هينوجوسا تدعو لوقف نشاط مراكز البيانات في تكساس حتى إقرار ضمانات للسكان
الحقائق الرئيسية
دعت جينا هينوجوسا، الحاكمة المنتخبة لولاية تكساس، إلى وقف ما تقوم به الولاية في قطاع مراكز البيانات إلى حين توفير ضمانات لحماية السكان، في مقابلة مع شبكة سي إن إن يوم الخميس 5 نوفمبر. وقالت هينوجوسا: «سنضع قوانين لحماية سكان تكساس، ونحتاج إلى وقف ما نقوم به في مراكز البيانات حتى تتوافر تلك الضمانات». وتطرح تصريحاتها موقفاً سياسياً بشأن تنظيم القطاع، فيما لم يصدر عنها في المقابلة قرار نافذ بفرض تجميد شامل. وتأتي الدعوة وسط نزاع حول أثر التوسع في المجتمعات الريفية والموارد المحلية. وربطت هينوجوسا أي استمرار للنشاط بوجود قواعد تحمي السكان وتمنحهم دوراً في القرارات التي تمس مناطقهم.
وقالت هينوجوسا إن مراكز البيانات انتقلت إلى مجتمعات يغلب عليها الطابع الريفي من دون قواعد أو قوانين تحمي سكان تكساس. وأضافت أن للمجتمعات المحلية حقاً في إبداء الرأي بشأن ما إذا كانت هذه المشاريع ستقام وكيفية تشغيلها محلياً. ويضع هذا المطلب المشاركة المجتمعية في صلب موقفها، إلى جانب تنظيم الموافقات على المشروعات. وتدعو خطتها الانتخابية إلى وقف الموافقات على جميع مراكز البيانات إلى أن يقر المجلس التشريعي قوانين للحماية. ومن المقرر أن يجتمع المجلس في يناير 2027، بينما تتولى هينوجوسا منصبها في 19 يناير 2027، ما يجعل الجدول التشريعي محطة رئيسية في مسار المقترح.
وتشمل أولويات حملتها إلزام مشغلي مراكز البيانات بتوظيف عمال نقابيين، وحماية إمدادات المياه للمجتمعات، ومنع الشركات من استخدام اتفاقات عدم الإفصاح التي تعرقل تتبع المشروعات علناً، بحسب صحيفة تكساس تريبيون. كما قالت الصحيفة إن هينوجوسا تسعى إلى منع ارتفاع فواتير الكهرباء على سكان الولاية بسبب مراكز البيانات، وإنهاء الإعانات الضريبية الممنوحة للشركات. وتعكس هذه المطالب نطاقاً يتجاوز الموافقات على البناء إلى توزيع كلفة التوسع ومنافعه. وفي أغسطس، انتقدت هينوجوسا التوقف الذي أعلنه الحاكم غريغ أبوت، قائلة إن «التوقف قد يستمر يوماً واحداً، ولا أحد يصدق ذلك». وتدعم هذه الخلفية مسعاها إلى ضمانات تشريعية أوسع من إجراء مؤقت.
ويأتي النقاش فيما تواجه شبكة الكهرباء في تكساس طلباً كبيراً على الربط من مشروعات مراكز البيانات. وقال مشغل الشبكة «إركوت» إنه كان يتابع أكثر من 400 غيغاواط من مشروعات مراكز البيانات التي تسعى إلى الاتصال بالشبكة، وفق تقرير نشرته رويترز في 4 نوفمبر 2026. وفي أغسطس، كان المشغل يتابع أكثر من 1,800 مشروع في قائمة طلبات الربط، تمثل أكثر من 474 غيغاواط، وقال أبوت آنذاك إن نحو 90% من طلبات الطاقة الجديدة تخص مراكز البيانات. وأعلن أبوت في أغسطس وقف الموافقات على مراكز البيانات المرتبطة بطلبات الربط بالشبكة، ريثما تدقق الجهات التنظيمية في مشروعاتها المقترحة. وشمل التدقيق الإعفاءات الضريبية والطاقة والمياه والأثر على المجتمعات والملكية، وكان متوقعاً أن يستمر حتى ديسمبر 2026.
وتزامنت الدعوة إلى تقييد البناء مع اعتراضات محلية على انتشار هذه المنشآت. ففي استطلاع لرويترز وإبسوس نُشر خلال أسبوع الانتخابات في نوفمبر 2026، قال 42% من الناخبين المسجلين إن الحد من إنشاء مراكز البيانات المستخدمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي قضية مهمة جداً أو الأهم بالنسبة إليهم. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن القيود على مراكز البيانات أُقرت في 44 من أصل 45 انتخابات محلية اكتمل فرزها، وفق شركة ريدبد للاستشارات. كما نقلت الوكالة عن Morgan Stanley وصفها انتخاب هينوجوسا بأنه «أهم نتيجة انتخابية» لتطوير مراكز البيانات. وتضع هذه المؤشرات نتيجة الانتخابات في سياق النقاش الأوسع حول قبول المجتمعات للمشروعات وآثارها.
وأظهرت النتائج الرسمية لولاية تكساس تقدّم هينوجوسا في سباق الحاكم، إذ حصلت على 5,230,789 صوتاً مقابل 4,524,527 صوتاً لأبوت، بحسب النتائج المحدثة في 4 نوفمبر 2026. وستعمل هينوجوسا مع مجلس نواب تكساس ذي الغالبية الديمقراطية، على أن تبدأ ولايتها في 19 يناير 2027، وفق تكساس تريبيون. وقبل ذلك، يأتي اجتماع المجلس التشريعي في يناير بوصفه الموعد الذي تستهدفه خطتها لإقرار ضمانات تمنح السكان دوراً في تقرير ما إذا كانت مراكز البيانات ستدخل مجتمعاتهم وكيفية عملها. أما تدقيق أبوت للشبكة والتصاريح البيئية، فكان متوقعاً أن ينتهي في ديسمبر 2026. وبذلك يتحدد المسار المقبل بين انتهاء التدقيق القائم ومداولات المجلس التشريعي بشأن قواعد دائمة.