عائد الخزانة الأمريكية لأجل 5 سنوات يتجاوز 5% في سبتمبر مسجلاً 5.03%
الحقائق الرئيسية
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل خمس سنوات 20 نقطة أساس إلى 5.03% في 23 سبتمبر 2026، متجاوزاً للمرة الأولى منذ عام 2007 مستوى 5%، وفق تقرير نشره موقع Investing.com نقلاً عن رويترز. وتخطى العائد بذلك قمته السابقة البالغة 4.99% والمسجلة في 2023 خلال حملة التشديد السابقة للاحتياطي الفيدرالي. وجاء التحرك مع إعادة المستثمرين تقييم مسار أسعار الفائدة في ضوء قوة البيانات الاقتصادية. وأشار التقرير إلى أن هذه البيانات دفعتهم إلى توقع زيادات إضافية في الفائدة بهدف كبح التضخم. ويمثل العائد على السندات متوسطة الأجل مؤشراً على توقعات السوق بشأن تكلفة التمويل والسياسة النقدية.
وربط التقرير صعود العائد بتوقعات تشديد نقدي إضافي، بعدما أقر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع السابق رفعاً للفائدة للمرة الأولى منذ 2023. ورفع القرار النطاق المستهدف لسعر الفائدة إلى 3.75%-4%، بحسب المادة المنقولة عن رويترز. وجاءت الموافقة بالإجماع، في خطوة أضافت إلى مسار التشديد الذي يراقبه المستثمرون عند تسعير السندات. وتترجم توقعات الفائدة الأعلى عادة إلى عوائد مطلوبة أكبر على السندات الجديدة والقائمة. وفي هذا السياق، أصبحت البيانات الاقتصادية القوية عاملاً داعماً لتوقعات استمرار الضغط على السياسة النقدية.
وأظهر مزاد سندات الخزانة لأجل خمس سنوات، الذي أُجري يوم الأربعاء السابق للتقرير، أعلى عائد مزاد منذ 2006، في إشارة إلى ضعف الطلب على الإصدار. وتزامن ذلك مع تجاوز العائد في السوق مستوى 5%، ما وضع نتيجة المزاد ضمن مؤشرات الضغط على سوق الدين. وتأتي أهمية مزادات الخزانة من كونها تكشف العائد الذي يطلبه المستثمرون للمشاركة في تمويل الحكومة. وذكر التقرير أن العائد المسجل في المزاد كان الأعلى منذ ذلك العام، من دون أن يقدم في الوقائع المتاحة رقماً محدداً له. وجاءت نتيجة المزاد ضمن خلفية صعود عوائد السندات الأمريكية مع ترقب مسار الفائدة والتضخم.
وتوفر بيانات النمو خلفية لهذا التحرك؛ فقد قالت وزارة الخزانة إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، بعد نمو قدره 2.2% في الربع الثاني. كما ارتفعت الاستثمارات الثابتة للأعمال 12.7% بمعدل سنوي في الربع الثالث، مقارنة بـ9.0% في الربع الثاني و9.9% في الربع الأول. وتعكس الأرقام تسارعاً في النشاط الاقتصادي واستمرار نمو استثمارات الشركات خلال الفصول الثلاثة المذكورة. وأشار تقرير الوزارة إلى أن نمو الناتج تسارع بوضوح عن الربع السابق. وتأتي هذه المؤشرات في سياق البيانات القوية التي ربطها تقرير السوق بتوقعات المستثمرين لمزيد من رفع الفائدة.
وعلى جانب الأسعار، ذكرت وزارة الخزانة أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر 2026، بعد تضخم سنوي بلغ 3.0% في الفترة المنتهية في سبتمبر 2025. وفي مقياس آخر، أوردت الوزارة أن التضخم السنوي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بلغ 2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر 2026، وهو المقياس الذي تتابعه السياسة النقدية، مقابل هدف للاحتياطي الفيدرالي عند 2% للتضخم الإجمالي لنفقات الاستهلاك الشخصي. وتبرز هذه الأرقام تبايناً بين قراءة أسعار المستهلكين ومقياس نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي. وأوضح تقرير وزارة الخزانة أن التضخم الإجمالي لنفقات الاستهلاك الشخصي بلغ 3.6% في الفترة نفسها، مقابل 2.8% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر 2025. وجاءت هذه القراءات ضمن المشهد الاقتصادي الذي يراقبه المستثمرون عند تقدير اتجاه الفائدة.
وفي بيانات العمل لشهر أكتوبر، ارتفعت الوظائف غير الزراعية 165 ألفاً، متجاوزة متوسط الزيادة الشهرية البالغ 48 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وفق مكتب إحصاءات العمل. وكانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى إضافة 65 ألف وظيفة، بحسب تقرير أسوشيتد برس المنشور في 6 نوفمبر. وانخفض معدل البطالة إلى 4.1% في أكتوبر من 4.2% في سبتمبر. كما ارتفع متوسط الأجر بالساعة للعاملين في القطاع الخاص غير الزراعي 0.4% إلى 38.00 دولاراً، وزاد 3.1% على أساس سنوي. وأظهرت هذه البيانات زيادة في التوظيف والأجور مقارنة بالفترات المرجعية، في وقت تتابع فيه الأسواق أثر النشاط وسوق العمل على توقعات الفائدة.
وكان مقرراً نشر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 10 نوفمبر 2026 عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وفق جدول مكتب إحصاءات العمل. ويتيح صدور القراءة التالية للمستثمرين متابعة مسار الأسعار بعد وصول التضخم السنوي لمؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.7% في الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. وكانت البيانات المنتظرة ستأتي بعد تقرير وظائف أظهر زيادة أعلى من التوقعات، إلى جانب انخفاض البطالة وارتفاع الأجور. ويدخل العائد على سندات الخزانة لأجل خمس سنوات هذه المرحلة بعدما بلغ 5.03% في سبتمبر. وسبق أن سجلت الخزانة عائداً قدره 4.64% على سندات الأجل نفسه في 6 نوفمبر 2026، وفق بياناتها الرسمية.