، لكن هذين القطاعين سجلا الزيادتين المحددتين في البيانات المتاحة. وتشير أرقام القطاعين إلى مساهمتهما في مكاسب الشهر، من دون أن تنسب البيانات إليهما وحدهما كامل الزيادة. وظلت النتيجة الإجمالية أعلى بوضوح من توقع الاقتصاديين البالغ 65,000 وظيفة.
وتباين ذلك مع زيادة الوظائف الأمريكية، التي تجاوزت تقديرات الاقتصاديين، ومع تراجع البطالة الأمريكية خلال الشهر نفسه. وأعادت بيانات البلدين تسليط الضوء على اختلاف ظروف سوق العمل، فيما اتخذت الأسواق من التقرير الأمريكي إشارة إلى مسار السياسة النقدية الأمريكية. وفي كندا، أفادت رويترز بأن الأسواق أرجأت توقع موعد الزيادة التالية للفائدة من يناير إلى مارس.
امتد رد الفعل إلى زوج الدولار الأمريكي والدولار الكندي؛ فقد ارتفع الدولار الأمريكي 0.36% إلى 1.4070 دولار كندي يوم 6 نوفمبر، مقارنة بإغلاق الخميس عند 1.4019. وتراوح الزوج خلال الجلسة بين 1.4009 و1.4072، وفق بيانات نقلها موقع إنفستينغ. وسجلت بيانات EL7 اليومية إغلاق مؤشر الدولار عند 102.175 في اليوم نفسه، بينما ذكرت رويترز أن المؤشر ارتفع خلال الجلسة 0.77% إلى 102.26. ويعكس الرقمان توقيتين مختلفين للقياس: مستوى المؤشر خلال الجلسة في تقرير رويترز، والإغلاق اليومي في بيانات EL7. وبذلك صاحبت مفاجأة الوظائف الأمريكية مكاسب للدولار أمام العملة الكندية وللمؤشر خلال جلسة الجمعة.
يتجه اهتمام الأسواق بعد تقرير الوظائف إلى بيانات التضخم الأمريكية المقررة في 10 نوفمبر. وكان مكتب إحصاءات العمل قد حدد موعد صدور مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر عند 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في ذلك اليوم. كما كان مقرراً أن يتحدث أوستن غولزبي في 10:00 صباحاً، ثم توماس باركين عند 12:15 ظهراً، في 9 نوفمبر، وفق جدول تي دي إيكونوميكس. وتأتي هذه المواعيد بعد أن أعاد تقرير الوظائف توقعات السوق لرفع الفائدة في ديسمبر إلى قرابة 80%، عقب هبوطها إلى نحو 67% يوم 5 نوفمبر. وستكون قراءة التضخم والظهوران المقرران التاليين في جدول المتابعة الذي يسبق اجتماع ديسمبر.