44 عضواً يصوّتون لعزل رئيس باراغواي بعد أزمة بنك أوينو
الحقائق الرئيسية
عزل مجلس الشيوخ في باراغواي الرئيس سانتياغو بينيا في 6 نوفمبر، بعدما صوّت الأعضاء الـ44 الحاضرون بالإجماع على إدانته وعزله بسبب سوء أداء مهامه، بحسب مجلس الشيوخ ووكالة أسوشيتد برس. وكانت إجراءات المحاكمة قد بدأت في اليوم السابق، وسط تداعيات انهيار بنك أوينو. وأدى نائب الرئيس بيدرو أليانا اليمين رئيساً لاستكمال الولاية الرئاسية التي تنتهي في أغسطس 2028. وقال أليانا إن البلاد التي يتسلمها تواجه احتياجات عاجلة. ويضع انتقال السلطة السريع الأزمة المصرفية والتحقيقات المرتبطة بها في صدارة الملفات التي تواجه الإدارة الجديدة.
وجاء العزل بعد استيلاء الجهات التنظيمية على بنك أوينو بثلاثة أيام، في تطور قالت أسوشيتد برس إنه أطلق أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد. وكان مجلس البنك المركزي قد صوّت بالإجماع على إدخال البنك في مسار التسوية، بعدما هبطت نسبة الملاءة إلى أقل من نصف الحد الأدنى القانوني. وأتاح القرار نقل الودائع إلى مؤسسات أخرى قبل تصفية الأصول المتبقية. ويمثل انهيار البنك صدمة واسعة بالنظر إلى قاعدة عملائه وحجم الأموال العامة التي يديرها. ووفقاً لأسوشيتد برس، فتح أكثر من مليون باراغواياني حسابهم المصرفي الأول لدى أوينو، بحسب البنك.
بدأ بعض المودعين استرداد أموالهم الخميس، على أن تشمل الدفعة الأولى أصحاب الودائع التي تصل إلى 10 ملايين غواراني، وفقاً لأسوشيتد برس. ويبلغ سقف ضمان الوديعة نحو 35 ألف دولار، وقال البنك المركزي إن هذا المستوى يغطي 97% من مودعي أوينو. وذكرت الوكالة أن صندوق البنك المركزي يضمن حتى 228.3 مليون غواراني للفرد، بما يكفي لتغطية النسبة نفسها وفق تقديرات أولية. وينص القانون على دفع الأموال خلال 15 يوماً من الاستيلاء على البنك، مع إمكان تمديد المهلة مرة واحدة. وكان الكونغرس قد أقر بالإجماع في 4 نوفمبر قانوناً لاستعادة الأموال إلى مودعي أوينو.
وتمتد أهمية البنك إلى ما وراء حسابات الأفراد، إذ كان لديه نحو 3 ملايين عميل، وأدار أموالاً عامة تتراوح بين 800 و850 مليون دولار، بحسب أسوشيتد برس. وتشمل هذه الأموال نحو 380 مليون دولار استثمرها صندوق الدولة للتقاعد والصحة. ويعادل عدد العملاء نحو 60% من السكان البالغين في البلاد، وفق البيانات التي أوردتها الوكالة نقلاً عن البنك. ويزيد هذا الحجم من الرهانات على استكمال نقل الودائع ودفع التعويضات ضمن المهل القانونية. كما يربط الأزمة المصرفية مباشرة بأموال مؤسسات عامة، إلى جانب المدخرات الفردية.
وبالتوازي مع مسار التعويضات، أمرت النيابة العامة بثلاثة تحقيقات جنائية في أزمة أوينو، بحسب أسوشيتد برس نقلاً عن مكتب النيابة. وتشمل التحقيقات رقابة السلطات على البنك، وطريقة التعامل مع انهياره، وإيداع الأموال العامة لديه. وأمرت السلطات بينيا بالبقاء في منزله في أسونسيون إلى حين مثوله أمام المدعين صباح السبت، على خلفية اتهامات تشمل خيانة الأمانة واستغلال النفوذ واستخدام المنصب لتحقيق مكاسب شخصية. ونفى بينيا ارتكاب مخالفات. كما أمر المدعون باعتقال كارلوس كارفالو، الذي أدار الشركة المالية التي أصبحت أوينو إلى أن عيّنه بينيا رئيساً للبنك المركزي في 2023؛ ولم يكن واضحاً فوراً إن كان قد أوقف.
وظهرت تداعيات الأزمة في الأسواق، إذ سجلت سندات باراغواي بعضاً من أكبر الخسائر في الأسواق الناشئة خلال الأسبوع، فيما تراجع الغواراني أمام الدولار، وفقاً لأسوشيتد برس. وقالت إس آند بي غلوبال ريتينغز إن الأحداث قد تضعف ثقة المستثمرين على المدى القصير، لكنها تتوقع بقاء النمو مرناً. وأضافت الوكالة أنها لا تتوقع، استناداً إلى المعلومات المتاحة، أن تتحول التطورات إلى نقاط ضعف ائتمانية واسعة النطاق في القطاع المصرفي. وجاء تقييمها في وقت تستمر فيه التحقيقات وتُستكمل إجراءات إعادة الأموال إلى المودعين. وبذلك تتزامن متابعة استقرار النظام المالي مع انتقال السلطة والبت في المسؤوليات المرتبطة بالأزمة.